ظريف: الهجوم على سفارة السعودية "حماقة تاريخية"

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 05-05-2017 الساعة 15:19
طهران - الخليج أونلاين


قال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، إن الهجوم على السفارة السعودية بطهران، مطلع العام الماضي، كان "حماقة تاريخية وخيانة من جانب المهاجمين"، ويأتي ذلك بعد يوم من تصريح ولي ولي العهد السعودي؛ "بنقل معركة المملكة لإيران التي تستهدف قبلة المسلمين".

وجاء حديث ظريف، الأربعاء، أمام حشد من المعلمين في كلية "العلاقات الدولية" في طهران، بمناسبة يوم المعلم الإيراني، في العاصمة الإيرانية طهران.

وكان الأمير محمد بن سلمان، قد صرّح في مقابلة تلفزيونية نشرتها قناة الإخبارية السعودية، (الثلاثاء 3 مايو/أيار)، قائلاً إن المملكة لن تُلدغ مرة ثانية من إيران، وتدرك أنها هدف رئيسي للنظام الإيراني، "الذي يستهدف قبلة المسلمين". وتساءل الأمير بن سلمان حول طريقة التفاهم مع إيران، مشيراً إلى أنهم يريدون السيطرة على العالم الإسلامي، وأن منطقهم تحضير البيئة الخصبة لحضور المهدي المنتظر.

وحول الهجوم على السفارة، قال ظريف، بحسب "العربية. نت": "كنّا على وشك الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1، وحدث أمران مهمّان؛ الأول الهجوم على السفارة السعودية، والثاني أسر عشرة جنود أمريكيين في الخليج. كانت إدارتنا للحادثة الأولى سيئة والثانية جيدة".

وتابع: "لن أتطرّق إلى الادعاء الذي يقول إن الهدف من وراء الحادثتين كان الحيلولة دون الوصول إلى الاتفاق النووي، لكن طريقة الإدارة أمر مهم جداً".

اقرأ أيضاً :

صراع أمريكي إيراني للسيطرة على محافظة الأنبار العراقية

وكشف الوزير الإيراني النقاب لأول مرة عن أن الحكومة الإيرانية في أعلى مستوياتها، أي (مجلس الأمن القومي الإيراني ويضم الرئيس حسن روحاني، ووزراء ومندوبي المرشد)، كان يتوقّع الهجوم ضد السفارة السعودية، قائلاً: "كنّا في مجلس الأمن القومي يوم الحادثة، وكنّا متّفقين على أنه في حال تم الهجوم على السفارة السعودية فسيعطي الرياض الحجّة للردّ، وهذا ما حصل".

وقال ظريف: "بكل تأكيد لو لم تحدث تلك الحماقة التاريخية، وباعتقادي الخيانة، لكانت الظروف مختلفة تماماً اليوم".

يذكر أن الهجوم على السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران، من جانب مقرّبين من المرشد الإيراني علي خامنئي، واجه إدانات واسعة إقليمية وعالمية، من بينها مجلس الأمن الدولي، الذي أدان بشدة الاعتداء، في حين رفضت السعودية الاعتذار الذي قدّمته طهران في مجلس الأمن.

وتقول طهران إن هناك 20 متهماً تم القبض عليهم، بينما تؤكّد وكالات إيرانية أنه تمّت تبرئة عدد منهم، وتعليق أحكام السجن الخفيفة ضد متهمين آخرين، كما أن 5 متهمين حُكموا بالسجن مدة 3 إلى 6 أشهر، وطعنوا بالقرار، وهم في انتظار استئناف القضية.

ثم تطرّق وزير الخارجية الإيراني إلى الحادثة الثانية، التي وصفها بالمهمة أيضاً، وقال إن حكومة بلاده تصرّفت بذكاء وأفرجت عن 10 جنود أمريكيين كان قد أسرهم الحرس الثوري في الخليج، مشيراً إلى أن الإفراج عن الجنود الأمريكيين جنّبهم مشاكل مشابهة لحادثة اقتحام السفارة السعودية.

مكة المكرمة