فلسطينيون يرفضون موقف السلطة المؤيد للسعودية بقضية خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L2B9Kq
السلطة الفلسطينية عبرت عن وقوفها إلى جانب السعودية

السلطة الفلسطينية عبرت عن وقوفها إلى جانب السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-10-2018 الساعة 13:28
غزة- الخليج أونلاين (خاص)

أثار تأييد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، موقف السلطات السعودية في قضية مقتل مواطنها الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، حالة من الاستياء والرفض بين صفوف الفلسطينيين.

واعتبر فلسطينيون الموقف الرسمي لعباس من قضية خاشقجي "وقوفاً مع ظالم، وبيعاً للرأي الفلسطيني تجاه قضية إنسان بريء، مقابل مبالغ مالية".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) قالت: إن "الدولة الفلسطينية تؤكد أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئ".

يأتي ذلك بعد أن أقرت السعودية، فجر السبت، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، بعد 18 يوماً من الإنكار، وقالت إن الحادث حصل إثر "شجار".

وأكد النائب العام السعودي عبد الله المعجب، أن "التحقيقات الأولية التي أُجريت حول موضوع خاشقجي أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي".

وأوضح "المعجب" أن "التحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً، جميعهم من الجنسية السعودية؛ للوصول إلى الحقائق كافة وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين".

 

بيع المواقف

بدوره، أكد الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جاد الله صفا، أن موقف عباس الصادر بعد إقرار السعودية بقتلها خاشقجي، هو "بيع للشرف والوطن الفلسطيني مقابل مبالغ زهيدة"، وقال في منشور بحسابه في موقع "فيسبوك": "عيب عليكم، الحكومة الفلسطينية تبيع موقفها مقابل مبلغ قليل من المال".

كذلك، اعتبر المحامي الفلسطيني عبد الله شرشرة أن موقف السلطة الوطنية تجاه قضية خاشقجي ليس غريباً؛ لكون 44% من الدعم الدولي خلال هذا العام دفعته السعودية، في حين أن ما دفعته تركيا للسلطة لا تتعدى نسبته 2% فقط من إجمالي الدعم الخارجي.

وأعلنت السعودية، مؤخراً، تسديد 40 مليون دولار أمريكي لميزانية السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى رفع حصتها إلى 20 مليون دولار شهرياً.

وكتب الشاب الفلسطيني عبد الله محمد: "أعتقد أننا يجب علينا أن نركز على قضيتنا بدلاً من حشر أنوفنا في أشياء لا تعنينا، ولا تقدم ولا تؤخر في مسألة الفلسطينيين".

وأضاف: "رئيسنا يصرح بأشياء ليس لها تأثير على قضيتنا، ولن تنفعنا لا من قريب ولا من بعيد. وعليه، فإن الحكومة السعودية ليست عادلة، ومن يسمي الحكومة التي تقتل الصحافة الحرة عادلة فمفهوم العدالة عنده يحتاج لإعادة صياغة، حكومة السعودية حكومة متغطرسة، مثلها مثل باقي الحكومات العربية".

وتساءل محمد الخطيب عن موقف السلطة، بالقول: "وماذا عن تقطيع جمال خاشقحي؟ أين العدالة والقيم والمبادئ بذلك؟! سؤال بسيط أريد إجابة عليه".

مي شبانة قالت عقب الموقف الرسمي: "عدالته مثل عدالتك، وأنت بتحاصر شعبك وبتقطع رواتبهم وبتمنع عنهم الغذاء والدواء".

وكانت العديد من الدول الأوروبية رفضت الرواية السعودية المتعلقة بقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وسط مطالبات بالكشف عن الحقائق بأسرع وقت ممكن.

ووصفت تلك الدول، في بيانات منفصلة، مقتل خاشقجي بأنه "حدث مروع"، يعطي مؤشراً على أن القيم الديمقراطية في خطر حول العالم كله.

مكة المكرمة