عباس يتوعد غزة حال عدم تسلُّمها: لسنا مسؤولين عما سيجري

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أرشيفية)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-04-2018 الساعة 21:30
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، أنه أبلغ الجانب المصري أن حكومته لن تكون مسؤولة عما يجري في قطاع غزة إذا رفضت حركة "حماس" تمكينها من إدارة الملفات كافة المتعلقة بالقطاع، ومن ضمنها الأمن والسلاح.

جاء ذلك في كلمة للرئيس عباس في مستهل اجتماع للجنة المركزية لحركة "فتح" التي يتزعمها، عُقد بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وقال عباس: "أبلغت الوفد الأمني المصري (المعنيَّ بملف المصالحة الفلسطينية) أنه إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة غزة من الألف إلى الياء، بما يشمل الوزارات والدوائر والأمن والسلاح وغيرها من القضايا، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث".

وأضاف: "إذا رفضوا (حماس) فلن نكون مسؤولين عما يجري هناك (في غزة)".

وتابع: "ننتظر الجواب من الأشقاء في مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف في ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا"، بحسب قوله.

وفي الثالث من الشهر الجاري، زار الوفد الأمني المصري برئاسة مدير المخابرات العامة المصرية عباس كامل، مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، والتقى عباس، بمقر الرئاسة الفلسطينية.

وفي وقت سابق من اليوم (الأحد)، كشف مصدر فلسطيني مطلع أن الوفد المصري اتفق مع عباس على ترتيب زيارات منفصلة لوفدين من حركتي "حماس" و"فتح" إلى القاهرة لإحياء المصالحة، دون تحديد وقت لذلك.

وتقود القاهرة جهوداً لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس".

وتعثّر تطبيق اتفاق المصالحة، الموقَّع بين حركتي "فتح" و"حماس"، بالقاهرة في ديسمبر 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، أهمها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عيَّنتهم "حماس" خلال حكمها للقطاع منذ 2007.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: غزة أثبتت للجميع أن قضية فلسطين ما تزال حية

وتتبادل "حماس" من جهة، و"فتح" والحكومة من جهة أخرى اتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وازدادت تعقيدات تحقيق المصالحة، بعد تعرُّض رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، لمحاولة اغتيال في 13 مارس الماضي، بقطاع غزة، اتهمت "فتح" والرئيس الفلسطيني حركة "حماس" بتدبيرها، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.

في سياق آخر، دعا الرئيس عباس إلى بذل كل جهد ممكن لإتمام انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني (أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين بالداخل والخارج)، في 30 أبريل الجاري.

وأكد أن انعقاد المجلس بهدوء وسلاسة سيثبت أن هذه المؤسسة هي عنوان المشروع الوطني الفلسطيني.

على صعيد آخر، اعتبر عباس أن القمة العربية التي ستُعقد بالسعودية في 15 أبريل الجاري، "ستكون مهمة".

وقال: "سنذهب إلى القمة العربية، ونحن نأمل أن يطلَق عليها قمة القدس؛ لمواجهة هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها عقب القرارات الأمريكية بالاعتراف بالمدينة عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارتهم إليها".

وأشار عباس إلى أنه سيكون هناك صفقة (لتسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي)، إلا أنه شدد على أن الجانب الفلسطيني لن يستمع لأي شيء ما لم يتم الاعتراف برؤية الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وتعمل واشنطن على صياغة خطة لتسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يطلَق عليها مصطلح "صفقة القرن"، ولكن عباس ومسؤولين فلسطينيين أعلنوا سابقاً، رفضهم رعاية الولايات المتحدة عملية السلام، وذلك بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بمدينة القدس عاصمةً لإسرائيل، في ديسمبر الماضي.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية منذ أبريل 2014، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصُّلها من خيار حل الدولتين، القائم على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية" (تحتلها إسرائيل منذ 1967).

مكة المكرمة