فصائل "غصن الزيتون" تستعد لمواجهة النظام وتكشف عقبات التقدم

تمت السيطرة على 66 نقطة منذ انطلاق العملية

تمت السيطرة على 66 نقطة منذ انطلاق العملية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-02-2018 الساعة 21:32
حلب - لين مراد - الخليج أونلاين (خاص)


أكد مسؤولون وقياديون في الجيش السوري الحر، المشارك في عملية "غصن الزيتون" التي تقودها تركيا بمنطقة عفرين (شمالي سوريا)، استعدادهم لمحاربة النظام السوري إذا ما تدخَّل بشكل رسمي كمساعد وحليف لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الوطني، المشارك في العملية، المقدم محمد الحمادين، في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين": "إن النظام السوري هو عدوُّنا الأول؛ فنحن خرجنا بدايةً لإسقاطه، وسوف نقاتله بكل مكان، سواء في عفرين أو غيرها".

في حين اعتبر أن الوضع لن يختلف كثيراً إن تدخلت قوات النظام بشكل رسمي؛ "حيث وضح لنا أنهم يشاركون في العملية بشكل خفي كمساعد للقوات الكردية؛ بداية بتسهيل عبورهم من المناطق الشرقية إلى عفرين، وليس انتهاءً بإمدادهم بالسلاح والذخائر، وحتى المدافع والصواريخ".

عفرين

- تحالف مشبوه

من جهتها، توصلت وحدات حماية الشعب الكردية والنظام السوري إلى اتفاق يقضي بنشر الأخير قواتٍ شعبية تابعة له بعفرين، في حين أكد شيخو بلو، القيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي، لشبكة "رووداو" الإعلامية الكردية، أن "الجيش السوري سيدخل إلى عفرين الاثنين؛ بهدف حمايتها والدفاع عنها".

جاء ذلك بعد أيام من دعوة وحدات الحماية الشعبية قواتِ جيش النظام، على لسان قائدها العام "سيبان حمو"، لمساندتها في التصدي لهجمات القوات التركية على عفرين، على حد زعمه، معللين أن "النظام يعتبر عفرين جزءاً من سوريا، فمن الواجب عليه إذاً حمايتها، في حين أن (الوحدات الكردية) في الوقت ذاته تعتبر مناطق سيطرتها جزءاً من الأراضي السورية".

عفرين 2

وانطلقت عملية "غصن الزيتون" من قِبل القوات التركية وقوات الجيش السوري الحر متمثلاً في الجيش الوطني السوري، مساء السبت 20 يناير 2018، هادفةً إلى "القضاء على كلٍّ من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وداعش في مدينة عفرين شمال غربي سوريا"، كما ذُكر في بيان رئاسة أركان الجيش التركي.

الصورة لقرية "حسن كلكبي" بعد سيطرة "الجيش الحر" والقوات التركية عليها

عفرين 3

- عقبات تؤخر التقدم

في سياقٍ متصل، برر القيادي العسكري في الجيش الوطني السوري أبو فيصل التركماني، في حديث خاص مع "الخليج أونلاين"، تباطؤ تقدُّم "الجيش الحر"، المدعوم بالقوات التركية، في عملية "غصن الزيتون"، مقارنة بالأيام الأولى لانطلاقتها، بالصعوبات التي يواجهونها بسبب وعورة الأرض وطبيعتها الجبلية؛ والتحصينات التي يتمركز بهاحزب العمال الكردستاني على الجبال المطلّة على القرى والبلدات المرادة السيطرة عليها، هذا إضافة إلى سوء الأحوال الجوية التي رافقت بداية العملية، ما زاد الأمر صعوبة وسوءاً.

كما أرجع "أبو فيصل" تباطؤ التقدم كذلك، إلى كثافة وجود المدنيين في المنطقة، ما جعلهم يُؤْثرون سلامة المدنيين على التقدم والسيطرة.

وهذا ما أكده أيضاً القائد العسكري بالجيش الوطني المشارك في العملية محمود أوسو، في حديثه الخاص مع "الخليج أونلاين"، بأن طبيعة المنطقة وتضاريسها أدت إلى صعوبة سرعة التقدم والسيطرة على المناطق.

من جهة أخرى، أرجع أوسو الصعوبات التي يواجهونها في العملية، إلى وعورة جغرافيا الأرض، وإلى "المقاومة الشرسة" التي يلاقونها من قوات سوريا الديمقراطية واتحاد حزب العمال الكردي، إضافة إلى ضعف الإمكانات نسبياً إلى حدٍ كبير.

وعن تقبُّل أهالي ومدنيي المنطقة لسيطرة "غصن الزيتون" على قرى وبلدات عفرين وريفها، قال أوسو: "إن المنطقة، كما هو متعارف، يسكنها مدنيون ذوو أغلبية كردية، وهو ما جعل الأهالي يتخوفون، في بادئ الأمر، من سيطرة الجيش السوري الحر والقوات التركية على مناطقهم، ولكن ما لبث أن تبدَّد ذلك الخوف شيئاً فشيئاً، بعد أن رأوا معاملتنا واحترامنا لهم، وتأمينهم وتأمين المناطق المسيطر عليها".

عفرين 4

من جهته، قال المصور الحربي أُسيد باشا، المشارك في عمليتَي "غصن الزيتون" ومِن قبلها "درع الفرات"، في حديث خاص مع "الخليج أونلاين": "إننا يمكن أن نلمس بطء سير العملية الأخيرة مقارنةً بما قبلها؛ لأن (درع الفرات) كانت تقتصر على الألغام، ولم تكن هناك الاشتباكات القوية التي تجري الآن بيننا وبين قوات سوريا الديمقراطية".

وأضاف: "عندما كنا نكسر خط دفاعٍ لتنظيم الدولة، كنا نسيطر مِن بعده على عدّة قرى، أما هنا في عملية غصن الزيتون، فالأمر يختلف تماماً؛ فالخطوط الدفاعية متلاحقة، وجميعها قوية".

وأرجع أُسيد ضعف التغطية الإعلامية لعملية "غصن الزيتون"، مقارنةً أيضاً بعملية "درع الفرات"، إلى الأمور السياسية؛ حيث "حظيت (درع الفرات) باهتمامٍ عالمي دولي كبير؛ لاهتمامهم لأمر تنظيم الدولة ونقل أخبار خسائرهم لحظة بلحظة، وهو عكس ما يحدث اليوم في عملية (غصن الزيتون)؛ لقلة التعاطف مع القضية القائمة عليها العملية، حيث لا يهتم بنقل الحدث سوى وسائل الإعلام التركية بشكل رئيس ثم الإعلام المحلي، ثم تأتي بعض وسائل الإعلام الدولي".

عفرين 5

وفي آخر إحصائية، فقد تمكنت قوات الجيش التركي والجيش السوري الحر من السيطرة على 66 نقطة منذ انطلاق العملية، تشمل مركز ناحية واحداً، و45 قرية، و3 مزارع، و17 تلاً وجبلاً استراتيجياً، كما تم تحييد (1614) "إرهابياً" بمنطقة عفرين، و19 في آخر 24 ساعة.

مكة المكرمة