عقد أول جلسة للبرلمان العراقي الجديد وتأجيل اختيار رئيسه

الرابط المختصرhttp://cli.re/gzBXem

يسعى العراق لإعادة بناء ما بعد دحر تنظيم الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 03-09-2018 الساعة 15:17
بغداد- الخليج أونلاين

عقد مجلس النواب العراقي، الذي انتُخب في مايو الماضي، اليوم الاثنين، أول جلسة له، بحضور الرئيس فؤاد معصوم، ومختلف الكتل البرلمانية ورؤسائها.

وكان من المقرّر خلال هذه الجلسة التي عُقدت برئاسة النائب الأكبر سنّاً، محمد الزيني، انتخاب رئيس للبرلمان (يتعيّن أن يكون سنّياً بموجب عرف)، بالإضافة إلى انتخاب نائبين اثنين لرئيس المجلس، إلا أنه تم تأجيل تسمية الرئاسة لمدة 72 ساعة، وفق ما أفاد مصدر لموقع "روسيا اليوم".

وخلال الجلسة، أكّد الرئيس معصوم، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري، أهمية العمل على إعادة بناء العراق بعد نحو 3 سنوات من القتال مع تنظيم الدولة، ونبذ الطائفية، واحترام الديمقراطية.

وقبيل بدء الجلسة بساعات قليلة، توصّلت كيانات سياسية في العراق إلى اتفاق لتشكيل كتلة غالبية بالبرلمان المنتخب حديثاً، ما جعلها قادرة على تشكيل حكومة جديدة.

وشدّد معصوم، في كلمته بالجلسة اليوم، على ضرورة مراجعة النظام السياسي والأمني في البلاد، وذلك بعد دحر التنظيم.

وقال: "إننا نسعى لتشكيل حكومة تلبّي مطالب الشعب"، مشيراً إلى أن "العراق يستعيد مكانته إقليمياً ودولياً".

ونوه الرئيس العراقي بأهمية "تعاون الجميع من أجل تجاوز الأزمات الراهنة"، وقال: "يجب أن نسعى لتحقيق مصلحة العراق أولاً وليس تحقيق مصلحة جهة أو فئة معيّنة، وأن نقوم بمراجعة نقدية لنظامنا السياسي والاقتصادي والتعليمي". 

وأضاف: إنه "يجب دحر كل التنظيمات التي تستخدم الدين للإضرار بالشعب العراقي"، متابعاً: "يجب احترام صلاحيات المؤسّسات التشريعية والتنفيذية والقضائية".

وطالب بـ"رفض مظاهر الفساد والطائفية في العراق، ومحاربة الإرهاب"، وأن تكون البلاد "دولة تنوّع ومساواة وانفتاح"، منوهاً بأن البلاد "تواجه أخطار الاعتماد الأحادي على النفط".

 

 

من جهته دعا العبادي "البرلمان إلى التعاون مع الحكومة المقبلة لتسريع التنمية".

وقال العبادي خلال كلمته في الجلسة: "يجب التركيز في المرحلة المقبلة على الخدمات والإعمار".

وتابع: "تسلّمنا الحكومة والعراق بحالة ضياع بسبب احتلال داعش، والحكومة المقبلة ستتسلّم دولة موحّدة ومحرّرة".

وطالب العبادي ببناء "علاقة متكافئة مع جميع الدول، واحترام عدم التدخّل بالشؤون الداخلية"، بالإضافة إلى "التنافس لتحقيق متطلبات العراقيين". وأكّد أنه "لا مجال لأي سلاح خارج سلطة الدولة".

وتقدّم إلى رئاسة البرلمان بطلب تثبيت الكتلة الكبرى بشكل رسمي.

في حين أكّد الجبوري وجوب "قبول نتائج الديمقراطية في العراق".

وتضم الكتلة الكبرى التي تشكّلت بالبرلمان العراقي 16 كياناً سياسياً، التي أعلنها، أمس الأحد، تحالف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بقيادة العبادي.

ويضمّ هذا الائتلاف 177 نائباً، بحسب ما قال مصدر قريب من العبادي لوكالة "فرانس برس"، أي أكثر من نصف عدد النواب الـ329 الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي تمّت مقاطعتها بشكل كبير، وأُعيدت عمليات الفرز فيها بسبب مزاعم بحصول تزوير.

ومن ثم فإنّ رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، والمدعوم من الغرب، والذي حلّ ثالثاً في الانتخابات بحصوله على 42 مقعداً، سيتمكّن من الاحتفاظ بمنصبه.

وبعد انتخاب رئيس البرلمان اليوم، يكون لدى النواب مهلة من 30 يوماً لانتخاب رئيس للجمهورية (كردي) يحصل على ثُلثي الأصوات.

وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يوماً لتكليف الكتلة البرلمانية الكبرى تشكيل حكومة جديدة.

وسيكون على عاتق الحكومة الجديدة إعادة البناء بعد دحر تنظيم الدولة، وكذلك الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وإيران، وهما أكبر حليفين للعراق.

مكة المكرمة