غوتيريش يعيّن "مهندس" أوسلو خلفاً لدي مستورا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LA3PB5

النرويجي جير بيدرسن أخذ موافقة غير رسمية من 5 دول بمجلس الأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-10-2018 الساعة 21:00
نيويورك - الخليج أونلاين

عيّن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الدبلوماسي النرويجي، جير بيدرسن، مبعوثاً أممياً خاصاً لسوريا؛ ليخلف بذلك ستيفان دي مستورا في المنصب.

وأعرب الأمين العام، في بيان رسمي، الأربعاء، عن "تقديره لدي مستورا لجهوده ومساهماته في سبيل السعي لتحقيق السلام في سوريا".

وكان المبعوث الأممي المنتهية ولايته، دي مستورا (مزدوج الجنسية الإيطالية والسويدية)، قد أعلن من قبل أنه يعتزم الاستقالة من المنصب، نهاية أكتوبر الجاري، بعد 4 أعوام قضاها في هذه المهمة.

وفشل دي مستورا في تحقيق أي تقدّم فعليّ على الأرض أو تسوية سياسية بين الأطراف المتنازعة من المعارضة السورية والنظام السوري، في ظل استمرار الانتهاكات ضدّ المدنيين بسوريا.

وجاء اختيار النرويجي بيدرسن وسط اعتراض من شخصيات روسية سابقاً على ترشيحه، ومطالبات بالتأنّي في اختيار بديل لمن يشغل هذا المنصب.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر دبلوماسية أن بيدرسن، وهو حالياً سفير النرويج لدى الصين، حصل على موافقة من الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس؛ وهم روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

 

وتعود جذور بيدرسون إلى النرويج، حيث وُلد فيها عام 1955، وكان ممثلاً للأمم المتحدة في لبنان بين عامي 2005 و2008، كما شغل منصب مندوب بلاده لدى الأمم المتحدة بين عامي 2012 و2017، وعمل سفيراً لبلاده بجمهورية الصين.

واكتسب الدبلوماسي "المخضرم"، كما تصفه بعض الصحف الأجنبية، خبرته الدبلوماسية قبل 25 عاماً؛ عندما كان عضواً بارزاً في الفريق الذي رتّب المفاوضات السرية على اتفاقيات أوسلو للسلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبين عامي 1998 و2003 كان ممثّلاً للنرويج لدى السلطة الفلسطينية.

وعاد اسمه للتداول مجدداً بوصفه المرشح الأول لتولي مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفقاً لما صرحت به 3 مصادر دبلوماسية موثوقة لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، بعد يومين من إعلان دي مستورا لمجلس الأمن الدولي أنه سيتخلّى عن منصبه، في نهاية نوفمبر.

وقال دبلوماسيون إن الجانب الروسي أبدى تحفّظات على تعيين بدرسون.

وصرّح أحد الدبلوماسيين أنه "خلال اجتماع غير رسمي للأمين العام للأمم المتحدة مع المندوبين الدائمين للدول الخمس دائمة العضوية، نهاية الأسبوع الماضي، رأى المندوب الروسي أنه لا داعي للعجلة في اختيار بديل لدي مستورا"، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

ووفق الدبلوماسي، فإن الجانب الروسي قال إن لديه "بعض التحفّظات على تعيين بيدرسون، ولديه تحفّظات على بعض الأسماء الأخرى التي جرى تداولها، ومن ضمن ذلك اسم المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والمبعوث الدولي الخاص إلى العراق، يان كوبيتش، ووزير الخارجية الجزائري السابق، رمضان العمامرة".

وأضاف المصدر الدبلوماسي: إن "موسكو تريد أن تعرف ما الذي سيفعله خليفة دي مستورا عند هذا المفترق الحرج من المشكلة السورية. المسؤولون الروس يرغبون في الحصول على ضمانات بأن المبعوث الجديد سيبني على الإنجازات التي تحققت من خلال عملية أستانة ومؤتمر سوتشي، من أجل التوصل إلى حل سياسي".

جدير بالذكر  أنه في 23 فبراير 2012، تم تعيين كوفي عنان مبعوثاً للأمم المتحدة إلى سوريا، ثم تولّى الدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، المهمة، قبل أن يستقيل أيضاً من منصبه، ليلحق به دي مستورا.

مكة المكرمة