طائرة سيناء.. فرضية الإسقاط تتعزز و"القنبلة" أرجح من "الصاروخ"

استبعاد فرضية تعرض الطائرة لصاروخ أرض جو

استبعاد فرضية تعرض الطائرة لصاروخ أرض جو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-11-2015 الساعة 15:09
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


تتزايد المؤشرات والمعطيات التي تدعم نظرية تعرض الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء قبل أيام لعملية خارجية أدت إلى انفجارها في الجو ومقتل جميع ركابها الـ 224، لا سيما بعد إعلان الشركة المالكة للطائرة أنها تُرجح أن تكون الطائرة قد تعرضت لـ"عامل خارجي".

لكن الإعلان الأهم جاء من المحققين الذين يعملون على تفريق بيانات الصندوق الأسود، إذ أكدوا أن الطائرة لم تصدر إنذاراً إلى غرفة التحكم بالمطار وهو الإعلان الذي ينسف معلومة استند عليها الكثيرون في تعزيز فرضية العطل الفني.

- عامل خارجي

شركة الطيران الروسية، كوغالي مافيا، قالت، الخميس، إن طائرتها التي تحطمت في سيناء المصرية وعلى متنها 224 شخصاً، سقطت "بعامل خارجي".

وقال مسؤول كبير في الشركة: إن "التفسير الوحيد المعقول هو أن الطائرة سقطت بعامل خارجي".

ويعكف خبراء طيران على معالجة البيانات التي في "الصندوقين الأسودين" للطائرة المنكوبة، ولم يصدر عنهم أي تصريح بهذا الخصوص.

- العمل الإرهابي

نقلت شبكة بي بي سي، عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية قوله إنه لا يستبعد أي فرضية بالنسبة للأسباب المحتملة للحادث، من بينها فرضية "العمل الإرهابي".

وقال إن التحقيقات ما تزال في بدايتها، وحذر من التخيمنات بشأن سبب الحادث.

ووصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تحطم الطائرة بأنه كارثة كبيرة، وتقدم بتعازيه لعائلات الضحايا، وقال: "لا شك أنه لا بد من توضيح جميع الملابسات لمعرفة ما حدث، لنتصرف وفق ذلك".

ونفى نائب مدير شركة الطيران، ألكسندر سميرنوف في مؤتمر صحفي، أن تكون الطائرة سقطت بسبب عطل تقني، أو بسبب خطأ ارتكبه الطيار.

- لم ترسل الطائرة نداء استغاثة

وبعد ساعات قليلة من سقوط الطائرة ذكرت العديد من المصادر أن الطائرة المنكوبة أرسلت نداء استغاثة إلى غرفة العمليات في المطار قبل دقائق من فقدان الاتصال معها، لكن تصريحاً جديداً نسف هذه المعلومات.

الشركة المالكة للطائرة أوضحت أن طائرة الإيرباص إيه 321 الروسية كانت "في حالة تقنية ممتازة"، ووحده "عامل خارجي" يمكن أن يفسر الحادث الذي تعرضت له، مضيفة: "الطائرة كانت في حالة تقنية ممتازة. نستبعد (حصول) مشكلة تقنية أو خطأ في القيادة، السبب الوحيد المحتمل هو عامل خارجي".

وأعلن أيضاً أن طياري طائرة الإيرباص الروسية فقدوا السيطرة عليها "بالكامل" وأن "كل شيء يدعو إلى الاعتقاد أنه منذ بداية الكارثة فقد الفريق السيطرة بالكامل"، وأن الطيارين لم "يحاولوا الاتصال لا سلكياً" بالمراقبين الجويين على الأرض.

- استبعاد فرضية "الصاروخ"

استبعد خبراء عسكريون أن تكون الطائرة الروسية تعرضت لصاروخ موجه بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، لافتين إلى أن الطائرة وبحسب الإعلان الرسمي كانت على ارتفاع 30 ألف قدم.

وأوضح الخبراء أن الصواريخ المحمولة على الكتف من المتوقع أن يكون تنظيم "الدولة" يمتلكها في سيناء لا يتجاوز مداها 5 أميال وهو ارتفاع أقل بكثير مما كانت عليه الطائرة المنكوبة.

- ترجيح فرضية "القنبلة"

صحيفة الديلي ميل البريطانية قالت إن خبراء رجحوا أن تكون قنبلة على متن الطائرة الروسية هي السبب في تحطمها.

وأكد محققون أن الطائرة الروسية انفجرت على علو مرتفع بعد اختفائها من شاشة الرادار، بحسب ما أعلنه ألكسندر نيرادكو رئيس وكالة الطيران الفيدرالية الروسية، مبيناً أن الطائرة تفككت على علو مرتفع في منطقة نائية بصحراء سيناء، رافضاً في الوقت ذاته التعليق على السبب وراء هذا التحطم، مدعياً أن التحقيقات جارية، إلا أن خبراء أعربوا عن اعتقادهم بأن الطائرة ربما تكون قد انفجرت إثر انفجار قنبلة على متنها.

وقال البرفيسور مايكل كلارك، المدير العام للمعهد الملكي للخدمات، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية: إن "الطائرة سقطت على قطعتين، وهو ما رجح أن يكون هناك انفجار على متنها، لو كان هناك عطل كان يمكن أن يكون هناك نداء استغاثة".

ويضيف: "المنطقة التي سقطت فيها الطائرة لا تخضع للسلطة المصرية، هناك إمكانية لعبور الأسلحة إليها من ليبيا، وانتقلت كميات كبيرة من الأسلحة إلى هذه المنطقة عقب سقوط نظام العقيد القذافي عام 2011، ليبيا كان لديها مخزون أسلحة كبير جداً، وسيناء تحولت إلى معبر لهذا النوع من الأسلحة إلى سوريا وغيرها".

ويؤكد الخبير البريطاني أن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الروسية منطقة صعبة جداً، والحكومة المصرية لا تسيطر عليها، والطائرة كانت تحلق على ارتفاع 31 ألف قدم، وبحسب المعطيات التي لدينا فإن المسلحين لا يملكون أسلحة قادرة على الوصول إليها، الصواريخ المحمولة على الكتف يمكن أن تستهدف الطائرة أثناء الهبوط أو الإقلاع، ولكنها بعد أن تحلق في الجو فإنه من الصعوبة الوصول إليها، لهذا فإنه من المرجح أن تكون الطائرة قد سقطت بفعل انفجار قنبلة داخلها وليس بفعل صاروخ من الخارج.

وكان تنظيم ولاية سيناء قد تبنى في بيان له على شبكة الإنترنت، عملية إسقاط الطائرة الروسية التي كانت تقل أكثر من 200 مسافر روسي، بينهم 3 أوكرانيين.

وسقطت الطائرة في شبه جزيرة سيناء التي تشهد ما بين وقت وآخر مواجهات بين الحكومة المصرية وعناصر تابعين لتنظيم "الدولة".

وتم العثور على بقايا حطام الطائرة وسط الصحراء المصرية، كما تم العثور على الصندوق الأسود الذي قد يساعد في فهم ما جرى للطائرة.

واعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التحقيق في سبب سقوط الطائرة الروسية قد يأخذ شهوراً عدة، مؤكداً أن مثل هذا النوع من الحوادث بحاجة إلى تقنية متقدمة للتعرف على الأسباب الكامنة وراءه.

هذا وحطت طائرة تنقل جثامين قسم من ضحايا الطائرة الروسية، فجر الاثنين، في سانت بطرسبورغ بشمال غربي روسيا.

وكانت السلطات المصرية أعلنت، مساء الأحد، أن الطائرة نقلت جثامين 162 شخصاً قضوا في تحطم الطائرة التي كان على متنها 224 شخصاً قتلوا جميعاً.

مكة المكرمة