صوت أمريكا: الحرس الثوري الإيراني يدرّب ضباطه في سوريا

صوت أمريكا: طهران تستخدم سوريا معسكراً لتدريب قواتها

صوت أمريكا: طهران تستخدم سوريا معسكراً لتدريب قواتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-02-2017 الساعة 13:16
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


نقل الموقع الإلكتروني لشبكة صوت أمريكا، عن تقارير إعلامية إيرانية، قولها إن طهران بدأت ترسل طلاب كلّياتها العسكرية للقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، وهو ما أكّده أيضاً نشطاء ومعارضون سوريون.

وذكرت شبكة صوت أمريكا، أن جامعة الإمام الحسين في طهران، وهي جامعة تابعة للحرس الثوري الإيراني، نشرت مؤخّراً قائمة بأسماء طلابها الذين سيلتحقون بجبهات القتال في سوريا؛ كجزء من برنامج تعليمي لإعداد ضباط المستقبل.

وتابعت: "إيران تقول إن قواتها التي تقاتل في سوريا هي قوات لحماية مرقد السيدة زينب في دمشق، إلا أن طهران، منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، كانت الداعم الأبرز لنظام بشار الأسد، حيث أرسلت العشرات من مستشاريها العسكريين إلى سوريا مع بداية الثورة المسلّحة، قبل أن تبدأ إيران بإرسال قوات من الحرس الثوري التي تقاتل اليوم في العديد من أنحاء سوريا".

اقرأ أيضاً :

هل مات رفسنجاني مقتولاً؟ وهل لخامنئي علاقة بوفاته؟

وأضافت: "يقول مرتضى صفاوي، قائد في الحرس الثوري بجامعة الإمام الحسين، إنه أُرسل ما لا يقل عن 100 طالب وطالبة من الجامعة إلى سوريا للتدريب على الحالات القتالية"، لافتة النظر إلى أن صفاوي قال لوسائل إعلام إيرانية: إن "بعض الطلاب أرسلوا لدورة تدريبية لمدة شهرين، وبعضهم قُتل هناك، كما تعرّض العديد منهم للإصابات".

وتعد سوريا أول صراع حقيقي تعيشه إيران منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث نشرت وكالة تسنيم الإيرانية التابعة للدولة، إحصائية حول عدد قتلى القوات الإيرانية في سوريا، مشيرة إلى أن الرقم بلغ نحو 1000 قتيل إيراني في سوريا، دون الإشارة إلى عدد الإصابات.

محلّلون قالوا إن سوريا باتت اليوم بمثابة ساحة تدريب حيوية للحرس الثوري الإيراني، بحسب الشبكة، التي نقلت عن هوشنك إريانبور، وهو جنرال إيراني متقاعد يقيم في واشنطن، قوله إن "القتال في سوريا مَثَّلَ فرصة تدريب حقيقية بالنسبة إلى الجيش الإيراني".

وأشارت الشبكة إلى أنه "على الرغم من تزايد خسائر القوات الإيرانية في سوريا، فإن طهران مصمّمة على إمداد جبهات القتال في سوريا بالمزيد من المقاتلين والمتدرّبين".

العميد حسين سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، قال في مقابلة تلفزيونية أواخر العام الماضي، إن الحرب في سوريا أكسبت جيشه مزيداً من التطورات التقنية والتكتيكية والعسكرية والاستخبارية أيضاً، وفقاً لشبكة صوت أمريكا.

وأضافت أن قادة في فصائل المعارضة السورية قالوا إن إيران أدت دوراً كبيراً في استعادة السيطرة على حلب، التي كانت تخضع لفصائل سورية مسلحة.

وتابعت: "يقول رياض الأسعد، أحد قادة الجيش السوري الحر، إن مليشيات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني هي التي استعادت السيطرة على شرق حلب"، موضّحاً: "لقد جلب الحرس الثوري الإيراني تعزيزات كبيرة إلى حلب، منهم طلاب جدد في الأكاديميات العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى ضباط جدد".

وتشير الشبكة إلى أن إيران اعتمدت على الطلبة العسكريين في معارك حمص ودمشق، حيث يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني خاض تلك المعارك كاملة، بالإضافة إلى مليشيات أجنبية جلبها إلى سوريا.

وأكّدت أن "إيران استخدمت في الصراع السوري مليشيات أفغانية وباكستانية، وأيضاً حزب الله اللبناني، ومليشيات شيعية عراقية، في تجربة غير مسبوقة للوحدات العسكرية الإيرانية".

وتواصل الشبكة: "بالإضافة إلى استفادة إيران من الساحة السورية لتكون مركزاً حيوياً لتدريب عناصرها وقواتها، فإن طهران استغلّت الصراع في سوريا لتجريب معدّات عسكرية جديدة، بحسب مراقبين".

وختمت بالقول إن طهران، بحسب نواب في البرلمان الإيراني، زادت من إنفاقها العسكري خلال السنوات الأخيرة، حيث سجّلت زيادة بنسبة 5% في الإنفاق العسكري السنوي من ميزانية البلاد السنوية خلال 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه.

مكة المكرمة