طلاب مصر: خطاب السيسي بجامعة القاهرة "احتفال أمني"

عبد الفتاح السيسي

عبد الفتاح السيسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-09-2014 الساعة 07:42
القاهرة - الخليج أونلاين


وصفت حركة "طلاب ضد الانقلاب" المعارضة للنظام المصري الحالي، خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي ألقاه الأحد في أثناء الاحتفال بتكريم أوائل جامعة القاهرة، وبثه التلفزيون الرسمي مسجلاً، وصفته بكونه "احتفالاً أمنياً" بالدرجة الأولى.

وأوضحت الحركة في بيان لها، أن "الاحتفال لم يوجه الدعوات لاتحاد الطلاب ولا لرموز الحركات الطلابية، ولم يحضر من الطلاب سوى من رضيت الجهات الأمنية عنهم ورشحتهم".

وانتقدت الحركة الإجراءات الأمنية التي صاحبت اللقاء؛ مشيرة إلى أنها ستواصل مظاهراتها داخل الجامعات.

وسبقت مراسم الاحتفال مظاهرة "مفاجئة" نظمها طلاب معارضون، في قلب ميدان التحرير (وسط القاهرة)، رفضاً لزيارة السيسي لجامعة القاهرة، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة.

وبحسب شهود عيان، جاءت المظاهرة التي نظمها طلاب من حركة "طلاب ضد الانقلاب"، "محدودة" في ميدان التحرير، واستمرت نحو 10 دقائق، أشعلوا فيها ألعاباً نارية، ورددوا هتافات مناهضة للسيسي والسلطات الحالية.

وكان الرئيس المصري قد حذر طلاب الجامعات المصرية من "الانخراط في أي أنشطة سلبية أو الانجراف وراء أفكار هدامة"، كما دعا "الطلاب إلى أهمية الالتفات إلى تحصيل العلم في بداية العام الدراسي الجديد الذي (يبدأ في 11 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)، "وعدم الانخراط في أي أنشطة سلبية أو الانجراف وراء أفكار هدامة تستهدف النَيْل من مقدرات الوطن".

واتهم السيسي "جماعات غير وطنية " (لم يسمها)، بأنها "تستغل الطلاب في تحقيق مآربها وأغراضها".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الحالي لمصر عبد الفتاح السيسي، هو قائد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وكان يشغل آنذاك منصب وزير الدفاع، وقد أكد في عدة مناسبات خلال وبعد الانقلاب، أن الجيش لن يتسلم الحكم وأنه لا يسعى للسلطة، إلا أنه سرعان ما رقى نفسه إلى رتبة مشير، ثم رشح نفسه لانتخابات قاطعها الجمهور المصري، ليعلن فوزه ويتولى رئاسة مصر مدعوماً من قوى إقليمية ودولية.

وشهدت أغلب الجامعات المصرية في العام الدراسي المنقضي، مظاهرات واحتجاجات طلابية شبه يومية، أغلبها مؤيدة للرئيس الذي خلعه الانقلاب محمد مرسي، وتخللها أعمال عنف واشتباكات مع قوات الشرطة داخل وخارج الحرم الجامعي في العديد من الجامعات المصرية، أدت لسقوط قتلى ومصابين في صفوف الطلاب، بالإضافة للقبض على عشرات منهم، وهو ما أدى إلى تصاعد الموجات الاحتجاجية الطلابية التي تعتبرها السلطات المصرية "مظاهرات تخريبية".

كما تعرض بعض الطلاب للفصل من جامعاتهم نتيجة مشاركتهم بتلك المظاهرات.

وما يزال مؤيدو مرسي، وبينهم طلاب جامعات ومدارس، يعتبرون عزله "انقلاباً"، في حين يرى آخرون أنهم حققوا إنجازاً بإزاحة جماعة الإخوان المسلمين عن الحكم بـ "ثورة شعبية".

مكة المكرمة