عددهم يفوق الإماراتيين.. "ضاحي" يفتح النار على الجالية الباكستانية

نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان (أرشيف)

نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-04-2018 الساعة 11:36
أبوظبي - الخليج أونلاين


شن نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان، الأربعاء، حملة تحريض ضد الباكستانيين في دول الخليج، ضمن سلسلة تغريدات أطلقها خلال هذا الأسبوع، تحت ذريعة تجارة المخدرات، وصفتها وسائل إعلامية بأنها "تحريض عنصري".

وكتب خلفان عبر "تويتر" الأربعاء "ما كنا نتمناه على الدوام أن تكون ملاحقة العصابات المتاجرة بآفة المخدرات من باكستان إلى دولنا الخليجية على مستوى حجم المشكلة .. وأن تحبط عمليات نقل المخدرات من مصادرها".

وترجح وسائل إعلامية أن تصدّع العلاقات الإماراتية الباكستانية سببه صراع الموانئ الصامت بين البلدين؛ إذ ترى أبوظبي أن توسعة ميناء جوادر الباكستاني مشروع يعيد تشكيل قواعد النفوذ الاقتصادي في المنطقة، بحسب "قناة الجزيرة".

وتغريدات خلفان جاءت بعد أيام من تغريدات أخرى أثارت جدلاً واسعاً في المجتمعات الخليجية، عندما وصف اليمنيين بأنهم ليسوا عرباً، قائلاً: "صدعتونا.. عرب.. عرب.. طلعتوا 60% من ترك وفرس وأحباش وأفارقة.. أحسن اسكتوا.. ولا تذكروا العرب..!"، فضلاً عن تغريدات مثيرة حول قطر.

في المقابل أبدى الفريق خلفان إعجابه بالجالية الهندية في دول الخليج. وقال في سلسلة تغريدات: "لماذا الهنود منضبطون؟ في حين أن التسيب والإجرام والتهريب في الجالية الباكستانية متفشي". وأضاف: "رأينا من الباكستانيين ضرراً كبيراً بمجتمعاتنا الخليجية".

وطالب خلفان المواطنين بعدم تشغيل الباكستانيين، مشدداً على أن "إيقاف استقدام العمالة الباكستانية أصبح ضرورة وطنية".

واعتبر المسؤول بشرطة دبي أن "الباكستانيين يشكلون تهديداً خطيراً للمجتمعات الخليجية لما يجلبوه من مخدرات معهم إلى دولنا". وتابع: "يجب التشديد عليهم بإجراءات صارمة في المنافذ".

ويواجه المسؤول الإماراتي في كثير من الأحيان موجات من السخرية، من خلال تعليقات المتابعين له في "تويتر"، حيث يعمد الى تحويل حسابه إلى ساحة للكلام غير المنضبط وغير الأخلاقي.

وبحسب موقع "أرابين بزنز" الإماراتي فإن نسبة الوافدين في دولة الإمارات هي الأعلى عالمياً، حيث تبلغ الجالية الهندية نحو مليونين و600 ألف نسمة، والباكستانيون نحو مليون و200 ألف، في حين يحل المواطنون الإماراتيون في المرتبة الثالثة في البلاد، بنحو مليون و84 ألفاً و764 نسمة، أي بنسة 11% من عدد السكان الكلي، وفق إحصائيات 2015.

اقرأ أيضاً :

الموانئ التجارية.. صراع جديد في المحيط الهندي وبحر العرب

واعتبر العديد من الناشطين أن تصريحات خلفان لطالما سببت إحراجاً للمواطن الإماراتي وللمسؤولين أيضاً داخلياً وخارجياً، وساهمت في لفت أنظار المؤسسات الحقوقية الدولية نحو الدولة، واتهامها بالدعوة إلى نشر العنصرية وازدراء شعوب العالم وانتهاك حقوق الإنسان؛ لأنها تتضمن في الغالب إساءة لشعوب الدول الأخرى، وتنتقص من كرامتهم ونعتهم بأوصاف تعميمية غير إنسانية.

وسبق هجوم خلفان على الباكستانيين إجراءات سعودية ضد إسلام آباد، وتشير تقارير دولية إلى حدوث تصدع واضح في العلاقات السعودية الإماراتية من جهة، والباكستانية من جهة أخرى، حسبما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل نحو شهرين، بأن المملكة تخلت عن دعم باكستان وأذعنت لضغوط الولايات المتحدة وصوتت لإدراج باكستان في قائمة لتمويل الإرهاب، رغم إرسال إسلام آباد أكثر من ألف جندي إلى المملكة لحماية النظام السعودي في تلك الفترة، بحسب ما كشفه موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

ويعتقد محللون اقتصاديون أن ميناء جوادر الباكستاني الاستراتيجي يعتبر تهديداً قوياً ومؤثراً على مكانة دبي إقليمياً ودولياً، وقد تسببت هذه القضية المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة بإشعال حرب اقتصادية صامتة بين الإمارات والهند والولايات المتحدة من جهة وباكستان وإيران وقطر وتركيا من جهة أخرى.

واعتبر المحللون أن تغريدات ضاحي خلفان قد تشكل بداية لكسر الصمت وإظهار الخلاف إلى العلن، بعدما كان مخفياً خلف إجراءات ومواقف سياسية واقتصادية.

مكة المكرمة