عباس يلتقي أردوغان على وقع مظاهرة منددة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-07-2014 الساعة 00:57
إسطنبول-الخليج أونلاين


تظاهر العشرات من الجاليات الفلسطينية والعربية، مساء الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية ضد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الجمهورية التركية.

فقد التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في قصر "دولما باهتشه" بمدينة إسطنبول، وذلك على وقع مظاهرة نظمها فلسطينيون في تركيا؛ للتنديد بموقف عباس من العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتجمع قرابة ثلاثين فلسطينياً قرب مدخل القصر الذي عقد فيه الاجتماع، مرددين شعارات منددة بالزيارة، وحملوا لافتات مكتوب عليها "عباس لا يمثلنا"، حيث منعت الشرطة التركية المتظاهرين من الاقتراب، وأجبرتهم على مغادرة المكان قبيل وصول موكب الرئيس عباس.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية فإن اجتماع عباس وأردوغان قد بدأ في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، مشيرةً إلى أن الزعيمين سيعقدان اجتماعاً ثنائياً، ثم من المقرر أن يعقبه اجتماع موسع يضم شخصيات سياسية من الجانبين.

وعقد عباس في وقت سابق الجمعة (7/18) اجتماعاً مع الرئيس التركي عبد الله غُل، بحث خلاله العدوان الإسرائيلي على غزة، والجهود الدولية المبذولة للوصول إلى وقف لإطلاق النار.

وقال عباس في المؤتمر الصحفي مع غُل، إن استجابة جميع الأطراف للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة دون تأخير أمر مهم حتى نوفر الدم الفلسطيني، مشيراً إلى وجود توافق مع الجانب التركي حول هذا الأمر.

عباس أوضح أنه يجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف من أجل وقف "شلال الدم الذي يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة"، لافتاً إلى أنه سبق أن أجرى اتصالات مع جهات عدة لحثها للتدخل لإنهاء الأزمة، ومن ضمنها مصر.

وقال: "أجرينا اتصالات مع كل دول العالم تقريباً شرقاً وغرباً، وخاصة العربية والإسلامية وأميركا من أجل وقف العدوان على غزة".

وشن أردوغان الجمعة، هجوماً عنيفاً على دولة الاحتلال الإسرائيلية، واصفاً إياها بـ"الدولة الأكثر خبرة في العالم من حيث قتل الأطفال"، كما وجه انتقادات شديدة للموقف المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي.

من جهته، قال بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء التركي: "إسرائيل منذ ١٠ أيام تقتل النساء والأطفال في قطاع غزة، وتقتل الصغار الذين يلعبون على الشاطئ، وأعلنت بدء عملية برية صباح الجمعة، وتقصف القطاع بالصواريخ والقذائف دون تمييز"، معتبراً أن عقاب الظالمين سيأتي لا محالة.

وتواصلت الجمعة الاحتجاجات والتظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، بعد ليلة شهدت هجوماً من قبل مئات المتظاهرين على السفارة الإسرائيلية في العاصمة أنقرة، وآخر على القنصلية في مدينة إسطنبول، مما دفع خارجية الاحتلال إلى تقليص الدبلوماسيين الإسرائيليين في تركيا إلى أدنى مستوى.

بدوره؛ قال برجس أبو مدين -أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية- إننا "جئنا هنا لنؤكد أن عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني ومقاومته، بعد تصريحاته المتكررة بأن صواريخ المقاومة عبثية، وأن المفاوضات هي الطريق الوحيد للتعامل مع دولة الكيان".

وبين الفلسطيني العشريني في حديث لـ"الخليج أونلاين" أن عباس "لم يقاوم المحتل ولم يقر المقاومة أو يدعمها، وبالتالي ليس من حقه التقرير بشأن أي تهدئة، وعليه أن ينتظر المقاومة لتقول كلمتها".

فيما أكد الفلسطيني علاء داوود أن "عباس يتجاهل معاناة مليون و800 ألف فلسطيني في قطاع غزة، بالصمت ونفي جهود المقاومة التي تدافع عن الوطن، وهو ما دفعنا للخروج لنوصل له رسالة خذلانه لنا".

وأوضح لـ"الخليج أونلاين" أننا "جئنا لنرفض زيارة عباس إلى تركيا، فمن يقلل من المقاومة لا يستحق أن يمثلنا، والغضب الشعبي تجاهه في تزايد بالضفة وغزة والقدس".

في السياق ذاته؛ حاصر الأمن التركي المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى موكب عباس، في حين حدثت مناوشات بسيطة أدت إلى إنهاء الوقفة التي لم تستمر طويلاً.

ولا يعد آخر تصريح للرئيس عباس، بشأن اتهام حماس بالمسؤولية عن الحرب لرفضها المبادرة المصرية، غريباً عن سياساته ومواقفه التي عرفت بمناهضة المقاومة المسلحة والانتفاضة التي اندلعت عام 2000 وعرفت بــ"انتفاضة الأقصى".

وكان عباس قد أعلن مؤخراً معارضته لأي عملية أسر لمستوطنين أو جنود إسرائيليين، كما جرى في الخليل أخيراً، وأنه ينسق لإعادتهم أحياء.

مكة المكرمة