غزة.. حرب إبادة على الهواء مباشرة

مشاهد توثق لحظات قتل أربعة أطفال مدنيين من عائلة واحدة

مشاهد توثق لحظات قتل أربعة أطفال مدنيين من عائلة واحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-07-2014 الساعة 05:49
الخليج أونلاين


على الرغم من تفاقم الأزمات والتطورات الإقليمية والعالمية، إلا أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فرضت نفسها لتكون على رأس أجندة وسائل الإعلام العربية والعالمية، ناقلةً الجرائم والمجازر الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين على الهواء مباشرة إلى العالم أجمع، وسط محاولات إسرائيلية حثيثة لإسكات صوت وصورة الصحافيين.

فلم تمضِ ساعات على بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع حتى باتت عشرات الفضائيات العربية والعالمية تبث بشكل مباشر من أحياء القطاع الصغير المحاصر منذ ثماني سنوات، ووثقت كاميرات الصحافيين معظم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء، في خطوة وتطور نوعي بات يشكل أرقاً لحكومة الاحتلال التي اعتادت إخفاء جرائمها ونقل روايتها المزيفة للعالم.

طائرات الاحتلال التي تنفذ، منذ بدء الحرب في السابع من الشهر الجاري، مئات الغارات يومياً على مدن قطاع غزة ومحافظاته حاولت جاهدةً حجب صورة جرائمها، وقصفت العديد من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية والعربية، حيث شنت غارات على برجين يحتويان على معظم المكاتب الإعلامية في القطاع، وقامت بعمليات تشويش على بث الفضائيات الفلسطينية والإذاعات المحلية، وقصفت سيارة تقل صحفيين مما أدى إلى استشهاد أحدهم.

دولة الاحتلال التي تفوقت تاريخياً في معركة الإعلام وتزييف الحقائق، مستندةً إلى منظومة إعلامية عالمية تدين لها بالولاء، عبر وقوعها تحت التأثير السياسي والمالي للحركة الصهيونية العالمية أو ما يعرف بـ"اللوبي الصهيوني"، بدأت تفقد هذه السيطرة بسبب تطور وسائل الإعلام وتعددها، سواء في وسائل التوثيق وكاميرات الهاتف والتقنيات الحديثة، وصولاً إلى وسائل النشر المجتمعي من خلال مواقع التواصل وغير ذلك من الوسائل.

عشرات الصحفيين الأجانب الذين كانوا يجلسون في فندق "الديرة" بجانب ميناء غزة، الخميس الماضي، وثقوا بكاميراتهم مشاهد لأربعة أطفال صغار من عائلة واحدة كانوا يلهون على شاطئ البحر، لكن سرعان ما باغتتهم قذائف الزوارق الحربية محولةً أجسادهم الصغيرة إلى أشلاء مقطعة.

هذه المشاهد التي وُثقت بحذافيرها بكاميرات الصحافيين الأجانب هزت العالم أجمع، الأمر الذي حاول الاحتلال استدراكه من خلال الادعاء أنه فتح تحقيقاً في الحادث وأن الاطفال بالفعل كانوا أبرياء، وهو الأمر الذي ما كان له أن يحدث في حال عدم توثيقه، ولاتهمتهم إسرائيل بأنهم "إرهابيون" أو أنهم قُتلوا بصاروخ فلسطيني.

تداعيات الحادثة لم تقف عند هذا الحد، وتواصلت لتكشف مدى الانحياز وعدم المهنية التي تتبعها القنوات الأمريكية، وذلك عندما قامت قناة ""إن بي سي" الأمريكية باستدعاء مراسلها في غزة إلى مكتبها في واشنطن، بعدما روى جريمة قتل الأطفال على الهواء مباشرة، الأمر الذي أغضب القناة وجعلها تتخذ هذا الإجراء بحق مراسلها.

الحرب الحالية امتازت بالكم الهائل من الجرائم التي ارتكبت بحق عائلات مدنية وأطفال، ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي في فضحها بشكل كبير، بعدما وثقت كاميرات الناشطين المدنيين مشاهد مروعة لاستشهاد أكثر من 65 طفلاً، و25 عائلة منذ بدء العدوان على القطاع.

كما كان لهذه الجهود دور كبير في فضح ما يعرف بسياسة "تحذير البيوت قبل قصفها"، عندما وثقت كاميراتهم أن المدة التي يمهلها الاحتلال لسكان البيوت بين الصاروخ الأول، الذي تسميه إسرائيل "تحذيرياً"، والصاروخ المدمر الذي تطلقه الطائرات الحربية لم تتجاوز هذه المدة الدقيقة الواحدة فقط.

واحتلت الوسوم "هاشتاق" الخاصة بالحرب الإسرائيلية على غزة منذ بدئها التصنيف الأول في موقعي "فيس بوك" و"تويتر" الشهيرين، في دلالة على حجم التفاعل العالمي، وقدرة وسائل الإعلام الجديد على فضح جرائم الاحتلال وإيصال الصوت إلى العالم أجمع كما لم يكن متاحاً في السابق.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي