غزة.. آخر أيام التهدئة عودة للحياة والعيون على المفاوضات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-08-2014 الساعة 18:10
غزة - الخليج أونلاين


احتشد الآلاف من الشباب والشابات بعد ظهر اليوم الخميس (07/08) في ميدان الجندي المجهول وسط غزة، في مسيرة تأييد لمطالب الوفد الفلسطيني المفاوض، والذي يفترض أنه يمضي ساعاته الأخيرة في القاهرة، فيما تعود الحياة إلى القطاع شيئاً فشيئاً بشكل تدريجي.

واستغل أهالي القطاع المنكوب التزام إسرائيل بالتهدئة، التي لم يسجل أي خرق لها من الطرفين، ليستعيدوا شيئاً من حياتهم الطبيعية وليلملموا جراحهم، ولتستمر فرق الإغاثة والإنقاذ في انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض، وإعانة المنكوبين الذين وجدوا أنفسهم في العراء.

عودة بطيئة للحياة

وبدأت الحياة تسري في القطاع، وإن بشكل بطيء، إذ شهدت الشوارع انتشاراً لرجال الشرطة، وتحرك الناس من أجل توفير بعض احتياجاتهم، لكن البنية التحتية في القطاع تعاني أوضاعاً صعبة للغاية في ظل انقطاع الكهرباء وعدم توفر الماء الصالح للشرب والاستخدام.

وتواجه أطقم الدفاع المدني مصاعب حادة في البحث تحت أنقاض المنازل المدمرة نظرا لحجم الدمار الهائل من جهة، وضعف ما تمتلكه من معدات من جهة أخرى، كما يستعصي عليها الوصول إلى كثير من الأماكن التي تعج بآلاف الأطفال الذين فقدوا أسرهم ودمرت بيوتهم.

وأشارت مصادر طبية إلى وجود 850 من الجرحى حالاتهم خطرة تستدعي نقلهم للخارج لضعف الإمكانيات الطبية في القطاع.

وقدرت هيئات محلية حجم خسائر القطاع نتيجة العدوان بما يصل إلى تسعة مليارات دولار، وقالت إن المساعدات التي وصلت لا تزال متواضعة جدا مقارنة بحجم الدمار.

ودعا مسؤولون أمميون إلى تدخل دولي عاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. وقال المسؤولون في كلمات أمام اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة هو الأول بشأن غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي عليها: إن أكثر من ربع سكان القطاع نازحون ويفتقرون لمتطلبات الحياة الأساسية.

التهدئة لم تمدد

ونفى عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة وجود أي اتفاق لتمديد التهدئة الحالية، وهو ما أكده القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان، الذي قال إن تجديد الهدنة مرتبط بتحقيق إسرائيل المطالبَ الفلسطينية على الأرض.

وقال مصدر آخر في حماس، إن مسألة تمديد التهدئة الإنسانية في قطاع غزة لم تُطرح على الوفد الفلسطيني بعد، ولم يجرِ مناقشتها أصلاً، مؤكداً أن كافة الخيارات مفتوحة إذا لم يستجب الاحتلال للمطالب الفلسطينية، مضيفاً: "إذا شعرنا أن الاحتلال الإسرائيلي يراوغ ويريد كسب مزيد من الوقت، سندرس كل الخيارات".

الخيارات مفتوحة على مصراعيها

وقال النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حماس، مشير المصري، خلال كلمة له أمام حشود التي اجتمعت في غزة ظهر اليوم: "إن الساعات القليلة القادمة ستحدد معالم ووجهة سير الأمور، والخيارات مفتوحة على مصراعيها"، مشيراً إلى أن "المقاومة الباسلة التي ما زالت في الميدان ترقب التطورات السياسية في القاهرة".

وأضاف المصري: "بعد نحو ألفي شهيد معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ و10 آلاف جريح وتدمير المنازل وقصف المساجد والجامعات والمدارس، ها هي غزة تخرج لتقول نحن على ذات الدرب".

وبيّن أن هذه الجموع المؤلفة من الرجال والنساء والشباب والفتيات والأطفال الذين فقدوا أحبابهم جاءت لتؤكد أنها متوحدة خلف المقاومة، وتدعمها وتساند المفاوض الفلسطيني في القاهرة.

وقال المصري "شعبنا هو الذي احتضن المقاومة على مدار شهر كامل وقبله على مدار عقود. على المفاوض أن يدرك أنه يركن إلى هذا الشعب الذي يطالبه بعدم العودة إلا بمطالبنا وشروطنا".

وتنتهي التهدئة المؤقتة بين المقاومة وقوات الاحتلال في قطاع غزة في الساعة الثامنة من صباح يوم غد الجمعة بالتوقيت المحلي للأراضي الفلسطينية، فيما تسابق القاهرة الزمن لـ"تقريب وجهات النظر".

ووفقاً لآخر حصيلة صدرت عن الصحة الفلسطينية، فقد استشهد 1886 فلسطينياً، وأصيب 9806 آخرون نتيجة العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في السابع من يوليو/تموز الماضي.

مكة المكرمة