عباس يلتقي السيسي.. و"الخليج أونلاين" يكشف الملفات المفتوحة

وجهة الرئيس عباس قبل لقاء ترامب ستكون مصر

وجهة الرئيس عباس قبل لقاء ترامب ستكون مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-04-2017 الساعة 13:56
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


بعد اتّخاذه ما وصفها بالخطوات "القاسية والحاسمة" ضد قطاع غزة المحاصر، يتّجه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لتنسيق المواقف السياسية مع الدول العربية؛ استعداداً للقاء القمة المرتقب، في الأول من شهر مايو/أيار المقبل، مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في واشنطن.

وجهة الرئيس عباس الأولى، قبل أن يطير إلى العاصمة الأمريكية، ستكون مصر، حيث علم "الخليج أونلاين" أن عباس سيتوجّه إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، للتباحث معه بملفات فلسطينية مصرية مشتركة وهامة.

- ملفات هامة ضحيّتها غزة

وسيُعقد اللقاء الأول بين الرئيسين السيسي وعباس، يوم السبت المقبل، بعد اللقاء الثلاثي الذي جرى في الأردن، على هامش اجتماع القمة العربية في الـ 29 من شهر مارس/آذار الماضي، برفقه الملك الأردني عبد الله الثاني.

لقاء عباس والسيسي، سيفتح الكثير من الملفات الهامة على طاولة النقاش، وسيكون على رأسها الجهود الأمريكية المبذولة لتحريك عملية السلام في المنطقة، وزيارة الرئيس الفلسطيني المرتقبة لواشنطن، وتنسيق الجهود الفلسطينية المصرية لإنجاحها، ومساندة أي خطوات أمريكية جديدة بملف المفاوضات مع إسرائيل.

ملف قطاع غزة سيكون كذلك حاضراً بقوة على طاولة الاجتماع بين عباس والسيسي، خاصة أن الرئيس الفلسطيني بدأ فعلياً بتنفيذ خطواته "الحاسمة" و"القاسية" ضد غزة، التي لن تتوقّف عند قرار الحكومة الفلسطينية بإجراء خصومات على رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة من30-40% من قيمة الراتب، بل تعدّى ذلك.

فسكان قطاع غزة استفاقوا اليوم على ما أسموه بـ "مؤامرة" جديدة تحاك ضد غزة؛ حين قرّرت السلطة تصعيد الخطوات العقابية بعد اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح"ّ الأربعاء، وأبلغت الجانب الإسرائيلي التوقّف فوراً عن دفع ثمن الطاقة التي توفّرها إسرائيل لقطاع غزة، الأمر الذي يعني إغراق غزة بالظلام الدامس، في ظل انقطاع الخطوط المصرية، وتوقّف محطّة التوليد عن العمل بسبب نقص الوقود.

وبحسب وسائل الإعلام العبرية التي أوردت النبأ، وحتى اللحظة لم تنفهِ السلطة الفلسطينية، فإن الأخيرة كانت تدفع ثمن الكهرباء لقطاع غزة من خلال اقتطاع إسرائيل بشكل مباشر من أموال عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية، حيث تقوم باقتطاع 40 مليون شيقل شهرياً.

هذه الخطوات "الحاسمة" و"القاسية" ضد غزة، بحسب ما أطلق عليها الرئيس الفلسطيني، باتت تمثّل كابوساً للغزّيين، الذين يعانون من حصار إسرائيلي خانق لأكثر من 11 عاماً، وإغلاق محكم للمعابر، ومن ضمنها معبر رفح الذي تسيطر عليه السلطات المصرية، والذي لم يفتح أبوابه منذ اجتماع القمة العربية الأخير بالأردن.

حركة "حماس" حذّرت من خطورة تداعيات المؤامرة ضد قطاع غزة، واعتبر سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، إعلان اللجنة المركزية لحركة فتح بأنها ستستخدم كل الوسائل ضد غزة، "انحداراً وطنياً".

وأضاف: "غزة لن تركع للمتعاونين مع الاحتلال، وعلى الجميع أن يدرك خطورة تداعيات هذه المؤامرة".

وعلم مراسل "الخليج أونلاين"، أن عباس، بعد لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيتوجّه مباشرة إلى العاصمة الأردنية عمان، للقاء الملك الأردني، والبحث في ذات الملفات الهامة التي فتحت في القاهرة.

اقرأ أيضاً :

"تغريدة عفوية لشاب سعودي تتحول إلى مشروع خيري يستنهض الهمم

- صفقة سياسية خطيرة

خطوات عباس التصعيدية ضد قطاع غزة المحاصر، والتحرّك المكثّف على المستويين العربي والدولي، والاتصالات السرّية التي تجري مع إسرائيل والإدارة الأمريكية، تؤكّد وجود "طبخة سياسية خطيرة" ضد القضية الفلسطينية، بحسب ما يراه مراقبون، حيث أكّدوا أن "خطوات عباس الأخيرة ضد غزة ما هي إلا "عربون محبة" يقدّمه للإدارة الأمريكية الجديدة، وأن الصفقة السياسية باتت جاهزة".

وهنا حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، من مساعي إيجاد "صفقة للحل السلمي في المنطقة على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية".

وتوقّع "فشل محاولات المساس بالحقوق الوطنية الفلسطينية، أسوة بمساعٍ مشابهة جرت سابقاً لإيجاد حلول لا ترتقي إلى مستوى الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني"، وقال: "الحديث عن صفقة على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية لن ينجح إلا بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية"، مؤكداً أنه "لا يمكن لأي طرف قلب المبادرة العربية للسلام، الصادرة في بيروت عام 2002".

وأوضح أبو يوسف أن "الوفد يجب أن يطرح وجهة النظر الفلسطينية الثابتة القائمة على ضرورة استناد العملية السياسية إلى مرجعية قرارات الشرعية الدولية والقانون، بهدف إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة".

وفي ذات السياق، حذّرت حركة "حماس" مما وصفته بـ "مشروع أمريكي جديد لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء عربي وبموافقة السلطة الفلسطينية".

وقال عضو المكتب السياسي في حركة "حماس"، صلاح البردويل: "بالتجربة، لا يمكننا أن نعتقد ولو لحظة واحدة أن الولايات المتحدة يمكنها أن تكون حليفاً للعرب وللفلسطينيين. أمريكا منحازة دوماً للكيان الصهيوني، وقد كانت وراء كل العدوان الصهيوني علينا".

وأضاف: "لا نعتقد أن هناك إرادة أمريكية لحل القضية الفلسطينية، ولا نرى أن فلسطين تشكّل أي أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية"، محذّراً من أن "الإدارة الأمريكية ربما تفكّر في مشروع سياسي ستلقيه على عباس خلال زيارته المرتقبة للبيت الأبيض، ودعوته إلى استئناف مفاوضات مباشرة مع الاحتلال عبر مؤتمر إقليمي بغطاء عربي، يحصل فيه الفلسطينيون على كانتونات في الضفة ودولة في غزة".

الجدير بالذكر أن وفد السلطة الفلسطينية، الذي كان برئاسة صائب عريقات وماجد فرج، أنهى زيارته "السرية" لواشنطن، التي استمرّت ثلاثة أيام، والتقى خلالها بممثل عن البيت الأبيض، وممثل عن وزارة الخارجية الأمريكية، وممثل عن مجلس الأمن القومي الأمريكي، وتباحث معهم ملفات سياسية، والخطوط العريضة قبل الزيارة المرتقبة للرئيس عباس لواشنطن، في الثالث من الشهر المقبل.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة