عميد الدبلوماسية العالمية وحكيم العرب بمهمة لإنهاء الخلاف الخليجي

لأمير دولة الكويت جهود سابقة في حل الأزمات

لأمير دولة الكويت جهود سابقة في حل الأزمات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-06-2017 الساعة 12:51
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


تتّجه الأنظار إلى أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي يقوم بجهود كبيرة لحل الأزمة التي هزّت الخليج العربي والمحيط الإقليمي، عقب القرار الجماعي للسعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر.

ولأمير دولة الكويت جهود سابقة في حل الأزمات التي سبق أن عصفت بمنطقة الخليج؛ استحق عليها أن يلقب بـ "عميد الدبلوماسية العالمية وحكيم العرب"، ففي العام 2014 أدّى دور الوسيط في حل الخلافات بين الدول الخليجية، ونجح في إنهاء أزمة سحب كل من السعودية والإمارات والبحرين لسفرائهم من الدوحة في ذلك الحين.

وغادر أمير دولة الكويت، مساء الثلاثاء، مدينة جدة السعودية، عقب زيارة استغرقت ساعات، أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في محاولة للتوسّط لإنهاء الأزمة الخليجية.

ومنذ إعلان القطيعة مع قطر، أجرى الأمير الكويتي سلسلة لقاءات واتصالات مكّوكية، بدأها بلقاء مع مستشار العاهل السعودي، الأمير خالد الفيصل، تلاه اتصال هاتفي بنظيره القطري، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتمنّى عليه العمل على تهدئة الموقف، والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتّر، الأمر الذي استجاب له أمير دولة قطر.

كما أجرى الرئيس السوداني، عمر البشير، والتركي رجب طيب أردوغان، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح؛ لبحث "احتواء الأزمة الخليجية".

- اللحظة الأكثر توتّراً

وكانت الدول الخليجية الثلاث؛ السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، اتخذت خطوات تصعيدية بحق قطر، بدأت بقطع العلاقات الدبلوماسية، ولم تنتهِ بوقف الرحلات الجوية وإغلاق المنافذ، وغيرها.

ولم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة، الأمر الذي دعم قيامهما بدور وساطة لرأب الصدع في البيت الخليجي.

وتأتي قرارت هذه الدول معلّلة بما وصفته بـ "دعم" قطر للجماعات الإرهابية، والترويج للأفكار المتطرّفة، وتدخّلها في الشؤون الداخلية للدول، الأمر الذي نفته الدوحة، وأكّدت أن ما تتعرّض له هو "حملة ظالمة، وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني".

اقرأ أيضاً:

في ذكراها الـ 50.. هل يعيش الخليج والعرب نكسة جديدة؟

وفي حديث مع "الخليج أونلاين"، توقّع عبد الله الغيلاني، الأكاديمي والباحث العماني في الشؤون الاستراتيجية، أن تنشط الجهود العُمانية والكويتية لتطويق الأزمة الخليجية، "لعلها تفلح في احتواء التداعيات الجزئية، وإزالة شيء من الضرر المباشر".

لكن الغيلاني أشار إلى أن الجهود الكويتية - العُمانية بحلّ الأزمة "لن تفضي إلى حل جذري؛ فالشرخ أعمق مما يظن البعض"، واصفاً قرار المقاطعة بـ "الانقضاض الجماعي على قطر".

وأضاف قائلاً: إنه "يمثل اللحظة الأكثر توتراً في تاريخ العلاقات الخليجية - الخليجية"، وأوضح في الوقت ذاته أنه "لم يسبق أن أقدمت ثلاث دول (السعودية، والإمارات، والبحرين) على مثل هذه المقاطعة الشاملة لدولة عضو في منظومة التعاون".

ولفت الأكاديمي العماني إلى أن "الرأي العام الخليجي، بشقّيه الشعبي والنخبوي، يبدو في مجمله مسانداً للسياسات القطرية"، مطالباً الدوحة بـ "استثمار هذا المعطى، خاصة في الساحة السعودية".

- تاريخ حافل

ولطالما كانت الدبلوماسية الكويتية تصبّ في اتجاه عربي وخليجي واحد؛ التركيز على المصالحات، وإزالة التوتر، والاتحاد في مواجهة المخاطر والتحديات، وبرز ذلك بشكل رئيس في الأزمتين السورية واليمنية، والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الأزمة الخليجة الآنفة الذكر.

وسبق أن قاد "عميد الدبلوماسية العالمية" الشيخ صباح الأحمد الصباح، دبلوماسية بلاده إلى أداء دور في تأسيس المجلس الوزاري المشترك لدول الخليج العربية، والمجلس الخليجي - الأوروبي، الذي يهدف إلى توثيق الروابط الاقتصادية المشتركة بين الطرفين، ومن خلاله تم إبرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية.

وخلال الغزو العراقي للكويت، في العام 1990، استطاع الشيخ صباح الأحمد أن يحصل لدولة الكويت على القرار الدولي رقم 678 من مجلس الأمن، في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، والذي طالب بالانسحاب العراقي غير المشروط والفوري من الكويت.

ويضاف إلى ذلك وقوفه في مختلف المحافل السياسية متصدّياً للهجمة الشرسة على العروبة والإسلام ومحاولة وصمهما بالإرهاب، وشدد في أكثر من مناسبة دولية على أن "الإسلام هو دين السماحة والتسامح، وأن كل ما يثار من تلك الآراء والاتجاهات هي حملات مغرضة لتشويهه".

وكان للكويت جهود كبيرة في الجانب الإنساني على مستوى العالم؛ ومنها استضافتها للمؤتمرين الأول والثاني للمانحين لدعم الشعب السوري، ما حدا بالأمم المتحدة إلى إعلان الكويت "مركزاً إنسانياً عالمياً"، وأميرها "قائداً للإنسانية"، اعترافاً بالدور الإيجابي الإنساني الرائد لدولة الكويت.

مكة المكرمة
عاجل

نيويورك تايمز: مسؤولو الاستخبارات الأمريكية يعتقدون بأن محمد بن سلمان هو المقصود بـ"رئيسك" في اتصال مطرب