طيران "داعش" يواصل حصد أرواح المدنيين شرقي الموصل

تستعد القوات العراقية لبدء مرحلة جديدة من القتال لاستعادة النصف الغربي

تستعد القوات العراقية لبدء مرحلة جديدة من القتال لاستعادة النصف الغربي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 18-02-2017 الساعة 22:21
بغداد - الخليج أونلاين


أعلنت مصادر طبية وعسكرية أن 6 مدنيين قُتلوا، نصفهم أطفال، في قصف جوي لتنظيم الدولة على النصف الشرقي لمدينة الموصل، الذي استعادته القوات العراقية في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال أيهم محمود العزاوي، مسؤول وحدة الطوارئ بالمشفى الميداني في النصف الشرقي للموصل: إن "رجلاً و3 أطفال قُتلوا جراء تفجير قنابل ألقتها طائرات مسيَّرة تابعة لتنظيم داعش على حي الرفاق شمال شرقي مدينة الموصل".

وأضاف العزاوي: إن "رجلاً وامرأة قُتلا وأُصيب رجلان آخران، إثر انفجار صاروخ ألقته طائرة مسيَّرة تابعة للتنظيم على حي الزهراء (صدام سابقاً)، شمال شرقي الموصل".

من جهته، قال العميد أنور الخفاجي، مسؤول وحدة المراقبة الجوية في قوات جهاز مكافحة الإرهاب: إن "الطائرة المسيَّرة التي شنت هجوماً على حي الزهراء لم تنطلق من الساحل الأيمن (غربي الموصل)، إنما انطلقت من الساحل الأيسر (شرق) المحرر من المدينة".

وأوضح الخفاجي لـ"الأناضول" أن "حي الزهراء يبعد عن الجانب الغربي مسافة 16 كيلومتراً، وهي مسافة كبيرة لا تستطيع الطائرة المسيَّرة قطعها والعودة الى مركز انطلاقها"، مشيراً إلى أن "خلايا داعش النائمة شرقي الموصل هي التي أطلقت الطائرة".

وأضاف: إنه "جرى تزويد قوات جهاز الأمن الوطني بالمعلومات عن المواقع التي يمكن أن تكون الطائرة قد انطلقت منها؛ من أجل مداهمتها وتطهيرها في حال تم العثور على مسلحين".

وفي السياق نفسه، قال الرائد هيثم عزيز الخليفاوي، الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب: إن "طائرة من دون طيار تابعة للتحالف الدولي قصفت مساء اليوم (السبت) عجلة من نوع بيك أب كان يستقلها 8 من مسلحي التنظيم، لدى مرورها بمنطقة الزنجيلي غربي مدينة الموصل، ما أسفر عن مقتل جميع المسلحين وتدمير العربة بالكامل".

اقرأ أيضاً:

بيل غيتس محذّراً: الإرهاب البيولوجي سيقتل مئات الآلاف

من جهته، قال العميد الطيار أحمد نور العزي، الضابط في القوة الجوية العراقية: إن "طيران التحالف الدولي شن منذ مساء الجمعة وحتى مساء اليوم (السبت) أكثر من 9 غارات على مواقع تنظيم داعش في الجانب الغربي للموصل".

بدوره، قال العميد علي زهير الجيلاني، من قوات الرد السريع (التابعة لوزارة الداخلية): إن "طائرات يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، وجهت ضربات جوية نحو فندق الموصل (ثاني أكبر فنادق المدينة) الذي يقع على ضفاف نهر دجلة غربي الموصل، ما أدى إلى تدميره بالكامل".

وأوضح أن "التنظيم كان يتخذ من هذا الفندق موقعاً لتمركز عناصره المختصين بعمليات القنص، للتصدي لأي عملية برية تقوم بها القوات المسلحة العراقية ضمن حملتها المرتقبة لتحرير القسم الغربي للمدينة".

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي استعادة النصف الشرقي من مدينة الموصل كاملاً، بعد معارك عنيفة استمرت قرابة 100 يوم مع مسلحي تنظيم الدولة.

لكن المناطق القريبة من ضفة نهر دجلة الذي يمر بوسط المدينة من الشمال إلى الجنوب ويشطرها لنصفين، تكون عرضة لقذائف صاروخية يطلقها التنظيم من غربي المدينة باتجاه شرقيها. ويسقط ضحايا من المدنيين من جرائها في الغالب.

وتستعد القوات العراقية لبدء مرحلة جديدة من القتال لاستعادة النصف الغربي الذي لا يزال في قبضة تنظيم الدولة بالكامل، في وقت كثفت فيه طائرات التحالف الدولي هجماتها على معاقل التنظيم.

مكة المكرمة