فتح نقاطاً جمركية.. نظام الأسد يواصل الانتقام من درعا

النظام يخسر مواقعه فينتقم من المدنيين

النظام يخسر مواقعه فينتقم من المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-05-2017 الساعة 17:22
دمشق - الخليج أونلاين (خاص)


بسبب الفشل الذريع الذي منيت به على جبهات القتال في درعا، ونتيجة عدم قدرتها على تحقيق أي إنجاز ميداني يذكر على جبهة المنشية تحديداً، تواصل قوات الأسد والمليشيات المتعاونة معها، ومنذ أكثر من شهرين، استهداف المناطق والأحياء السكنية بمختلف صنوف الأسلحة وأحدثها.

وخلّف الاستهداف عشرات القتلى والجرحى، مسبباً دماراً هائلاً في ممتلكات المواطنين والبنية التحتية للعديد من المدن والبلدات والقرى جنوبي سوريا.

وفي ذات الصدد، أشار الناشط الإعلامي أبو قاسم الدرعاوي إلى أن "الأعمال الانتقامية بحق المدنيين العزل التي تمارسها قوات النظام، وعملت على زيادة وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، لم تتوقف على أحياء درعا البلد والمناطق المحيطة بها، بل لاحقت أيضاً النازحين من المدينة إلى المزارع والحقول الزراعية على الحدود الأردنية".

اقرأ أيضاً :

مصدر: طهران سحبت قادة "داعش" من الموصل لتأسيس تنظيم جديد

وأضاف الدرعاوي لـ"الخليج أونلاين" أن "مروحيات النظام ارتكبت، الأحد (30 أبريل/نيسان)، مجزرة هناك، راح ضحيتها عشرة أشخاص، معظمهم من الأطفال والنساء، جلهم من النازحين الفارين من ويلات القصف على أحياء درعا البلد"، موضحاً أن الوضع الإنساني للنازحين في أسوأ حالاته؛ في ظل غياب المساعدات الإنسانية والخدمات الضرورية كافة.

وأوضح أن "قوات النظام، وطيرانه الحربي، والطيران الروسي، لم توقف من حدة قصفها لأحياء درعا المحررة منذ عدة أشهر"، مؤكداً أنها استخدمت في قصفها "البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية والعنقودية، وكل الأسلحة التدميرية المتطورة".

ولفت الانتباه إلى أن نسبة الدمار التي حلت بأحياء درعا البلد، ومخيم اللاجئين الفلسطينيين "تجاوزت 70%، إضافة إلى تدمير كل المشافي الميدانية، وخزانات المياه، والمرافق الحيوية، بشكل كامل".

وقال: "قوات النظام ارتكبت قبل أيام مجزرة في بلدة نصيب الحدودية، راح ضحيتها أسرة مكونة من أربعة أشخاص؛ وذلك عندما قصفت مروحيات النظام البلدة فجراً بالبراميل المتفجرة".

واستطرد بالقول إن قوات النظام ارتكبت، منذ الثلاثاء 2 مايو/ أيار، "مجزرة بحق أربعة من أصحاب القبعات البيضاء، وخامس كان معهم؛ عندما استهدفت سيارتهم بصاروخ حراري على أحد الطرق في ريف درعا الشرقي، واستهدفت رئيس مجلس محلي بالقرب من غرز، شرقي درعا وأردته قتيلاً".

من جهته، أكد الناشط الإعلامي أبو براء الحوراني، أن "قوات النظام بدأت تستخدم أساليب جديدة للإيقاع بعناصر الجيش الحر والمواطنين، وذلك من خلال استهدافهم بصواريخ حرارية متطورة على الطرق القريبة من نقاط التماس، أو من خلال زرع العبوات الناسفة"، مؤكداً "سقوط عدد كبير من المدنيين من جراء هذه الممارسات".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين"، أن قوات النظام، وبسبب عدم قدرتها على استعادة بعض النقاط التي خسرتها في حي المنشية الاستراتيجي، رغم التعزيزات العسكرية الكبيرة التي استقدمتها، "اندفعت إلى الانتقام من الحاضنة الشعبية للثوار من خلال استهداف المناطق القريبة من نقاط التماس بمختلف أنواع الأسلحة".

ولفت إلى أن "القصف الانتقامي يطول يومياً أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم اللاجئين، بالإضافة إلى قرى اليادودة والمزيريب والنعيمة وأم المياذن، وكذلك القرى والبلدات القريبة من القطعات العسكرية لقوات النظام، ما يتسبب بسقوط العديد من القتلى والجرحى، وبحركة نزوح إلى المناطق الآمنة".

بدوره وثق "مكتب توثيق الشهداء"، خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، سقوط نحو 138 ضحية من محافظة درعا، بينهم 59 مدنياً و8 نساء و22 طفلاً.

في حين وثق ناشطون خلال نفس الفترة نحو 490 غارة جوية، نفذها الطيران الحربي للنظام والطيران الروسي على مدن وقرى وبلدات محافظة درعا، منها 456 غارة على أحياء درعا البلد، وكان نصيب البلدات الأخرى 34 غارة، حصة بلدة النعيمة، في مدخل درعا الشرقي، 11 غارة منها.

وأكدت إحصائيات الناشطين أن عدد البراميل التي سقطت على محافظة درعا بلغ خلال شهر أبريل/ نيسان 310 براميل، كانت حصة أحياء درعا البلد منها 282 برميلاً.

من جهته قال الناشط الحقوقي قيس الشامي: إن "قوات النظام تستخدم كل الوسائل المتاحة للتضييق على المواطنين، فهي لا تكتفي بالحصار والاعتقال والقصف المتواصل على درعا، بل عمدت، يوم الأربعاء، إلى فتح معبر جمركي لمرور البضائع بين دمشق ودرعا، وذلك في بلدة خربة غزالة على الطريق الدولي دمشق –عمان".

ووصف الناشط الحقوقي هذا الإجراء بـ"الخطوة الخطيرة، وهي سابقة ولا تحدث إلا بين الدول المستقلة"، مؤكداً أن هذا الإجراء "يدل على الإفلاس المالي الذي تعاني منه مؤسسات النظام".

إلى ذلك تحدث التاجر أحمد راضي (48 عاماً) عن أن "المعبر الجديد الذي يديره عناصر من حواجز النظام بدأ فعلاً باستيفاء رسوم وإتاوات كبيرة على البضائع، وعلى السيارات العابرة إلى درعا والمناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار؛ وذلك حسب نوع الحمولة وحجم السيارة الناقلة".

ولفت، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "الرسوم تدفع على السيارات المحملة بالبضائع القادمة إلى درعا والخارجة منها، وتلك التي تحمل الخضار من درعا إلى دمشق".

مضر الأحمد، وهو مطلع على دفع الرسوم، أكد أن "الرسوم المفروضة على البضائع ستكون كبيرة، وهي تقدر بمئات الألوف من الليرات السورية"، مشيراً إلى أن "الحواجز ستجمع يومياً ملايين الليرات السورية، وهو ما سينعكس سلباً على أسعار المواد الاستهلاكية، التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً ومضاعفاً تتجاوز إمكانيات المواطنين".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين" أن "الخاسر الوحيد من هذا الإجراء هو المواطن العادي، الذي سيكون ضحية للنظام و