فورين بوليسي: أمريكا تعاني من قلة المعلومات الاستخبارية عن "الدولة"

الصحيفة: البيت الأبيض أرسل مئات من الجنود إلى العراق

الصحيفة: البيت الأبيض أرسل مئات من الجنود إلى العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 10:43
واشنطن - منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين


قالت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية المتخصصة بشؤون الأمن: إن "التجسس على تنظيم الدولة الإسلامية وتوفير المعلومات الاستخباراتية عنه، تبدو مهمة صعبة في العراق، غير أنها تزداد صعوبة في سوريا".

ووفقاً لتصريحات لنائب مدير المخابرات الأمريكية السابق ستيفن كابس الذي تقاعد عام 2010، فإن الولايات المتحدة "مضطرة للاعتماد على شركائها الإقليميين لتوفير مثل هذه المعلومات"، مؤكداً أن التحديات كبيرة، رغم أن فرص النجاح في مثل هذه الأمور تكاد تكون بالعراق أكبر من سوريا"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر حتى بالنسبة للعراق يبدو صعباً".

وحذر مسؤولون في المخابرات الأمريكية منذ وقت ليس بالقصير، من عدم القدرة على جمع الكثير من المعلومات على مستوى الأرض في سوريا؛ نظراً لأن معظم الأفراد الأمريكيين انسحبوا من سوريا منذ عدة سنوات، بحسب الصحيفة، التي تضيف أن "تصريحات كابس تأتي في وقت تسعى خلاله المخابرات الأمريكية إلى إيجاد موطئ قدم لها في الحرب الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وبينت الفورين بوليس، أن "كابس الذي كان يتحدث في معهد أبحاث واشنطن، قال إن هناك العديد من المنصات الآجلة يمكن إطلاقها في العراق، إلا أنها تبقى تمثل تحدياً من جهة دقة تلك المعلومات، خاصة أن هذه المعلومات لن يقوم بجمعها أفراد أمريكيون ويسلمونها للسفارة أو إلى أحد الأقمار الصناعية".

وتابعت: "أشار كابس إلى أنه من الممكن تجنيد أفراد لغرض إرسال معلومات من على أرض الواقع، فضلاً عن العلاقة المستمرة بين حكومة بغداد وواشنطن، رغم أنها ليست على ما كانت عليه قبل أربع أو خمس سنوات مضت"، مضيفة: "إلا أن كابس يعتبر أن سوريا هي المشكلة الأكبر من ناحية الحصول على المعلومة عن تنظيم الدولة الإسلامية".

ويضيف: "في سوريا أنت تحتاج إلى جهد كبير من أجل البقاء على قيد الحياة، النجاح في سوريا يعتمد إلى حد كبير على المساعدات الواضحة والفعالة من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط".

وذكر كابس الأردن، وفقاً للصحيفة، "على اعتبار أنه الحليف الرئيسي والوحيد الذي قدم وما زال يقدم المعلومات، إلا أن الحقيقة ليس كل المعلومات بمستوى جيد بما فيه الكفاية".

وتواصل أن "تقارير أشارت الاثنين إلى أن الحكومة الأردنية تتطلع لإنشاء منطقة أمنية جنوب سوريا؛ لغرض توفير ملاذ آمن للاجئين والجماعات السورية المعارضة التي تقاتل في الوقت ذاته، الدولة الإسلامية ونظام بشار الأسد".

وتستطرد الفورن بوليسي: "كما أن تركيا أيضاً تسعى لبناء منطقة عازلة على حدودها، وتدرس إرسال الآلاف من قواتها إلى سوريا؛ لحماية حدودها من تنظيم الدولة الإسلامية، وأيضاً لمنع الجماعات الكردية من إنشاء كيان منفصل، والاستيلاء على مزيد من الأراضي".

إلا أن مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، قلل من أهمية تلك التقارير، قائلاً: "ليس هناك أي دليل ملموس على الأرض، سواء في تركيا أو الأردن للقيام بمثل هذا العمل في المرحلة الراهنة".

وسبق أن رفضت الولايات المتحدة الأمريكية مراراً فرض منطقة حظر جوي، أو منطقة عازلة في سوريا.

وتقول الصحيفة: "واشنطن تدرك أن الحصول على المعلومات اللازمة عن تنظيم الدولة الإسلامية بحاجة إلى وجود أمريكيين في ساحة المعركة، ومن هنا جاء إعلان البيت الأبيض الشهر الماضي عن إرسال المئات من الجنود الأمريكين إلى العراق؛ لغرض المساعدة في تدريب القوات التي ستحارب تنظيم الدولة الإسلامية".

مكة المكرمة