عبر بوابة قطر.. السلام الأفغاني ممكن

الرابط المختصرhttp://cli.re/GooVkG
السلام في أفغانستان

السلام في أفغانستان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-08-2018 الساعة 11:41
واشنطن - الخليج أونلاين

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن هناك انفراجة يمكن أن تؤدي إلى نهاية الصراع الدموي في أفغانستان، وذلك بعد الأنباء التي تحدثت عن محادثات جرت بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن حركة طالبان الأفغانية، وهي أول محادثات مباشرة بين واشنطن والحركة الأفغانية.

وكانت أنباء قد تحدثت عن هذه المحادثات التي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة، ورغم أن واشنطن لم تعترف بالاجتماع بشكل رسمي، فإن وزارة الخارجية أكدت أن المسؤولة البارزة في ملف أفغانستان، أليس ويلز، سافرت الأسبوع الماضي، إلى الدوحة، وأثنت على جهود الحكومة القطرية ودعمها المستمر للسلام في أفغانستان، حيث تستضيف قطر مكتباً سياسياً للحركة منذ فترة طويلة.

من جهتها، قالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن وجهة نظر واشنطن أنه إذا كان بإمكانك الحصول على وقف لإطلاق النار يستمر بضعة أيام فلا بأس، فربما يمكنك الحصول على فترة أخرى تدوم فترة أطول، وهذا يعطي الأمل للناس في أفغانستان.

وحدث أول اختراق في الحرب الأفغانية عندما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في يونيو الماضي، خلال عطلة عيد الفطر، حيث عمت الأفراح العفوية القوات الأفغانية والمدنيين وحتى مقاتلي طالبان، في مؤشر واضح على الرغبة العارمة في تحقيق السلام من قِبل أطراف الصراع كافة.

مسؤولون من الحركة تحدثوا لـ"رويترز"، مؤكدين حصول الاجتماع في أحد فنادق الدوحة، وأن "هناك إشارات إيجابية للغاية"، لكنه في الوقت نفسه رفض وصفها بأنها محادثات سلام، مؤكداً أن "الاجتماع كان تمهيداً لبدء محادثات رسمية وهادفة، واتفقنا على عقد الاجتماع مرة أخرى وحل الصراع الأفغاني من خلال الحوار".

 

 

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد عرض وقفاً لإطلاق النار، في يونيو الماضي؛ لمناسبة عيد الفطر، رغم أن جهوده السابقة لإجراء محادثات سلام مع طالبان قد فشلت منذ توليه المنصب في 2015.

وقالت "الواشنطن بوست" إن مسؤولي "طالبان" أصروا على عدم حضور أي مسؤول أفغاني الاجتماع الأخير الذي عُقد بالدوحة، وهو ما تم فعلاً.

وتقول الصحيفة الأمريكية إنه من غير المألوف أن تواصل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لقاءاتها الثنائية مع "طالبان"، وهي خطوة فيها تنازل كبير، وتوضِّح مدى حرص المسؤولين الأمريكيين على إنهاء الحرب المكلفة.

فلقد أصر قادة "طالبان" على أنهم لن يتفاوضوا مع الحكومة الأفغانية؛ بل مع الولايات المتحدة، وشرطهم الوحيد للسلام هو انسحاب القوات الأجنبية كافة.

وإلى وقت قريب، كانت الإدارة الأمريكية تصر على أن تكون جميع المفاوضات بقيادة أفغانية كاملة، في وقت شددت فيه إدارة ترامب على أن جهودها العسكرية في أفغانستان ستقتصر على إرسال عدد محدود من القوات الأمريكية وتقديم المشورة للقوات الأفغانية التي تقاتل طالبان.

لكن مع استمرار الحرب وما تُسببه من سقوط ضحايا مدنيين ووجود مساحات واسعة خاضعة لسيطرة "طالبان"، فإن العديد من المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن إحباطهم من هذا الصراع الدموي، معلنين استعداد واشنطن للكشف عن طرق جديدة لوقف القتال.

وقبل عدة أشهر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ذلك واضحاً، عندما قال إن واشنطن على استعداد للمشاركة في محادثات مع "طالبان" وحتى مناقشة مستقبل القوات الأمريكية.

وقدَّم وقف إطلاق النار الذي عُقد في عيد الفطر الماضي، دفعة أمل كبيرة لتحقيق المصالحة، وفتح الباب واسعاً لانخراط واشنطن في محادثات مباشرة مع "طالبان".

ونقلت الصحيفة عن مقربين من حركة طالبان، أن الحركة ربما تُصر على الشروط التي كانت وضعتها سابقاً للتفاوض مع واشنطن، والتي ربما لن تقبل بها إدارة ترامب بسهولة، مثل فرض الشريعة الإسلامية على البلاد وانسحاب القوات الأجنبية كافة، فالولايات المتحدة مثلاً قد لا تقبل بالانسحاب الكامل من الأراضي الأفغانية حتى لو تحقق السلام وأصبحت "طالبان" جزءاً من الحكومة، فهي تريد أن تحتفظ بقاعدة عسكرية لها.

أحد مسؤولي حركة طالبان قال لوكالات الأنباء إن وفد الحركة الذي التقى مسؤولين أمريكيين طلب حرية التنقل في عدة مناطق داخل أفغانستان، في المقابل طلب الجانب الأمريكي من وفد الحركة القبول بهدنة ثانية خلال عيد الأضحى المقبل.

ويرى محللون أن حركة طالبان تشعر بالخوف من أنها في حال عقدت صفقة سلام، فإن العديد من مقاتليها الذين ليس لديهم أية مهارات سوى المهارات القتالية سينضمون إلى "داعش"، الذي يبدو أنه ينتظر مثل هؤلاء في حال تحقّق السلام الأفغاني.

مكة المكرمة