غزة.. إحباط مخطط يرتدي ثوب "داعش" لاغتيال قيادات فلسطينية

هل سيظهر تنظيم "الدولة" من غزة هذه المرة؟

هل سيظهر تنظيم "الدولة" من غزة هذه المرة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-05-2016 الساعة 16:50
غزة - نادر الصفدي - الخليج أونلاين


كشف جهاز حركة حماس الأمني في قطاع غزة وجود مخططات مشبوهة لتنفيذ عمليات اغتيال واسعة لعدد كبير من قيادات الفصائل الفلسطينية في القطاع، ومنهم قادة بارزون في حركة فتح، تحت مسمى تنظيم "الدولة".

ويعد هذا المخطط هو الثاني الذي تحبطه حماس خلال هذا العام، بعد كشفها في شهر يناير/كانون الثاني 2016 لمخطط تقوده شخصيات فلسطينية مرموقة، للدخول بعصيان مدني، وقلب الحكم في غزة، وتنفيذ عمليات اغتيال، على رأس القائمة وضع نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية.

- مخططات مشبوهة

القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي، صلاح البردويل، كشف أن "عناصر من قوات الأمن التابعة لحركته في غزة ألقت القبض على خلية فلسطينية كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال وقتل لعناصر قيادية بارزة في القطاع".

وأوضح البردويل لـ"الخليج أونلاين" أن "المهام الأساسية التي كانت موكلة للخلية المشبوهة هي قلب الوضع الداخلي في القطاع؛ من خلال تنفيذ عمليات اغتيال تطال قادة بارزين، من بينهم شخصيات من حركة فتح، والضرر بالعلاقات مع مصر".

وأشار إلى أن "الخلية التي تم إلقاء القبض عليها تضم موظفين في السلطة الفلسطينية، وأعضاء سابقين في منظمة التحرير، وآخرين منتمين لبعض العناصر التنظيمية الكبيرة في القطاع"، رافضاً كشف أي من أسماء الخلية.

ولفت القيادي في حركة حماس إلى أن "الشخصيات الفلسطينية التي كانت ضمن قائمة الاغتيالات محافظي وقادة حركة فتح، منهم عماد الآغا، وجمال كايد، ومأمون سويدان، وأحمد نصر"، مشيراً إلى أن معظمهم محافظون في قطاع غزة، تم تعيينهم رسمياً من قبل الرئيس محمود عباس.

وذكر أن "الخلية التي كانت تنوي تنفيذ عمليات الاغتيال وقلب الجبهة الداخلية، كانت تسير باسم تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وذلك من خلال المضبوطات والفيديوهات والشعارات التي تم التحفظ عليها بعد إلقاء القبض على الخلية المذكورة".

واتهم البردويل بشكل مباشر القيادي في حركة فتح، وعضو لجنتها المركزية، اللواء توفيق الطيراوي، بالوقوف ودعم الخلية المشبوهة التي تم ضبطها في قطاع غزة مؤخراً، مؤكداً أن هناك رسائل وتواصلاً دائماً بين عناصر الخلية والطيراوي.

وأوضح أن حركته، وبعد التحقيق مع أفراد الخلية، سترسل تلك الاعترافات والتحقيقات للرئيس عباس للاطلاع عليها، مشدداً على أن حركته "ستضرب بيد من حديد كل من يحاول خلط الأوراق داخل غزة، وخلق فتنة وعداوات تحت مسمى داعش أو غيرها".

- تصفية قيادات فتح

أحمد نصر محافظ مدينة رفح، وهو قيادي بارز في حركة فتح، أكد لمراسل" الخليج أونلاين"، أنه تلقى تحذيرات وصفها بـ"الجادة" من قبل أمن حركة حماس في غزة بوجود خطر حقيقي على حياته.

وأوضح نصر الذي وضع اسمه ضمن قائمة الاغتيالات، بحسب ما ذكر سابقاً البردويل، أن "أمن حركة حماس أبلغه أن حياته باتت الآن في خطر، وهناك مخطط مشبوه لتنفيذ عملية اغتيال، وعليه أخذ كل درجات الحذر".

وأشار نصر - الذي تعرض لمحاولة اعتداء قبل أسابيع بمدينة رفح - إلى أنه يتعامل مع تلك التحذيرات بجدية كاملة، موضحاً أن "الأوضاع في ظل التهديدات والاغتيالات سيئة للغاية، وبحاجة لحلول عملية".

بدوره نفى اللواء الطيرواي لمراسل "الخليج أونلاين"، علاقته بأي خلية مشبوهة في قطاع غزة، مؤكداً أن ما جاء على لسان قيادات حركة حماس حول مسؤوليته عن الخلية هو "محض افتراء وكذب".

ولربط الأحداث جيداً، سبق كشف حماس عن اعتقال الخلية "المشبوهة" الأخيرة، اعتقال أمنها الداخلي للقيادية في حركة فتح، مروة المصري، وإجراء تحقيقات معها استمرت أكثر من أسبوعين، قبل الإفراج عنها بكفالة مالية.

وقالت وقتها وزارة الداخلية في غزة: إن "اعتقالها لم يكن سياسياً، بل فيما يخص الشأن العسكري"، وهو ما جعل مراقبين يربطون بين عملية اعتقال المصري والخلية المشبوهة.

وعقب ذلك كشف إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، خلال مهرجان للحركة في مدينة غزة، نهاية الأسبوع الماضي، عن نجاح أجهزة الأمن بالكشف عن مخطط لإعادة الفلتان الأمني بالقطاع، محذراً هذه الأطراف مما سماه "اللعب بالنار".

وترافق ذلك مع تصريحات نشرت للقيادي في حماس، إسماعيل الأشقر، التي قال خلالها: إن هناك "مؤامرات تحاك من السلطة الفلسطينية في رام الله لاستهداف أمن قطاع غزة"، مشيراً إلى أن المخطط يستهدف مجموعة من قيادات فتح باسم بتنظيم "الدولة"، والسبب: "لاستجلاب القوات الأمريكية والعربية وغيرها، حتى يقولوا إن غزة فيها فلتان أمني".

وقال الأشقر: إن "مروة المصري التي تم اعتقالها قبل أيام، جزء من اللعبة"، مضيفاً أن "من سيقول كلمة الفصل في هذا الأمر هو القضاء العسكري، إن كانت هي على علم أم لم تكن على علم بهذا الموضوع"، مشيراً إلى أنه تم وضع الفصائل الفلسطينية من قبل وزارة الداخلية بما هو مخطط، مضيفاً: "ستأتي لحظة من اللحظات لنضع الصورة واضحة أمام شعبنا بالأسماء كاملة لمن يعبث بأمن غزة".

يشار إلى أن قطاع غزة - الذي تسيطر عليه حماس - يتعرض للحصار منذ 10 سنوات، وشنت إسرائيل 3 اعتداءات عسكرية ضد قطاع غزة تسببت في تضاعف الأزمة الإنسانية للسكان المدنيين، وتدهور البنية التحتية بشكل كبير، وأدت إلى دخول القطاع في حالة شلل شبه تام بمختلف قطاعاته.

مكة المكرمة