عضو شورى سعودي: لن نقوم بعمل منفرد ضد "داعش"

السعودية بحاجة إلى قرار جماعي للتدخل عسكرياً ضد "داعش"

السعودية بحاجة إلى قرار جماعي للتدخل عسكرياً ضد "داعش"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-03-2016 الساعة 21:17
الرياض - الخليج أونلاين


على وقع استمرار مناورة "رعد الشمال" التي تهدف لمحاربة الإرهاب، والحديث المستمر عن عزم سعودي - تركي على التدخل العسكري في سوريا والعراق ضد تنظيم "الدولة"، كشف زهير الحارثي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى السعودي، أن أي عمل عسكري مشترك بين الرياض وأنقرة، مرهون بإرادة قوات التحالف وعلى رأسها أمريكا.

وأضاف الحارثي في حديث لـ "الخليج أونلاين": "إن الإرهاب خطره على العالم أجمع ونحن بحاجة لوقفة تاريخية لمواجهة داعش. المملكة حين اقترحت فكرة التحالف الإسلامي، كان الهدف منها التعاون والتشاور بين جميع الدول الإسلامية المعنية بمحاربة الإرهاب".

وكانت السعودية قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إطلاق تحالف إسلامي عسكري، يضم 34 دولة إسلامية.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض "مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود".

وسينسق التحالف "مع الدول المهمة في العالم والمنظمات الدولية" في محاربة الإرهاب، لا سيما الحرب ضد تنظيم "الدولة".

وأول ثمار التحالف الإسلامي، هو القيام بمناورة "رعد الشمال" التي يشارك فيها أكثر من 350 ألف جندي بهدف التدرب على حرب العصابات لمحاربة الإرهاب.

وشدد عضو مجلس الشورى السعودي على أن "السعودية لن تقوم بأي خطوة منفردة، واستراتيجيتها الدبلوماسية والعسكرية تقوم على التحالفات والعمل وفق قوانين الشرعية الدولية، وقد تتبلور فكرة التدخل العسكري في سوريا أكثر خلال اجتماع التحالف الإسلامي المقبل في الرياض".

وأشار الحارثي إلى أن هناك "توجهاً إسلامياً للعمل مع المملكة ضد الإرهاب، وخصوصاً تنظيم داعش، الذي يشكل خطراً مفصلياً، يحتم على الجميع التكاتف والتعاون ضده".

وحول اشتمال التدخل العسكري- إن تم- العراق، لفت المسؤول السعودي إلى أن هذا الأمر يتم "وفق التفاهمات مع دول التحالف، والسعودية لا ترغب باتخاذ أي قرار انفرادي، فهي مستعدة للمشاركة إذا ما كان هناك رغبة حقيقية للقيام بخطوة كهذه، وفق مرجعية دولية، لأن هذا القرار يتعلق بمصير مواقف عدة دول".

ورأى الحارثي أنه في حال لم تجد ضربات التحالف الجوية أي نتيجة مفيدة، فإن "دول التحالف الإسلامي قد تخطو خطوة جدية بالتعاون مع السعودية، التي تحتاج لقرار جماعي لأي عملية عسكرية ضد داعش".

- السعودية لن تترك لبنان

وبشأن تصنيف "حزب الله" كجماعة إرهابية من قبل دول الخليج، استبعد الحارثي أن تشن دول مجلس التعاون "عملية عسكرية" ضد مليشيات "حزب الله" والمليشيات المتحالفة معه في سوريا، وذلك رداً على التكهنات التي توقعت ذلك.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد اعتبرت مليشيات حزب الله إرهابية من "جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصرها.. وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادة" دول عربية.

وأضاف الحارثي أن "موقف السعودية ودول الخليج محدد، وهو يتعلق بتعطيل الحزب للاستحقاق الرئاسي في لبنان، وهيمنته على الدولة اللبنانية، ويحمل رسالة سياسية للبنان مفادها ضرورة وقف حزب الله وداعميه عند حدهم، والتضييق عليه اقتصادياً وعسكرياً".

وأشار إلى أن خطوة المملكة إلغاء المعونة العسكرية للبنان، جاءت بسبب "خشيتها من سيطرة حزب الله على تلك الأسلحة".

ورأى النائب السعودي أن رسالة السعودية للحزب هي "ضرورة أن يصبح حزباً سياسياً لا يتدخل في شؤون دول المنطقة، وبأن يتم نزع سلاحه وسحب قواته من سوريا، وأن يحترم الدستور والدولة اللبنانية، وأن يبادر بإعادة تصويب نهجه الذي أصبح خطراً على المنطقة".

وحول الخوف من ملء إيران لفراغ الدعم السعودي في لبنان، أوضح زهير الحارثي أن بلاده لن تتخلى عن بيروت، مبيناً أن "السعودية تقف مع لبنان وشعبها ولن تتركه".

وأشار إلى أن "السعودية لا تريد الإضرار بلبنان، بل ترغب بأن يستشعر اللبنانيون والسياسيون، خطر الحزب وأن يتدخلوا لوقفه عند حده"، مبيناً أن "الكرة الآن في ملعب السياسيين اللبنانيين، للجم حزب الله".

مكة المكرمة