"فخ" تسويات الأسد اصطاد أكثر من ألف ضحية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-08-2014 الساعة 15:37
دمشق - الخليج أونلاين


قالت الشبكة السورية السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها أصدرته اليوم السبت (08/09) إن نظام الأسد قد أخل بالتزاماته في "التسويات" التي أبرمها مع نشطاء ومسلحين من داخل حمص المحاصرة؛ فقتل بعض النشطاء واعتقل آخرين، في حين يعتبر آخرون في عداد المختفين قسرياً.

وأردفت الشبكة، ومقرها لندن، أنها "رصدت ما بين (1000 - 1100) حالة تسوية ما بين النظام السوري من جهة، وما بين نشطاء سلميين ومقاتلين جاؤوا من جبهات متعددة في حمص، إضافة إلى جنود منشقين ومواطنين متخلفين عن الخدمة العسكرية في جيش النظام من جهة ثانية".

تسوية بضمانات

وأكدت المنظمة الحقوقية أن "التسويات تمت دون وجود وسيط معلن أو طرف ثالث، وإنما اقتصر الأمر على وساطات فردية لأشخاص ساهموا في إجراء تسويات سابقة مع ممثلين للنظام السوري".

وقالت الشبكة السورية إنّ النظام قدّم للنشطاء وحاملي السلاح الذين يقدمون على التسوية مجموعة من الضمانات، تمثلت في "إطلاق سراحهم بشكل مباشر بعد تسوية أوضاعهم، وعدم التعرض لهم أو لعائلاتهم، والسماح لهم بالعودة إلى حياتهم كما كانت قبل بدء الثورة".

وتابعت "بعد أن سلم الأهالي أنفسهم لممثلين عن النظام السوري، قاموا باحتجازهم في مدرسة الأندلس الواقعة في حي الدبلان بمدينة حمص مدة ثلاثة أشهر، بعد ذلك قام النظام السوري بالإفراج فقط عن الفئة غير المرتبطة بأي نشاط ثوري".

وكشفت الشبكة عن قيام "قوات النظام السوري بعد ذلك بنقل ما لا يقل عن 730 شخصاً ما بين إعلاميين وجنود منشقين ومتخلفين عن الخدمة العسكرية وآخرين مدنيين، إلى أماكن لم تستطع الشبكة السورية لحقوق الإنسان حتى إعداد هذا التقرير (08/09) معرفتها، وقد أصبحوا في عداد المختفين قسرياً، من أبرز هؤلاء المختفين الإعلامي البارز خالد التلاوي وهو مدير مكتب حي باب السباع للإعلام، وأحمد عبارة مراسل الجزيرة، والناشط السلمي المعروف طارق بريجاوي، والناشط الإعلامي عامر القاروط".

ولفتت الشبكة إلأى أن "الأسوأ من ذلك أن قوات النظام السوري قد قتلت أعداداً منهم تحت التعذيب كما حصل مع الشيخ منير زادة، وهو شخص معروف لدى جميع أبناء المنطقة، كما تحققنا من مقتل شخصين من عائلة الداغستاني وهما أخوان كانا يسكنان في حي جورة الشياح".

أما الجنود المنشقون، فقد قام النظام السوري بجمع هؤلاء وإحالتهم جميعاً إلى فرع الأمن العسكري، فيما ألحق جميع المتخلفين عن الخدمة العسكرية، ممن سلم نفسه في إطار تسوية، بالجيش ليخدموا فيه ويشاركوا في العمليات العسكرية، بحسب الشبكة السورية.

الضمانات .. الفخ

وقال يزن، أحد النشطاء الذين خرجوا من المناطق المحاصرة في حمص ضمن التسوية: "إن الذي دفع الأهالي لإجراء تسوية مع النظام السوري هو عدم تمكن أحد من فك الحصار عنهم، وبعد تقديم ممثلين عن النظام لضمانات قرر بعض الأهالي الخروج، لقد تبين لنا بعد ذلك أن كل هذه الضمانات كانت وهمية بل عبارة عن فخ".

وأردف قائلاً "لقد سلمت نفسي لفرع أمن الدولة. أجرى معي الضابط تحقيقاً شكلياً. كتب في التحقيق أنني كنت من حملة السلاح، ثم أخلوا سبيلي. لكنهم بعد أربعة أيام عادوا واعتقلوني مرة أخرى واقتادوني إلى مدرسة الأندلس، التي كانت تحتوي أكثر من ألف شخص.

وأوضح الناشط أنه في بداية أيام الاحتجاز قام النظام بمعاملة المعتقلين بشكل جيد، مرجحا أن يكون الهدف من ذلك كسب ثقة الأهالي المحاصرين لدفعهم جميعا للخروج، لأنهم كانوا على اطلاع بالأخبار عبر زيارات أقارب المحتجزين.

وبعد مضي قرابة شهرين على الاحتجاز، أي في نهاية شهر أيار أوقفت قوات النظام جميع الزيارات، ومُنع المحتجزون من الخروج لساحة المدرسة، وفقا للناشط يزن، موضحاً "غدر النظام السوري وأخلف جميع وعوده، فقد علمنا بأن العديد من المحتجزين تم تحويلهم إلى الأفرع الأمنية، والمتخلفون عن الخدمة العسكرية أجبروهم على الانضمام لجيش بشار الأسد ليقوموا بقتل أبناء شعبهم".

مكة المكرمة