عشرات القتلى في شوارع بغداد ومعارك سياسية في البرلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-08-2014 الساعة 18:08
بغداد- الخليج اونلاين


سقط عشرات القتلى في شوارع العاصمة بغداد، وفي مدن عراقية عدة اليوم الخميس07/08 بعد أقل من 24 ساعة على تصريح المالكي الذي حذر فيه من أن عدم اعتبار كتلته الأكبر وتكليفها بتشكيل الحكومة يعتبر "مخالفة للدستور تفتح باب جهنم في العراق" - حسب تعبيره - فيما يحتدم الصراع السياسي في أروقة البرلمان.

وقال مصدر أمني في تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية: إن "خمسة تفجيرات متزامنة بسيارات مفخخة وقعت اليوم بمناطق متفرقة في العاصمة بغداد أوقعت 54 قتيلا كحصيلة أولية، وأصيب مئات آخرون".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه "أن اثنين من التفجيرات استهدفا سوقا شعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد وأوقعا 22 قتيلا، فيما أودى التفجير الثالث بحياة 11 شخصا شمالا بتفجير سيارة مفخخة في حي أور، وفي منطقة بغداد الجديدة جنوبا قُتل 11 مدنيا".

وتابع: "انفجرت سيارة مفخخة خامسة في سيطرة جدة عند المدخل الشمالي لمنطقة الكاظمية شمالا، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة 20 آخرين بينهم عناصر شرطة ونساء وأطفال، كما احترقت عشر سيارات مدنية كانت متوقفة في السيطرة".

وعلى صعيد المواجهات المسلحة فقد أفاد المصدر بأن "18 مسلحا تابعين للمليشيات التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية قتلوا، وأصيب آخرون بجروح في هجمات شنها مسلحون على معاقلهم شمال العاصمة".

وفي سامراء كبرى مدن محافظة صلاح الدين التي لازالت تحت سيطرة الحكومة العراقية رغم سيطرة مسلحي تنظيم "الدولة" على مركز المحافظة، قال ضابط في الشرطة العراقية لقناة تلفزيونية محلية: إن "سبعة من مليشيا عصائب أهل الحق الشيعية قتلوا في اشتباكات بمنطقة العظيم"، متابعا "كما قُتل ثلاثة من المسلحين المتطوعين للقتال إلى جانب القوات الحكومية، وأصيب ستة من رفاقهم بجروح في انفجار استهدف دوريتهم خلال مرورها بشارع وطبان غرب المدينة، وقُتل شرطي وأصيب خمسة بجروح إثر انفجار متزامن لعبوتين ناسفتين استهدفتا دوريتهم".

وفي نينوى 400كم شمال العاصمة بغداد، حيث باشرت القوة الجوية العراقية بتوفير غطاء جوي لقوات البيشمركة التي تقاتل في عدة جبهات في شمال وغرب مدينة الموصل مركز المحافظة بأمر من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة، نقلت قناة الجزيرة عن مراسلها أن "مواجهات مسلحة عنيفة تدور بين مسلحي "الدولة" وقوات البيشمركة في محيط قضاء الكوير جنوب شرقي الموصل"، مؤكدا أن "مسلحي "الدولة" حققوا تقدما على حساب البيشمركة".

ونُقل عن مسؤول كردي تأكيده أن "اشتباكات جارية بين القوات الكردية ومسلحي تنظيم "الدولة" في مناطق عدة"، مشيرا إلى أنه "تم إخلاء جميع سكان منطقة برطلة 20 كم شرق الموصل بسبب الاشتباكات، وأصبحت المدينة شبه خاوية من السكان".

معارك سياسية

في ظل هذا المشهد الدموي، تشهد الساحة السياسية معارك بين الفرقاء لا تقل ضراوة عن لهيب الشارع الساخن على وقع التفجيرات والمواجهات، فقد رفع مجلس النواب العراقي جلسته التي عقدها اليوم الخميس، إلى الأحد المقبل بعد مشادة كلامية حصلت ما بين نواب عن التحالف الوطني الشيعي، ونواب سنة، بعد قراءة بيان انتقد قصف القوات العراقية لمناطق يقطنها سنة بالبراميل المتفجرة.

وفي تصريح لوكالة الأناضول التركية قال جمال الحمداوي النائب عن حزب الفضيلة الشيعي: إن "رئاسة مجلس النواب قررت رفع جلسة المجلس التي عقدت ظهر اليوم، إلى يوم الأحد المقبل، على خلفية بيان تلته النائبة عن كتلة العربية السنية لقاء وردي، انتقدت فيه قصف الطائرات العراقية بالبراميل المتفجرة لمناطق يقطنها مواطنون سنة".

وأشار الحمداوي إلى أن نواباً في التحالف الوطني اعترضوا على بيان وردي وانتقدوه، الأمر الذي تحوّل الى مشادة كلامية بين نواب التحالف واتحاد القوى السنية، اضطر بعدها رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى رفع الجلسة إلى يوم الأحد المقبل.

وكان متحدث عسكري باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال أمس الأربعاء: إن "ضربة جوية استهدفت محكمة شرعية أنشأها مقاتلو تنظيم "الدولة" في الموصل قتلت ستين شخصا".

جدير بالذكر أن مثل هذا النوع من الهجمات الذي تقوم به غالبا طائرات بدون طيار، لا يكون دقيقا، وفي غالب الأحيان تصاب الأحياء السكنية، وتهدم منازل المدنيين، فيما تعمد الحكومة إلى الإعلان عن قصف أهداف لتنظيم الدولة.

مكة المكرمة