فرنسا تصمت "دقيقة" حداداً على قتلى "شارلي إيبدو"

الصمت يخيم على باريس بعد حادثة الصحيفة (الفرنسية)

الصمت يخيم على باريس بعد حادثة الصحيفة (الفرنسية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-01-2015 الساعة 16:37
باريس - الخليج أونلاين


أعلن الرئيس الفرنسي، الخميس، مرسوم "يوم حداد وطني"، بينما لزم الفرنسيون، ظهر اليوم، دقيقة صمت توقفت خلالها حركة النقل العام في باريس، وقرعت أجراس الكنائس تكريماً لذكرى القتلى الـ12 الذين سقطوا بالهجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو، الأربعاء، في باريس، بينما لا تزال مطاردة على نطاق واسع مستمرة لتوقيف المشتبه بهما.

وشملت دقيقة الصمت المدارس أيضاً، وتوقف الموظفون في العديد من الشركات والمكاتب عن العمل. وأعلن، اليوم، بمرسوم صدر عن الرئيس فرنسوا هولاند.

ووقف أعضاء مجلس النواب الأوروبي، صباح اليوم، دقيقة صمت، على أن تنظم ظهر اليوم فعاليات أخرى في المؤسسات الأوروبية التي نكست أعلامها.

ووسط هذه الأجواء والحداد، قررت صحيفة "شارلي إيبدو" ممارسة عملها والصدور في الأسبوع المقبل رغم الهجوم، بحسب ما أعلن كاتب في الصحيفة اليوم لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي، إيمانويل فالس، لإذاعة "آر تي إل": إن "الأولوية هي لتعقب وتوقيف الإرهابيين الذين ارتكبوا هذا الاعتداء (...) وتمت تعبئة آلاف الشرطيين والدركيين والمحققين".

وشوهد المشتبه بهما وهما شريف وسعيد كواشي (32 و34 عاماً) في الهجوم على الصحيفة، صباح الخميس في شمالي فرنسا بينما كانا في سيارة "كليو" رمادية اللون ويحملان أسلحة حربية، حسبما أفادت مصادر قريبة من التحقيق.

وأعلن مصدر قريب من الملف أن المسؤول عن محطة وقود بالقرب من فيليه-كوتريه "تعرف رسمياً على المشتبه بهما".

وأوضح المصدر نفسه: أن "اللوحة الرقمية غير مطابقة للسيارة". وأضاف مصدر من الشرطة أن وحدات التدخل "تلقت الأمر بالتزود ببنادق هجومية وتجهيزات وقائية".

وأفادت السلطات عن توقيف سبعة أشخاص رهن التحقيق من أوساط المشتبه بهما. وكان مشتبه به ثالث في الـ18 سلم نفسه إلى السلطات خلال الليل.

ومنذ مساء الأربعاء، تعرضت عدة مساجد لهجمات في فرنسا، اشتبه بعضها في عمل انتقامي بعد الهجوم على الصحيفة الساخرة.

وقبيل الساعة 10:00 بتوقيت مكة المكرمة وقع حادث سير بين عربتين واستدعيت شرطة وفرق البلدية إلى المكان. وبعد ذلك بفترة وجيزة سمع إطلاق نار وأصيبت شرطية تابعة للبلدية في عنقها وتوفيت بعد ذلك بينما أصيب موظف البلدية بجروح خطيرة.

وفي مونروج، تم توسيع النطاق الأمني المفروض في المكان وانتشرت فرقة بحث وتدخل تابعة للشرطة "وهي مجهزة بشكل مكثف"، و"التوتر واضح"، بحسب صحفيين في المكان.

من جهة أخرى، دعا ممثلو مسلمي فرنسا "أئمة مساجد" البلاد إلى "إدانة أعمال العنف والإرهاب بأشد الحزم" في أثناء خطبة الجمعة للرد على الهجوم الدامي الذي استهدف الأربعاء صحيفة "شارلي إيبدو".

وبثت الشرطة خلال الليل صور الشقيقين كواشي وتمكن المحققون من الاستدلال إليهما بعد العثور على بطاقة هوية أحدهما ويدعى سعيد في سيارة تركها المهاجمون.

في المقابل، فإن شريف كواشي جهادي معروف من أجهزة مكافحة الإرهاب في فرنسا وكان حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في 2008 من بينها 18 شهراً مع وقف التنفيذ، لمشاركته مع مجموعة ترسل مقاتلين لتنظيم القاعدة في العراق.

وأقر فالس، اليوم، أن الشقيقين معروفان لدى أجهزة مكافحة الإرهاب ولهذا السبب كانا "ملاحقين بلا شك" من أجهزة الشرطة غير أنه لا يوجد "مستوى صفر من المخاطر".

وقضى الهجوم على هيئة تحرير الصحيفة الساخرة مع مقتل خمسة من أبرز رساميها وهم شارب وكابو وتينيو وولينسكي المعروفين في فرنسا.

ووقفت هيئة تحرير الصحيفة مع الرسامين القتلى وراء صور نشرتها الصحيفة في فترة سابقة واعتبرت مسيئة للإسلام ومهينة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ما أثار موجة من التظاهرات في فرنسا طالبت بوقف صدور الصحيفة، قوبلت بالرفض من قبل السلطات الحكومية.

مكة المكرمة