فصل موظفي "أونروا" يراكم النفايات في مخيمات الفلسطينيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gdqede
النفايات تكدست في أغلب المخيمات الفلسطينية

النفايات تكدست في أغلب المخيمات الفلسطينية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 08-10-2018 الساعة 08:09
غزة- الخليج أونلاين (خاص)

كميات كبيرة من النفايات تغلق أحد شوارع مخيم مدينة خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة، نتيجة لتكدُّسها وعدم إزالتها من قِبل موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" المسؤولة عن تقديم الخدمات داخل المخيمات.

تعود أسباب تكدُّس كميات كبيرة من النفايات داخل المخيمات الفلسطينية إلى توقُّف موظفي "الأونروا" عن العمل بعض الأيام؛ احتجاجاً على قرار الوكالة فصل المئات منهم.

ومع ظهور مشكلة النفايات داخل المخيمات الفلسطينية، يعد اللاجئ الفلسطيني هو المتضرر الأول في الأزمة القائمة بين إدارة الوكالة واتحاد الموظفين العرب؛ لكون المؤسسة الدولية هي الوحيدة المسؤولة عن تقديم الخدمات للاجئين.

وكان اتحاد الموظفين العرب أعلن عن خطوات احتجاجية ضدّ قرار الوكالة فصل نحو ألف موظف ورفضها التعاطي والحوار مع الموظفين لإنهاء الأزمة.

ودخل الاتحاد في عصيان إداري، وإضراب شامل بمؤسسات الوكالة الأسبوع الماضي، وأغلق جميع المقار الإدارية الفرعية وجميع مكاتب رؤساء المناطق، وطلب عدم استعمالها كمكاتب بديلة لبرامج أخرى.

الوكالة مسؤولة

يوسف حمدونة، أمين سر اتحاد الموظفين العرب في قطاع غزة، حمّل إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن تكدس النفايات داخل المخيمات والآثار البيئية والصحية الناتجة عنها؛ لكونها هي المتسبب في الأزمة بفصلها 1000 من الموظفين.

ويؤكد حمدونة في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن أزمة النفايات داخل المخيمات جاءت نتيجة توقُّف عمل الموظفين بسبب الإضراب.

ويعرب عن تخوف اتحاد الموظفين العرب من إنهاء خدمات "الأونروا" المقدَّمة للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات، بشكل كامل.

ويوضح حمدونة أن الحوار مستمر بين الاتحاد وإدارة الوكالة لإنهاء الأزمة القائمة، والتوصل لاتفاق كامل يُنهي تلك الإجراءات المتخذة بحق الموظفين.

الوكالة تُعقّب

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وعلى لسان مدير عملياتها في مدينة خانيونس، محمد العايدي، يؤكد أن أزمة تكدُّس النفايات بالمخيم سببها إضراب الموظفين عن العمل .

ويقول العايدي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "المكتب الرئيس للوكالة مغلق بسبب الإضراب، وهذا أثر على إصلاح سيارات نقل النفايات، وإزالتها من تجمعاتها في المخيمات".

ويضيف: "نحن نحترم وجهة نظر الموظفين حول حقوقهم الإدارية، ولكن موضوع النفايات حساس جداً وخطير، وسنعمل على حل المشكلة بشكل فوري".

أزمة بالقدس والضفة

رئيس مجلس مجمع قلنديا التعليمي بالضفة الغربية حسن عثمان، يؤكد أن أزمة النفايات وصلت إلى عدة مخيمات بالضفة الغربية، نتيجة تقليص خدمات "الأونروا"، التي أُنشئت منذ 70 عاماً من أجل قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ويقول عثمان: إن "قرار دونالد ترامب أثَّر بشكل كبير على خدمات الوكالة في المخيمات، بدءاً من اكتظاظ صفوف الطلبة داخل المدارس، ونقص عدد الأطباء والممرضين، وغياب الأدوية، وتراكم النفايات في المخيمات، ونقص عدد عمال النظافة".

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت أن سلطات الاحتلال ستصدر أوامر اللجان الشعبية العاملة في مخيم شعفاط بمدينة القدس، على اعتبارها تنظيماً غير قانوني يعمل على التحريض و"الإرهاب".

وكشف التقرير أن الاحتلال سيخضع الملاعب الرياضية ومراكز التدريب المهنية التابعة لـ"الأونروا" بمخيم شعفاط وفي منطقة كفر عقب لسلطته، وتحديداً للجنة الرفاه والتشغيل في بلدية الاحتلال.

ويوضح التقرير، الذي بثَّته قناة "الأخبار" (القناة الثانية سابقاً)، أن بلدية القدس التابعة للاحتلال وضعت خطة تتضمن إنهاء عمل الوكالة في المدينة، وإغلاق مؤسساتها، ومن ضمنها المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنيَّة بالأطفال.

ومؤخراً، اتخذ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قراراً بوقف التمويل المخصص لوكالة "الأونروا"، بشكل كامل، بعد مرور أشهر على خفض الدعم المالي للوكالة.

وتقدّم الولايات المتحدة نحو 350 مليون دولار سنوياً للمنظمة، بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة البالغة 1.2 مليار دولار.

وتعاني الوكالة الأممية أزمة مالية خانقة، جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها خلال هذا العام.

وتقدّر الأمم المتحدة احتياجات "الأونروا" بـ217 مليون دولار، لاستمرار تقديم خدماتها وتوفير المساعدات الغذائية والدوائية للاجئين الفلسطينيين.

مكة المكرمة