"علماء المسلمين" يُحرّم حصار المسلم ويدعو لرفعه عن قطر

بيان الاتحاد العالمي حمل توقيع أمينه العام الشيخ على القره داغي

بيان الاتحاد العالمي حمل توقيع أمينه العام الشيخ على القره داغي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-06-2017 الساعة 15:50
إسطنبول - الخليج أونلاين


أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الاثنين، بياناً أكد فيه أن حصار دولة مسلمة من أشقائها أمر محرّم شرعاً، داعياً إلى رفع الحصار عن دولة قطر، وتغليب لغة العقل والحكمة والمصلحة العليا للمنطقة، من خلال "حوار أخوي صريح وبناء".

وأشار البيان الذي حمل توقيع أمينه العام، الشيخ علي محيي الدين القره داغي، إلى "حرمة حصار أي دولة مسلمة، فضلاً عن حصار دولة مسلمة جارة اجتمع فيها حق الإسلام وحق الجوار، لما يترتب على ذلك من إيقاع الضرر المتعمد على المسلم، وقد جاءت الشريعة بالنهي عن ذلك، وأن من يفعله يقع في الظلم".

ودعا الاتحاد "القادة الخليجيين الذين وقّعوا على ذلك، إلى إيقافه في هذا الشهر المبارك ورفعه نهائياً، والعودة إلى روح الأخوة الإسلامية التي بينهم وبين إخوانهم في قطر".

ولفت البيان إلى أنه "يتابع وبكل أسف الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج"، مشيراً إلى أن "الأزمة صاحبتها حملات إعلامية انتهكت حقوق الأخوة الإسلامية، وانتهت إلى قطع العلاقات بين الدول الإسلامية الجارة والشقيقة في الخليج؛ ما تسبب في قطع الأرحام بين المسلمين".

وشدد على أن هذا الأمر "منهي عنه شرعاً".

وأكد الاتحاد أنه "يقف مع كل الجهود الحكيمة الساعية لحل الأزمة، وعلى رأسها جهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح".

واستدرك أن على "علماء الأمة عامة، والعلماء الأعضاء في الاتحاد خاصة، أن يقوموا بدورهم الشرعي في السعي إلى إصلاح ذات البين، وعدم الانسياق مع الدعوات والقرارات الداعية للفرقة والشقاق بين أبناء الأمة الواحدة، وأن يقوموا بدورهم بنصح ولاة الأمر في ذلك، بالحكمة والموعظة الحسنة".

اقرأ أيضاً :

قطر: نركّز على حل المشاكل الإنسانية الناجمة عن الحصار

وفي السياق ذاته، استنكر الاتحاد "الزج بالأعمال الإنسانية والمؤسسات الخيرية في خضم الخلافات السياسية بين دول الخليج، ومن ذلك ما صدر من تصنيف لمؤسسات خيرية وإنسانية قطرية، ووسمها بالإرهاب ودعمه، دون بينة ولا برهان، رغم معرفة المؤسسات الدولية والخليجية ذات الصلة، أنها بريئة من هذه الاتهامات".

كما استنكر "إدراج علماء كبار كان لهم دور ولا يزال في خدمة الإسلام والمسلمين، وفقاً للمنهج الوسطي المعتدل، من أمثال الشيخ يوسف القرضاوي، والشيخ علي الصلابي، وإخوانهم من العلماء والدعاة الذين تم تصنيفهم دون بينة ولا برهان، واتهامهم بدعم الإرهاب، رغم معرفة القاصي والداني براءتهم من ذلك".

وختم البيان مذكّراً بـ"ضرورة الرجوع عن هذا التصنيف، والالتزام بما قررته الشريعة من إكرام العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء، وحرمة التعدي على أعراضهم".

جدير بالذكر أن السعودية والإمارات والبحرين، أصدرت الخميس الماضي بياناً مشتركاً لإدراج 59 شخصاً بينهم الشيخ القرضاوي، و12 كياناً قالوا إنها "مرتبطة بقطر"، في قوائم "الإرهاب" المحظورة لديها.

ومنذ الاثنين الماضي، أعلنت هذه الدول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، في حين لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

من جانبها نفت قطر الاتهامات بـ"دعم الإرهاب" التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني .

مكة المكرمة