صنعاء تنام بـ "نصف عين" في ثالث أيام "عاصفة الحزم"

شددت طائرات عاصفة الحزم قصفها على معاقل الحوثيين

شددت طائرات عاصفة الحزم قصفها على معاقل الحوثيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-03-2015 الساعة 09:10
صنعاء - الخليج أونلاين


يعيش سكان العاصمة اليمنية أياماً عصيبة، وبعد ثلاثة أيام من القصف الجوي الذي تشنه طائرات عاصفة الحزم، باتت صنعاء تنام بعين واحدة من هول الانفجارات التي تستهدف معسكرات الحوثيين.

وفجر السبت، كانت صنعاء تشهد القصف الأشد منذ بدء عمليات التدخل العسكري، الأربعاء الماضي، وأكد سكان محليون أن البنايات كانت تهتز من قوة الارتطامات للقذائف.

وقال الصحفي حافظ البكاري، في تغريدة له على موقع تويتر: "لم نشهد مثل هذا الرعب، ثلاثة ملايين يمني يواجهون الموت مع كل انفجار توقعه طائرات الأشقاء في صنعاء".

وعمل النظام السابق، برئاسة علي عبد الله صالح، على تفخيخ العاصمة صنعاء بعشرات المعسكرات التي استولى عليها الحوثيون عقب اجتياحهم للمدينة في سبتمبر/أيلول الماضي، وباتت اليوم أهدافاً تتسابق على دكها طائرات حربية لعشر دول.

وتوجد في قلب صنعاء المنطقة العسكرية السادسة، ومعسكر ألوية الطيران، والقوات الخاصة، وألوية الحماية الرئاسية، وتطوقها معسكرات "الصباحة" و"قوات الاحتياط" في السواد، والقوات الجوية وقاعدة الديلمي العسكرية.

وطيلة ثلاثة أيام مضت، شددت طائرات التحالف من قصفها على معاقل الحوثيين العسكرية والنظام السابق، ملحقة بها خسائر فادحة.

ويقول سكان محليون إنهم لم يعودوا يتذوقون طعم النوم منذ بدء القصف، وإن شدة الانفجارات تجعلهم يشعرون أن أسطح منازلهم ستتلقى في أي وقت قذيفة أو صاروخاً.

وقالت هالة محمد، وهي مهندسة تقطن بالقرب من المنطقة العسكرية السادسة في حي مذبح بصنعاء: "حياتنا تحولت إلى جحيم، وما يزيدنا رعباً هو نشر الحوثيين مضادات الطيران وسط أحياء سكنية، وهذا ما يجعل مصيبتنا مضاعفة، فقد نكون هدفاً للطائرات التي سترد على مصدر النيران".

وأضافت في حديث مع الأناضول: "نفكر جدياً بالنزوح النهائي من صنعاء، ولكن إلى أين؟ مدينتنا الأخرى عدن تحولت إلى مدينة أشباح، اليمن ملتهب، والحوثيون الذين كانوا سبباً في جلب التدخل الخارجي يستخدموننا الآن دروعاً بشرية".

ويراهن الحوثيون على أخطاء لطيران التحالف بإصابة أهداف مدنية من أجل تكوين جبهة شعبية ناقمة على التدخل العسكري، حتى لا يتحملوا بمفردهم ويلات جر البلاد إلى حرب طاحنة.

وادعت وزارة الداخلية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، في بيان لها، الجمعة، أن ضربات التحالف أسفرت عن مقتل 22 مدنياً، وإصابة 43 آخرين، لكن منظمات حقوقية قالت إن الأمر يستدعي تحقيقات دقيقة وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

مكة المكرمة