عُمان تستعيد ذكرى ميلاد نهضتها الحديثة بعيدها الـ47

خطت عُمان خطوات مهمة وجوهرية في استكمال بناء الدولة المعاصرة

خطت عُمان خطوات مهمة وجوهرية في استكمال بناء الدولة المعاصرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-11-2017 الساعة 15:51
مسقط - الخليج أونلاين (خاص)


تحتفل سلطنة عُمان، كل عام في الـ 18 من نوفمبر، بعيدها الوطني، وهي تحتفي بذكراه الـ 47 هذا العام مستذكرةً ميلاد نهضتها الحديثة، وقد أنجزت على مدى نصف قرن من الزمان أهم أساسيات بناء الدولة المعاصرة على الصعيد المؤسسي، واستطاعت أن تخطو في رسم ملامح سياسة خارجية مستقلة ومتوازنة، نائيةً بنفسها عن الصراعات والاستقطابات في الشرق الأوسط الذي يموج بالفتن والمحن.

اقرأ أيضاً :

سلطنة عمان تحتفل بعيدها الوطني الـ 47

- دولة المؤسسات المتماسكة

بناء الدول ونهضة الأمم يعتمد على عاملي التخطيط والزمن، وقد خطت عُمان خطوات مهمة في استكمال بناء الدولة المعاصرة؛ من خلال بنائها الداخلي، وبالاعتماد على سياسة داخلية، وحافظت على قيم المجتمع الخليجي، بالتزامن مع الحداثة وبالتناغم مع العولمة، فعزّزت برامجها في التعليم والتربية والإعلام والتدريب والثقافة، وما سوى ذلك، فأذكت روح العمل والتطوير والتعايش، واحترام الحقوق والحريات والخصوصيات، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وقد أولت السلطنة أهمية بالغة للتعليم في مسيرتها الحافلة، واستمرت في مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه، وعملت على تطويره بما يواكبُ المتغيرات التي يشهدها العالم.

وبالتزامن مع ذلك، حرصت عُمان على ترسيخ البناء المؤسسي للدولة؛ فتمّ إنشاء مجلس عُمان كمجلس شورى للدولة بصلاحيات تشريعية ورقابية مكّنته من التعبير عن تطلّعات العُمانيين، وأتاحت الفرصة أمامهم للمشاركة السياسية.

وتم تعزيز مبدأ الحكم المحلي؛ من خلال تشكيل المجالس البلدية، ثم انتخاب أعضاء هذه المجالس شعبياً، وهو ما عزّز مشاركة المواطن في صناعة القرار، وحثّ الخُطا بالسلطنة في طريق الممارسة الديمقراطية.

وفي طريقها لتعزيز المَأْسَسة، دعمت السلطنة استقلال القضاء على مدار تاريخ الدولة الحديث، حيث تُوِّجَ النظام القضائي بصدور النظام الأساسي للدولة، في عهد السلطان قابوس، عام 1996، الذي يعد الدستور المكتوب الأول للبلاد، ثم صدر قانون السلطة القضائية بمرسوم سلطاني، لينحو بعدها القضاء منحى الاستقلالية، حيث لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأي جهة التدخل في القضايا أو في شؤون العدالة.

اقرأ أيضاً :

أمير قطر ووزير خارجية عُمان يبحثان مستجدات الأزمة الخليجية

- سياسة خارجية متوازنة

تمتاز سياسة سلطنة عُمان بالتوازن، والوقوف على مسافة واحدة من دول الإقليم والعالم، وعدم الدخول في الصراعات الدولية، إلا إذا كان الدخول بهدف الوساطة وإصلاح ذات البين.

وتحدثت صحيفة "الوطن" العمانية عن هذه السياسة قائلةً: "منطلقات وأسس السياسة العمانية تقوم على قاعدة صلبة؛ هي العمل من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار، ليس فقط على الصعيد الداخلي، ولكن على الصعيدين الإقليمي والدولي، انطلاقاً من أن السلام والأمن والاستقرار هي ضرورات لا غنى عنها للبناء والتنمية وصنع حياةٍ أفضل، وتكريس كل الجهود لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة مع الأشقاء والأصدقاء على كل المستويات".

ومن خلال هذه السياسة الخارجية المتوازنة القائمة على عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى، ورفض الدخول في سياسة المحاور، التي ميزت البيئة السياسية في الشرق الأوسط خلال العقود الثلاثة الماضية، حظيت عُمان باحترام وتقدير دولي كبير.

اقرأ أيضاً :

هل تعيد حكمة الكويت وعُمان صمام التوازن السياسي بالخليج؟

- احتفاء شعبي

نشطاء التواصل الاجتماعي العُمانيون، ومعهم الخليجيون، احتفوا بالعيد الوطني عبر إطلاق وسم #العيد_الوطني_العماني_47، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وقد غصّ الوسم بالتعليقات والتهاني والتبريكات للسلطنة بيومها الوطني.

بنك الكويت المركزي كان من أبرز المحتفين بالمناسبة، حيث ازدان مبنى البنك بعلم السلطنة، مشرقاً في ظلمة سماء العاصمة الكويتية.

وشاركت المطربة الخليجية أحلام بتهنئة الشعب العُماني عبر حسابها في "تويتر"، وأعادت نشر أغنيتها التي أهدتها لعُمان، العام الماضي، وحملت عنوان "عُماني".

وحظي الوسم بمشاركة خليجيةٍ وعربيةٍ واسعة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

مكة المكرمة