غضب دولي بسبب ترؤس النظام السوري منظمة دولية لنزع السلاح

وثقت الأمم المتحدة 30 هجوماً كيماوياً لنظام الأسد

وثقت الأمم المتحدة 30 هجوماً كيماوياً لنظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-05-2018 الساعة 09:29
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن غضباً عالمياً تفجر في أعقاب الرئاسة الدورية لحكومة النظام السوري لمنظمة دولية معنية بنزع السلاح، تابعة للأمم المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة قوبلت بغضب من ممثلي الحكومات الغربية في تلك المنظمة، ولكن لم يكن هناك ما يمكنهم فعله لمنع سوريا من ترؤوس هذه المنظمة لمدى أربعة أسابيع قادمة.

واعتباراً من يوم أمس الاثنين (28 مايو 2018) سيكون النظام السوري رئيساً للمؤتمر الدولي لنزع السلاح ولمدة 4 أسابيع في مدينة جنيف السويسرية، ويستمر المؤتمر لغاية يوم 24 يونيو القادم بحضور 65 دولة، من بينها الدول الخمس دائمة العضوية، على أن تكون مدة رئاسة سوريا للمؤتمر 4 أسابيع.

اقرأ أيضاً :

منظّمة دولية: ثبوت وجود مواد كيميائية لم يعلن عنها نظام الأسد

و"المؤتمر الدولي لنزع الأسلحة" هو منظمة أممية تُعنى بالعمل على نزع أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، ومراقبة التسلح في العالم.

ولا يمكن تغيير قاعدة التسلسل الأبجدي للدول إلا بموافقة أغلب الدول المشاركة.

والمؤتمر هو الهيئة الدائمة الوحيدة في العالم التي تتم فيها مناقشة ملف أسلحة الحرب بشكل دائم.

السفير البريطاني لدى المنظمة ماثيو رولاند، استنكر "رئاسة سوريا" لهذا المؤتمر، قائلاً: "إنه استخفاف بالنظام الراسخ والقواعد والاتفاقيات الدولية لمنع انتشار ونزع السلاح"، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وأنشئ هذا المؤتمر الخاص بنزع السلاح في العام 1979، وكانت إحدى أهم المعاهدات التي تم التفاوض بشأنها هي اتفاقية الأسلحة الكيميائية وذلك في العام 1993، التي تحظر إنتاج الأسلحة الكيمياوية أو تخزينها.

وقدمت سوريا إلى المؤتمر في سبتمبر من العام 2013، أي بعد أقل من شهر من هجوم بالسارين على منطقة الغوطة قتل فيه 1400 شخص، معلومات عن تسليمها مخزونات العوامل الكيمياوية بموجب اتفاق توسطت به أمريكا وروسيا.

غير أن سلسلة الهجمات التي وقعت بعد ذلك عززت الشكوك حول جدية تسليم النظام لترسانته بالكامل.

ووثق محققو الأمم المتحدة قيام النظام السوري بنحو 30 هجوماً بالأسلحة الكيمياوية منذ بداية الحرب الأهلية؛ من بينها هجوم في أبريل من العام الماضي، أدى إلى إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشرات الصواريخ على القاعدة الجوية العسكرية السورية التي انطلق منها الهجوم.

وفي أبريل الماضي نفذت الولايات المتحدة بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، سلسلة غارات جوية على مواقع تابعة للنظام في أعقاب هجوم شنه النظام على مواقع تابعة للمعارضة في الغوطة، قرب دمشق، مستخدماً السلاح الكيمياوي.

وتقول نيويورك تايمز: إنه "بعد كل هذا السجل الحافل بالهجمات الكيمياوية على الشعب، تترأس سوريا اليوم منظمة تابعة للأمم المتحدة تعنى بنزع السلاح الكيمياوي؛ وهو ما دفع بالكثيرين إلى عدم توقع الكثير من رئاسة سوريا لهذه المنظمة".

وذكرت أن "الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الذي كشف الأسبوع الماضي عن جدول أعمال المنظمة المعنية بنزع السلاح، قد أقر بأنه لا يمكن فعل أي شيء لتغيير رئاسة سوريا".

مكة المكرمة