ضربات جوية خليجية لـ "الدولة".. حجمها وأهدافها

لم يتضح حجم وشكل ضربات الدول العربية الخمس

لم يتضح حجم وشكل ضربات الدول العربية الخمس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 21:05
الرياض- إياد نصر- الخليج أونلاين


بعد 12 يوماً من الاجتماع الذي عقد في جدة (غربي السعودية) في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، بمشاركة 10 دول عربية (دول الخليج الست ومصر والعراق والأردن ولبنان)، بالإضافة إلى تركيا وأمريكا، لبحث استراتيجية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، جاءت أولى ضربات التحالف، اليوم، بتوجيه ضربات جوية للتنظيم في سوريا، بقيادة أمريكا، ومشاركة 5 دول عربية، بينها 4 دول خليجية.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما أشار إلى أن الهجوم الذي نفّذه الجيش الأمريكي تم بمساعدة أعضاء الحلف، خاصاً بالذكر "السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، وقطر"، مشيراً إلى أن بلاده فخورة بـ"الوقوف جنباً إلى جنب مع هذه الدول، نيابة عن الأمن المشترك".

وأكدت كل من السعودية والبحرين والإمارات والأردن، مشاركتهم في تلك الضربات، فيما لم يصدر تعليق بعد من قطر (حتى وقت كتابة هذا التقرير).

وحتى الآن، لم يتضح حجم وشكل ضربات الدول العربية الخمس، وهل كانت مشاركتهم بالفعل ضربات فاعلة، أم أنها مشاركة رمزية ليتم توظيفها، كما ظهر في خطاب أوباما، بأن تلك الحرب لا تقوم بها أمريكا وحدها ضد التنظيمات الإسلامية.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في خطاب متلفز وجّهه من البيت الأبيض، إن بلاده "فخورة" بالوقوف جنباً إلى جنب مع دول عربية في محاربة تنظيم "داعش"، معتبراً أن التحالف القائم يبرهن أن "هذه ليست حرب الولايات المتحدة وحدها، فحكومات وشعوب منطقة الشرق الأوسط ترفض داعش، وتدافع عن الأمن والسلام".

وفيما اقتصرت تصريحات الإمارات والبحرين والأردن على تأكيد مشاركتهم في ضربات جوية ضد أهداف إرهابية، والإشارة إلى تنظيم "داعش"، أبرزت السعودية، في تصريحها الذي أعلنت فيه المشاركة في تلك الضربات؛ البعد السياسي، مؤكدة أنها جاءت أيضاً لدعم المعارضة السورية والشعب السوري، وهو ما يعضد ما سبق أن صرحت به المملكة بشأن نيتها استضافة مراكز تدريب للمعارضة السورية المعتدلة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول (لم تسمه) قوله: إن "القوات الجوية الملكية السعودية شاركت في عمليات عسكرية في سوريا ضد تنظيم "داعش"، ولدعم المعارضة السورية المعتدلة، ضمن تحالف دولي للقضاء على الإرهاب، الذي يعتبر داء مميتاً".

وأوضح أن هذه الضربات تأتي أيضاً في إطار "دعم الشعب السوري الشقيق لاستعادة الأمن والوحدة والتطور لهذا البلد المنكوب".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها اليوم: إن "القوات الجوية لدولة الإمارات العربية المتحدة شنت أولى ضرباتها ضد أهداف داعش مساء أمس".

كما أعلنت البحرين أن سلاحها الجوي شارك، اليوم الثلاثاء، في الضربات الجوية التي نفذت بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع تنظيم داعش في سوريا.

دعم سياسي

وفي أعقاب الضربة الجوية، قام عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، اليوم، بزيارة لسلاح الجو الملكي البحريني، في قاعدة عيسى الجوية. وأشاد خلال الزيارة "بالتعاون العسكري القائم بين قوة دفاع البحرين والأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الصديقة من أجل أمن ورقي المنطقة".

وأكد أن بلاده "مستعدة لمشاركة الأشقاء والأصدقاء للقيام بواجبها الحيوي المهم للمشاركة في معركة التصدي للإرهاب في المنطقة بكل أشكاله ومصادره، والذي يتخفى وراء أقنعة دينية لا تمت للإسلام بصلة، بسماحته ومحبته لمختلف الأديان والشعوب".

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قال الجيش الأردني في بيان له، إنه شن ضربات جوية على عدد من المواقع بسوريا، "تتخذها بعض الجماعات الإرهابية مركزاً لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية".

استجابة سريعة

وقبيل ساعات من توجيه الضربات الجوية لداعش بسوريا، أكد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، أن الاستجابة لخطر تنظيم داعش يجب أن تكون سريعة، معرباً عن ارتياحه لكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتعامل مع الأمر بعناية ومنطقية.

وقال، في مقابلة تلفزيونية مع محطة سي بي إس الأمريكية: "إن المشكلة مع تنظيم داعش أنه عابر للحدود، فهو متواجد في سوريا والعراق"، وهذا ما جعل المسألة صعبة بعض الشيء، وذلك من باب إيجاد حل للجزء العراقي من المشكلة، والجزء السوري كذلك.

حرب مستمرة

وفي مؤشر على استمرار الضربات الجوية للتحالف، قال الفريق ويليام مايفيل، رئيس الأركان المشتركة الأمريكية، ومدير العمليات بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إن بلاده لن ترسل قوات برية إلى سوريا لمحاربة "تنظيم داعش الإرهابي"، مؤكداً استمرار الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

وقال مايفيل في مؤتمر صحفي بالبنتاغون، اليوم الثلاثاء: إن "جميع هجماتنا على "داعش" في سوريا أمس كانت ناجحة، وهذه هي مجرد بداية".

وأضاف المسؤول الأمريكي: "لن نرسل قوات برية إلى سوريا، ولدينا القوة الكافية لإتمام المهمة"، مشيراً إلى أن طائرات (إف 22- رابتور) استخدمت لأول مرة في القتال بسوريا.

وقال: إن "شركاء التحالف (لم يسمهم) شاركوا في الموجتين الثانية والثالثة من الضربات الجوية ضد داعش في سوريا".

وأضاف: إن "الأهداف التي تم قصفها في سوريا تشمل مراكز تدريب تابعة لداعش"، مشيراً إلى أن الضربات انطلقت من البحر الأحمر (دون أن يحدد منطقة بعينها)".

وفيما شاركت 5 دول عربية في أول ضربات جوية يتم توجيهها، يظل المجال مفتوحاً خلال الأيام القادمة لمشاركة دول أخرى من التحالف في تلك الضربات، في ظل التأكيد خلال اجتماع جدة 11 سبتمبر/ أيلول أنه تم توزيع الأدوار وتقاسم المسؤوليات في الحرب ضد داعش، وسط تأكيد سعودي بدعم لا حدود له لتلك الحرب.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، قد أعلنت في وقت سابق أنها نفذت، فجر اليوم الثلاثاء، ضربات جوية ضد أهداف لجماعة "خراسان" التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، لإحباط "هجوم وشيك كانت تخطط له بالتآمر ضد مصالح أمريكية وغربية".

وقال بيان البنتاغون: إن "القوات العسكرية الأمريكية والدول الشريكة، شنت عملية عسكرية ضد إرهابيي داعش في سوريا، فجر الثلاثاء، وذلك باستخدام مجموعة من المقاتلات والقاذفات والطائرات بدون طيار، وصواريخ توماهوك أرض-أرض".

وأشار إلى أن "البحرين والأردن والسعودية وقطر والإمارات شاركت في أو بدعم الضربات الجوية ضد أهداف (داعش)".

وأوضحت أن الضربات دمرت أو أصابت بالضرر أهدافاً متعددة لـ"داعش" في محيط الرقة، ودير الزور، والحسكة، والبوكمال وشملت مقاتلي داعش، ومراكز للتدريب، ومقرات ومراكز القيادة والتحكم، ومراكز التخزين وشاحنات وعربات مدرعة.

وبدأت الولايات المتحدة، ودول أعضاء في التحالف الدولي، فجر اليوم، شن هجمات على تنظيم "داعش" في سوريا، وأعلنت تنسيقيات سورية معارضة، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن 130 شخصاً على الأقل، معظمهم من مقاتلي "داعش" وتنظيمات أخرى مدرجة على لوائح الإرهاب، قتلوا حتى الساعة (3.30 ت.غ) في عشرات الغارات الجوية وصواريخ التوماهوك التي ضربت مواقع تلك التنظيمات في كل من دير الزور والرقة وحلب وإدلب في سوريا.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي