عام على عدوان غزة.. الإعلام الإسرائيلي على صفيح ساخن!

خبراء أوضحوا أن الإعلام الإسرائيلي خسر الحرب أمام إعلام المقاومة الفلسطينية

خبراء أوضحوا أن الإعلام الإسرائيلي خسر الحرب أمام إعلام المقاومة الفلسطينية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-07-2015 الساعة 23:16
القدس المحتلة - الخليج أونلاين (خاص)


في الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة عام 2014، ما زالت مخلفات العدوان تعترض طرقات الفلسطينيين في الشوارع، تاركة الآثار المادية والمعنوية الجسيمة.

فعلى مدار 51 يوماً تعرض قطاع غزة، الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة للسكان في العالم، لعدوان عسكري إسرائيلي جوي وبري وبحري، تسبب باستشهاد 2147 فلسطينياً، بينهم 578 طفلاً، و489 امرأة، و102 مسناً، فيما جُرح 11 ألفاً، بينهم ألف باتوا يعانون "إعاقة دائمة"، بحسب تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية.

وغرّد العديد من الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، في ذكرى العدوان على غزة عبر وسمي "#تل_أبيب_لايف"، و"telaviv_live"، دافعوا خلاله عن حق الشعب الفلسطيني في طرد الاحتلال الصهيوني من أرضه، ولاموا "التخاذل العربي تجاه فلسطين"، وذلك رداً على نشر ناشطين إسرائيليين صوراً ومقاطع فيديو لـ"الحياة الرغيدة، والترف" الذي يعيشونه في مدينة "تل أبيب" في الذكرى الأولى للعدوان.

انتشرت صور المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق أطفال غزة في الهاشتاغين، كما كان مقطع الفيديو الشهير لاستشهاد الطفل محمد الدرة في الانتفاضة الأولى، الأكثر تداولاً في الساعات الأخيرة.

وقال الناشط السعودي المعروف، إبراهيم القحطاني على حسابه بموقع "تويتر": "أول ما شفت تل أبيب لايف في السناب.. تأكدت أن الصهاينة العرب لن يفوتوا فرصة التغزل في ربعهم، وعمرهم ما خيبوا ظني".

وقالت الإعلامية الأردنية علا الفارس: "هل شاهد العالم اليوم جمال فلسطين التي اغتصبوها وكيف يعيش المحتل على أرضها في نعيم؟".

المدون والكاتب الاقتصادي المعروف عصام الزامل، اختصر الحديث حول الموضوع، بتغريدة قال فيها: "رسالة لكل من يردد كذبة: الفلسطينيون يستاهلون اللي جاهم لأنهم هم من باعوا أرضهم، أنت سافل، وجاهل، وغبي".

وفي المقابل ما زال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي يسوق الأكاذيب عن العدوان الأخير ويتهم المقاومة بجلب الدمار للمواطنين.

وفي آخر تغريدة له على تويتر، شن أدرعي هجوماً لاذعاً على الإعلامي الفلسطيني ماجد عبد الهادي، في تغريدة اعتبرها ناشطون بمثابة تحريض عليه، حيث قال: "ماجد عبد الهادي يحكي كمتحدث في منظومة الدعاية الحمساوية الكاذبة، التي تثبت حجم هزيمتهم وهم يكررون نفس الأكاذيب لرفع المعنويات".

الهجوم على الجزيرة وإعلامييها والصحفيين العرب الذي نقلوا الحقيقة من غزة، لم يتوقف عند أدرعي، فقد نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية تقريراً اتهمت فيه الجزيرة بالانحياز لحركة حماس وتزوير الحقائق التي تبثها، بحجة أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها"، بمعزل عن التقارير الدولية التي تظهر ارتكاب الاحتلال لجرائم حرب.

وخلال العدوان الأخير على غزة ظهر الإعلام الإسرائيلي، بصورة "الخاسر" بحسب الخبير في الإعلام الإسرائيلي أنطوان شلحت الذي قال: "إن هذا الإعلام خسر مهنته لأنه انساق وراء الأكاذيب التي تروجها الحكومة ومؤسساتها العسكرية".

وأضاف شلحت في تصريحات له: "إن نسبة الذين لا يثقون بالإعلام بين الإسرائيليين زادت، والسبب هو انسياقه مع بيانات الناطق العكسري كجزء من عملية سياسية تديرها الحكومة ولا تسمح للإعلام بمرفقة الجيش إلا بظروف وأحداث محدودة فقط".

وبين أن "من أهم العوامل التي أسقطت الإعلام العبري في هذه الحرب هو انغلاقه على نفسه وعدم رؤيته معاناة الطرف الآخر".

وحول تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الجبهة الداخلية، قال شلحت: "كان الأسلوب السائد هو كتابه قصائد المديح للقبة الحديدية وقدرتها على الردع، وشاركه فيها الرأي العام الإسرائيلي الذي اطمأن أنها ستشكل الحماية له".

مكة المكرمة