على خُطا روسيا وإيران.. العراق يتهم تركيا بأنها ممر لنفط "داعش"

تصريح العبادي يمثل رأي العراق الرسمي

تصريح العبادي يمثل رأي العراق الرسمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-12-2015 الساعة 20:19
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الاثنين، تركيا، بأنها تشارك في عبور غالبية النفط الذي يهربه تنظيم "الدولة"، حسب بيان لمكتب العبادي، تلقى "الخليج أونلاين" نسخة منه.

ونقل بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن لقاءً جرى بين حيدر العبادي وفرانك فالتر شتاينماير وزير خارجية ألمانيا، بحث خلاله الطرفان عدداً من القضايا أهمها "الحرب على عصابات داعش الإرهابية والأوضاع في المنطقة".

وأوضح العبادي، بحسب البيان، أن "الإرهاب يهدد العالم، وألمانيا ليست بعيدة عن هذا التهديد، ولذلك فهناك قرارات صدرت من البرلمان الألماني حول هذا الموضوع"، وفي الوقت الذي أكد العبادي أن بلاده تحقق "الانتصارات" على تنظيم "الدولة" نفى وجود "أية قوة أجنبية تحارب الإرهاب على الأراضي العراقية".

وفيما بيّن العبادي أن "داعش تتحرك بكل حرية على الحدود العراقية السورية وهذا يتطلب مساعدة في هذا الجانب وإيقاف تدفق الإرهابيين إلى العراق"، عبر عن أمله في "المزيد من الدعم من المجتمع الدولي في التسليح والتدريب والطلعات الجوية".

وشدد العبادي، على "أهمية إيقاف تهريب النفط من قبل عصابات داعش الإرهابية والذي يهرب أغلبيته عن طريق تركيا"، موضحاً "تحدثنا مع الجانب التركي حول الموضوع ووعدونا، فهناك قرار من مجلس الأمن الدولي حول الموضوع".

وقال: إن "دخول قوات تركية للأراضي العراقية أمر مرفوض وتم دون علم أو موافقة الحكومة العراقية ونتحدى تركيا بإبراز أي دليل حول علمنا أو موافقتنا، ونعد هذا الأمر تجاوزاً على السيادة العراقية"، مطالباً تركيا بـ "سحب هذه القوات فوراً"، وذلك في إشارة إلى دخول قوات تركية مؤخراً إلى مناطق في شمالي العراق، بحسب اتفاق مسبق مع حكومة بغداد، وفق ما أعلنته تركيا ومسؤولون عراقيون.

ويأتي تصريح رئيس وزراء العراق، ضمن موجة تصريحات ضد تركيا، عقب إسقاط الأخيرة طائرة روسية مقاتلة، قالت إنها انتهكت الأجواء التركية وتم تحذيرها قبل إسقاطها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد الأسبوع الماضي أن بلاده ستزود الأمم المتحدة بأدلة على وجود عمليات تهريب نفط من سوريا والعراق إلى تركيا.

وجاء تصريح لافروف بعد اتهامات صدرت عن وزارة الدفاع الروسية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه وأفراداً من أسرته مشاركون في صفقات نفط مع تنظيم "الدولة".

وعلى خُطا روسيا، سارت حليفتها إيران في توجيه التهم ذاتها لتركيا، إذ ضمت طهران صوتها إلى موسكو، متهمة يوم الجمعة الماضي أنقرة بشراء النفط من "التنظيم".

وعلى خلفية الأزمة بين موسكو وأنقرة، كان الرئيس التركي حذر إيران من مغبة الالتحاق بروسيا في إثارة تهمة شراء النفط من التنظيم لتركيا قائلاً: "أنا تحدثت مع الرئيس الإيراني وقلت له محذراً بأنكم مساهمون في بعض الأخطاء، وبعد ذلك حذفت إيران هذه الافتراءات من أدبيات مسؤوليها ومن بعض المصادر الخبرية".

وأضاف الرئيس التركي معلقاً على كلام نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حول شراء تركيا النفط من تنظيم "الدولة": "قلت للمشاركين في قمة العشرين؛ في حال استطاع بوتين إثبات حدوث أمر كهذا فأنا أقدم استقالتي ولكن هل سيفعل بوتين ذلك أيضاً (في حال عدم إثبات اتهامه لأردوغان)؟".

ورداً على اتهامات بوتين لتركيا، اتهم أردوغان بالمقابل موسكو بالتورط في عمليات تهريب النفط من تنظيم داعش. وقال: "لدينا إثباتات وسنبدأ بكشفها للعالم"، مشيراً إلى اسم رجل الأعمال السوري جورج حسواني "الذي يحمل جواز سفر روسياً"، وهو بحسب أردوغان يستفيد من النفط الذي يستخرجه عناصر التنظيم من الحقول التي يسيطرون عليها في سوريا والعراق.

دخول حيدر العبادي، على خط الاتهامات الروسية - الإيرانية لتركيا بالتعاون النفطي مع تنظيم "الدولة" يمثل الرأي الرسمي العراقي، الذي كان بحسب مراقبين "متوقعاً"؛ نظراً للحلف المعلن بين روسيا وإيران والعراق وسوريا، فيما يرى مراقبون أن الصورة ستتضح أكثر تدريجياً، وأن الأيام القادمة حبلى بارتفاع منسوب التوترات بين العراق وتركيا، البلدين اللذين عرف عنهما ومنذ عقود طويلة تمتعهما بعلاقات هادئة تعززها المصالح المشتركة.

مكة المكرمة