فساد جهاز الشرطة الإسرائيلية يزيد مخاوف فلسطينيي الداخل

فساد جهاز الشرطة الإسرائيلية يزيد مخاوف فلسطينيي الداخل

فساد جهاز الشرطة الإسرائيلية يزيد مخاوف فلسطينيي الداخل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-09-2014 الساعة 16:48
رام الله - الخليج أونلاين


كشفت "وزارة القضاء الإسرائيلي" عن معطيات من شأنها أن تفسر تمادي شرطة الاحتلال واستعمالها القوة بلا رادع خلال فض أي تجمع احتجاجي لفلسطينيي الداخل، والتعدي بالضرب على المتظاهرين في أثناء الاعتقال.

وتتعلق المعطيات بالطريقة التي يتعامل بها "قسم التحقيق مع أفراد الشرطة الإسرائيلية"، المعروف اختصاراً بـ"ماحش"، مع الشكاوى التي تقدّم ضدّهم من قبل المتظاهرين الفلسطينيين الذي يتعرضون للعنف في أثناء فض المظاهرات والاحتجاجات أو في أثناء الاعتقال.

وحسب صحيفة "هآرتس" العبرية تفيد المعطيات بأن 93 بالمئة من الشكاوى المقدمة ضد أفراد الشرطة آخر 3 سنوات لم يتم فتح تحقيق فيها، بل تم إغلاقها دون إبداء أسباب أحياناً، وأحياناً أخرى بتقديم تفسيرات واهية.

إضافة إلى ذلك، بحسب مؤسسة "عدالة" الفلسطينية الحقوقية، فقد تم بين عامي 2011-2013 تقديم 11282 شكوى اعتداء ضد شرطة الاحتلال؛ من بينها 306 (2.7 بالمئة) فقط تم إحالتها إلى القضاء الجنائي، و373 (3.3 بالمئة) أخرى إلى لجان السلوك والتأديب. وقد انخفضت هذه النسبة عام 2014 لتصبح 2 بالمئة فقط أحيلت إلى القضاء الجنائي، و3 بالمئة إلى لجنة التأديب.

حجج فضفاضة

ووفقاً لـ"هآرتس" فإن بعض الملفات تغلق دون إبداء أسباب، وأخرى تغلق بحجة "عدم وجود أدلة"، أو بأن الدعوى "لا تهم الجمهور"، وهي ما يمكن اعتبارها حججاً غير كافية.

وتضيف الصحيفة أنه "وبالنظر للادعاء الأخير بأن شكوى معينة "لا تهم الجمهور"، نستطيع أن نرى بأن هذه الحجة فضفاضة غير قابلة للقياس، إذ إنها لا تخضع لمعايير محددة تحدد ما يهم الجمهور وما لا يهمه، ومن ثم فهو تبرير يمكن لقسم التحقيق أن يدرج تحته كل الشكاوى التي يريد تجاهلها".

وشددت على أن "المعطيات السابقة تشكك في جدوى تقديم الدعاوى ضد رجال الشرطة، وتتيح لهم مساحة واسعة من استخدام القوة المفرطة واستغلال السلطة ضد المتظاهرين، خاصة العرب منهم، بحجة حفظ الأمن، لعلمهم أن نسبة المحاسبة تكاد تكون صفرية"، بحسب الصحيفة العبرية.

لا تهم الجمهور

وتأكيداً على ما سبق، تشير المعطيات أيضاً أنه عام 2014 أغلق قسم التحقيق 1104 ملفات ضد الشرطة، استناداً إلى الحجة المذكورة أعلاه بأنها "لا تهم الجمهور"، كما تذكر المعطيات أنه في عام 2013 تم إغلاق 847 ملفاً قبل اتخاذ أي إجراء قانوني أو فتح تحقيق أو استجواب الشرطي المدعى عليه، والاكتفاء بالمرحلة الأولى وهي "الفحص الأولي".

وفي هذا السياق، تطرح الصحيفة العبرية قصة الشاب "فارس علي" الذي أصيب من جرّاء ضرب رجال الشرطة له في أثناء مشاركته في مظاهرة في حيفا. تقدّم فارس عن طريق مؤسسة "عدالة"، عام 2013، بشكوى ضد شرطة الاحتلال بسبب اعتدائهم عليه بالضرب المبرح الذي أسقطه أرضاً قبل اعتقاله، وقد أرفق مع الشكوى صوراً توثق الاعتداء والإصابة التي تعرض لها. لكن بعد شهرين ونصف من صمت قسم التحقيق "ماحش"، وعدم استدعائه لتقديم شهادته، وصله قرار الشرطة التالي: "تم اتخاذ قرار بعدم فتح تحقيق"، دون إبداء أسباب.

من جانبه، قال نائب إسرائيلي لصحيفة "هآرتس": إن "الشرطة الإسرائيلية تتحوّل مع الوقت لتشبه شرطة جنوب أمريكا".." من المفترض أن يكون هناك علاقة طردية بين عدد الشكاوى المقدمة ضد الشرطة، وعدد القضايا المفتوحة"... وأشار إلى أن المعطيات التي تم الكشف عنها من وزارة القضاء "لا يقبلها عقل" ويجب البحث وراءها.

مكة المكرمة