(علماء المسلمين) يندد بتهجير المسيحيين من محافظات عراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 14:17
الدوحة- الخليج أونلاين


قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنه يعتبر تهجير المسيحيين من بعض محافظات العراق مخالفاً للشرع الإسلامي، إضافة إلى الصورة السيئة التي يتركها هذا التهجير في حق الإسلام والمسلمين.

وطالب الاتحاد في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه المسؤولين عن هذا التهجير القسري بالكف عنه، والسماح للمسيحيين بالعودة إلى ديارهم، وتقديم صورة إيجابية عن الإسلام الحنيف.

وندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعمليات التهجير القسري للإخوة المسيحيين في العراق من بيوتهم ومدنهم ومحافظاتهم، وقال: إنها "أعمال مخالفة للشرع الإسلامي، وللضمير الإسلامي، ولا تترك إلا صورة سلبية سيئة عن الإسلام والمسلمين، وتتناقض مع حقائق الإسلام الذي شمل الناس جميعاً بمبادئ العدل والإحسان، وقيم البر والتسامح، التي دلَّ عليها قوله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }[ الممتحنة: 8]. وبامتثال هذه المبادئ قدَّم المسلمون نماذجَ رائعة في التعامل مع غير المسلمين في أشدِّ الأوقات صعوبة، ممَّا دعا الآلاف إلى اعتناق الإسلام والاندماج في المجتمعات الإسلامية والتعايش معهم في الوطن الواحد".

وطالب الاتحاد تنظيم ما يُسمّى بـ (الدولة الإسلامية بالعراق والشام)، والذي افترى على المسلمين بإعلانه الخلافة المزعومة أن يسمح للإخوة المسيحيين في الموصل بالعودة إلى ديارهم، فهم من أبناء العراق الأصليين، وليسوا دخلاء عليه، ويجب السعي على وأد الفتنة، وتوحيد الصف، وحل مشكلات العراق العريق، بدلاً من إقحامه في أمور تزيد من تعقيد المشهد الحالي، ولا تخدم سوى مؤامرات الأعداء الساعية إلى تفتيت العراق، بل تفتيت الأمة العربية والإسلامية بالكامل.

وأصدر تنظيم "الدولة الإسلامية"، مطلع الأسبوع الجاري، قراراً يضع خيارات أمام مسيحيي الموصل تتضمن إحداها مغادرة المدينة التي وقعت بقبضة التنظيم والفصائل المتحالفة معه في الـ 10 من يونيو/ حزيران الماضي.

وأمهلت "الدولة الإسلامية" في الموصل، أحد أبرز معاقل التنظيم في العراق، الجمعة الماضية (07/18)، المسيحيين الموجودين في المدينة مهلة 24 ساعة، انتهت ظهر السبت الماضي، دعاهم فيها إلى الاختيار بين اعتناق الإسلام أو إعطائهم عهد الذمة (أي دفع الجزية مقابل الأمان) أو مغادرة المدينة دون ممتلكاتهم باعتبارها "غنائم".

وتقول مصادر صحفية عراقية إن عدد المسيحيين في الموصل قبل القرار كان لا يتجاوز بضع مئات وذلك بعد نزوح الآلاف منهم خلال السنوات العشر الماضية، وازدادت حركة النزوح منها بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" ومسلحين سنة متحالفين معه يونيو/ حزيران الماضي.

وقد غادرت العوائل المسيحية مدينة الموصل قبل انتهاء المهلة التي حددها التنظيم لهم، تاركين وراءهم ممتلكاتهم ومتوجهين إلى بعض القرى المسيحية الآمنة في محافظة نينوى، والتي تخضع لسيطرة قوات البيشمركة، وأيضاً إلى إقليم شمالي العراق.

ولاقت تلك الخطوة التي اتخذتها "الدولة الإسلامية" إدانات دولية ومحلية واسعة من منظمات وشخصيات وأحزاب وأطراف سياسية، وهي المرة الأولى في تاريخ العراق التي يتمّ فيها إفراغ المسيحيين من مدينة الموصل.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" ومسلحين سنة متحالفين معه على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل من بينها مدينة الموصل، في الـ 10 من يونيو/ حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة، تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن الأنبار غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة مع التنظيمات المسلحة.

مكة المكرمة