طالبان تعقد مباحثات بالدوحة مع مبعوث واشنطن لدى كابل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67w2n9

زلماي خليل زاد مبعوث السلام الأمريكي الخاص إلى أفغانستان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-11-2018 الساعة 09:05
الدوحة - الخليج أونلاين

أجرى مبعوث السلام الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، محادثات استمرّت 3 أيام مع ممثلين بارزين في حركة "طالبان" الأفغانية، في قطر، حيث يوجد لدى الحركة الأفغانية مكتب سياسي، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشييتد برس".

جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة الأمريكية، يوم الأحد، نقلاً عن مسؤول في "طالبان"، وشخص آخر مقرّب من الحركة.

وقال مسؤول في طالبان، طلب عدم الكشف عن هويته: إنّ المباحثات "هدفت إلى تجديد عملية السلام الأفغانية وإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة (قائمة في أفغانستان منذ 17 عاماً)".

وأضاف أنّ المباحثات حضرها من جانب طالبان "خير الله خرخوا، حاكم طالبان السابق في هراة (محافظة أفغانية)، ومحمد فاضل، القائد العسكري السابق للحركة".

وقال خليل زاد، إنه يأمل أن يُتوصّل إلى اتفاق سلام مع طالبان قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة، في 20 أبريل 2019.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي في كابل، دون أن يشير صراحة إلى المحادثات في قطر: "أتحدّث مع جميع الأطراف المعنيّة وجميع الجماعات الأفغانية.. وأعتقد أن هناك فرصة للمصالحة والسلام".

وتابع المبعوث الأمريكي: "الحكومة الأفغانية تريد السلام. طالبان تقول إنها لا تعتقد أنها تستطيع أن تنجح عسكرياً، وإنها تودّ أن ترى المشكلات المتبقّية تُحلّ بالسبل السلمية من خلال المفاوضات السياسية".

وأشار خليل زاد إلى أنه "متفائل بحذر" بشأن تسوية سلمية، يفضّل تسميتها "خريطة الطريق لمستقبل أفغانستان"، يمكن التوصّل إليها بين الأطراف الأفغانية المتنافسة.

وأوضح أن ما ستبدو عليه خريطة الطريق، وأي حقوق وضمانات سترسّخها، ومن ضمن ذلك حقوق المرأة وسيادة القانون، ستكون قراراً يتّخذه الأفغان.

وقال مصدر مقرّب من الحركة على اطلاع على المحادثات، بحسب الوكالة الأمريكية: إن "طالبان ضغطت من أجل تأجيل الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، وإقامة حكومة مؤقتة تحت قيادة حيادية"، لافتاً إلى أنه تم اقتراح عبد الستار سيرات، وهو طاجيكي الأصل ورجل دين إسلامي، كمرشّح لقيادة إدارة مؤقتة.

وأضاف المصدر، الذي تحدث أيضاً بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات، إن خليل زاد يريد التوصّل إلى تسوية في غضون 6 أشهر، وهي فترة قالت طالبان إنها قصيرة للغاية.

وذكر أن خليل زاد اقترح وقفاً لإطلاق النار رفضته طالبان، مضيفاً أنه لا يوجد اتفاق على إطلاق سراح السجناء، أو فتح مكتب طالبان، أو رفع حظر سفر طالبان".

وأشارت الوكالة إلى أن خرخوا، وفضل، كانا من بين 5 قياديين كبار في حركة طالبان، أُفرج عنهم من مركز الاعتقال العسكري الأمريكي في معتقل غوانتانامو بكوبا عام 2014، مقابل الجندي الأمريكي الأسير، باو بيرغدال.

وفي 9 نوفمبر الجاري، استضافت روسيا جولة مباحثات جمعت وفداً عن الحكومة الأفغانية، وآخر عن طالبان، ونواب وزراء خارجية 8 دول إقليمية، إضافة إلى وفد روسي برئاسة وزير الخارجية، سيرغي لافروف، وممثل عن سفارة الولايات المتحدة لدى موسكو، بصفة مراقب.

والجولة هي الثانية لمؤتمر سلام ترعاه روسيا، في إطار مسار إقليمي أطلقته مطلع عام 2017.

ومنذ سنوات، يقاتل مسلّحو حركة طالبان القوات الحكومية الأفغانية والقوات الدولية، بقيادة الولايات المتحدة؛ ما أسقط قتلى وجرحى وتسبّب في موجات نزوح.

وفي 2001، قادت واشنطن قوات دولية أسقطت نظام حكم طالبان؛ بتهمة بإيواء تنظيم القاعدة، الذي تبنّى هجمات 11 سبتمبر من ذلك العام على الولايات المتحدة؛ ما أسقط نحو 3 آلاف قتيل.

مكة المكرمة