غزة تحت النار.. مواقف عربية داعمة وأخرى صادمة!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65dZQd

أدى القصف إلى ارتقاء العديد من الشهداء والضحايا في القطاع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-11-2018 الساعة 10:51
أليف عبدالله أوغلو - الخليج أونلاين

صعّد الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه ضد قطاع غزة المحاصر، خلال الأيام الماضية، ليرتقي 11 شهيداً، وسط تفاعل عربي ودولي رافض لهذه الانتهاكات.

وانطلقت نداءات لنشطاء عرب من عدة بلدان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بالوقوف مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، المحاصر منذ أكثر من 12 عاماً.

وعلى الرغم من التفاعل الكبير الذي أبداه العديد من النشطاء على "تويتر" و"فيسبوك"، والذي ندّد بشدّة بعمليات الاحتلال غير المشروعة، فإن هناك مَن دافع عن "إسرائيل"، وطالب باستهدف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لتنقسم المواقف ما بين مؤيد ومناهض.

وكان من اللافت دعوة أحد النشطاء السعوديين للاحتلال قائلاً: "اللهم سدّد رميهم على مواقع حماس الإرهابية"، ليتماشى مع دعاء الناطق باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، الذي قال في تغريدة له: "اللهم سدّد الرمي يا رب".

وتصف السعودية حركة (حماس) بالإرهابية، وأثارت تصريحات سابقة لوزير خارجيتها، عادل الجبير، الجدل حول موقف بلاده من القضية الفلسطينية عقب وصفه لحركة المقاومة الإسلامية بـ"المتطرّفة".

تصريحات الجبير ضلّلت الشعب السعودي، والذي ركب بعضه الموجة التي تتماشى مع رؤية الاحتلال، وأصبحوا يسعون للتخلّص من (حماس) في القطاع ويدعون "إسرائيل" لقصفها.

في حين غاب تضامن الدعاة السعوديين مع القضية الفلسطينية، واكتفوا بنشر أذكار الصباح والمساء وسنن النوم وغيرها، ما يعكس بعداً عن أحوال الشعب الفلسطيني والقضايا العربية.

كيف بدأت الأحداث؟

وبدأ التصعيد الأخير من قبل الاحتلال الإسرائيلي بعملية عسكرية، يوم الأحد، تسلّل فيها جنود إسرائيليون إلى غزة، ما أدّى إلى اشتباك بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، واستشهد إثرها 7 فلسطينيين، في حين قُتل ضابط إسرائيلي وأُصيب آخر بجروح.

وعقبها أُطلق 17 صاروخاً على "إسرائيل"، في حين تعرّض قرابة 40 هدفاً في القطاع لقصف إسرائيلي.

وردت الفصائل الفلسطينية على التسلّل والقصف الإسرائيلي باستهداف حافلة تقلّ جنوداً إسرائيليين، قرب السياج الحدودي لشمالي غزة، أدّت إلى إصابة جندي بجروح خطيرة، ليقصف بعدها الاحتلال أنحاء متفرّقة من القطاع، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين.

ومنذ بدء هذه الأحداث، أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من 400 صاروخ على مناطق إسرائيلية، أدّت إلى مقتل إسرائيليَّيْن، بينهم جندي، وإصابة أكثر من 90 آخرين.
 

حماية الأبرياء

وتساءل نشطاء عبر "تويتر"، عن ردود الفعل التي ستصدر من المسؤولين في الدول العربية، وكيف سيتعاملون مع الاحتلال عقب هذه التصعيدات المتلاحقة.

وكانت ردود البعض بأنها لن تخرج من دائرة البيانات والشجب والإدانة، وقال آخرون إن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي سيستمرّ وكأن شيئاً لم يكن. 

وحمّل العديد من المسؤولين العرب والغرب الاحتلالَ مسؤولية التصعيد في القطاع، مطالبين بوقف القتال لتجنّب الحرب وحماية للمدنيين.

وأجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الليلة الماضية، اتصالات إقليمية ودولية مكثّفة وعلى المستويات كافة، لوقف العدوان الإسرائيلي المستمرّ على قطاع غزة.

وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن حكومة الاحتلال تقع عليها المسؤولية الكاملة عن استمرار اعتداءاتها.

وطالب عريقات، في بيان صحفي، أمس الاثنين، بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، لمنع "تكرار المجازر الإسرائيلية ضده".

كما أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للقصف الإسرائيلي على مدينة خان يونس جنوبي القطاع، معتبرة هذا أنه تصعيد عسكري خطير من قوات الاحتلال من شأنه تعقيد الوضع المتأزم أصلاً في غزة جراء الحصار الخانق المفروض عليه منذ سنوات.

وأبلغت مصر، "إسرائيل" بضرورة وقف "عملياتها التصعيدية" في غزة، بحسب ما نقلت صحف محلية عن مصدر سيادي مصري.

وأكّد الأردن خطورة التصعيد في القطاع، داعياً في بيان رسمي إلى تحرك فوري لوقف "العدوان الإسرائيلي وحماية الأبرياء".

وعبّر الاتحاد الأوروبي وروسيا عن استنكارهم الشديد لممارسات الاحتلال، مطالبين بوقفها.

ونشر نشطاء وسياسيون وفنانون تغريدات أعربوا من خلالها على تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

ونشرت الفنانة اللبنانية إليسا عبر حسابها على "تويتر" تغريدة قالت فيها: "قلبي مع غزة"، كما نشرت الفنانة اللبنانية جوليا بطرس عدة تغريدات عن غزة.

وبدا التفاعل اللبناني مع القطاع والقضية الفلسطينية خلال هذه الأحداث كبيراً ولافتاً، إذ أعرب كثير منهم عن تضامنه، وأشادوا بصمود الشعب الفلسطيني على مر السنوات. 

 

من جهته قال الإعلامي المصري يوسف حسين، إن الذي يعيش من أهلنا في غزة يعيش بطلاً، والذي يموت يكون شهيداً.

كما كتب السعودي أحمد بن راشد بن سعيد، العديد من التغريدات التي أظهر فيها تضامنه مع غزة، كما أعاد نشر تغريدة سابقة للكاتب الراحل جمال خاشقجي، نشرها في العام 2014 حول القطاع، وقال: "صدقتَ يا جمال، لكن غزة الآن لا تردّ الروح فقط؛ غزة هي الروح".

 

 

مكة المكرمة