فورين بوليسي: الاستراتيجية الأمريكية ضد إيران مجرد أماني

تنفي المجلة وجود أي خطة أو استراتيجية لفريق ترامب حول تنفيذ المطالب

تنفي المجلة وجود أي خطة أو استراتيجية لفريق ترامب حول تنفيذ المطالب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-05-2018 الساعة 13:07
ترجمة الخليج أونلاين - منال حميد


وصفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الاستراتيجية الأمريكية التي عرضها وزير الخارجية مايك بومبيو، الاثنين، ضد إيران بأنها أحلام وأماني أكثر من كونها استراتيجية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي عرض، الاثنين، قائمة من 12 مطلباً أساسياً، على إيران تنفيذها قبل الشروع في الدخول بمفاوضات لصفقة كبرى، وفق قوله.

ومن بين الأشياء التي عرضها بومبيو، مطالب كانت قد وافقت عليها إيران، ولم تلتزم بها، ضمن الصفقة النووية، التي خرقتها أمريكا مؤخراً، وضمن ذلك وقف الدعم للجماعات التي تصنفها أمريكا على أنها إرهابية، واحترام سيادة العراق ونزع سلاح المليشيات وإعادة دمجها، وإنهاء الدعم العسكري لجماعة الحوثي، وغيرها من المطالب.

وأكدت المجلة أن الجميع، وضمنهم أولئك الذين خدموا في إدارة باراك أوباما، يودون أن تتوقف إيران عن هذه الأنشطة، حيث سعى فريق أوباما من أجل ذلك، وعمل للحيلولة دون امتلاك إيران السلاح النووي، ووقّع معها الصفقة الشهيرة، على الرغم من أن هذه النتيجة غير مؤكدة الآن.

يدَّعي ترامب ووزير خارجيته بومبيو، أن لديهما خطة واستراتيجية لكيفية القيام بكل هذه المطالب، التي عُرضت الاثنين، ولكن هل يمكن اعتبار ذلك استراتيجية؟

اقرأ أيضاً:

مجلة أمريكية: الانسحاب من "نووي إيران" يعرض الرياض لحرب استنزاف

تقول المجلة إن فريق ترامب ليس لديه خطة أو استراتيجية لكيفية إرغام إيران على القيام بأي شيء من الأشياء التي قدمها بومبيو، ومما يزيد الطين بلة أن البيت الأبيض لا يبدو أنه سيكون قادراً على التعاون مع أوروبا من أجل تطبيق عقوباته على إيران؛ بسبب الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترامب مع الصفقة الإيرانية في الأشهر الأخيرة.

وأوروبا ليست في حالة مزاجية جيدة، قد تدفعها إلى التخلي عن الاتفاق النووي، فهي تريد الحفاظ عليه مهما كان صعباً، ولاحظنا ذلك في ردود الفعل الأوروبية تجاه الخطاب الذي ألقاه بومبيو الاثنين، حيث كانت ردود الفعل سلبية بالمجمل، فقد وصف وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، تلك المطالب بأنها "الخطة الجامبو" وأنها "صعبة للغاية".

لقد أظهرت إدارة ترامب مرة أخرى ضعف خبرتها في التعامل مع الملفات الكبرى، فقائمة المطالب التي قدمها ترامب غير واقعية سواء من حيث الوسائل أو الغايات، فالأصل أن قضية كوريا الشمالية يجب أن تكون قد علّمت إدارة ترامب أن التفاوض يبدأ تدريجياً.

لقد أمضت إدارة أوباما سنوات من أجل العمل للتوصل إلى اتفاق مع إيران، والآن عدنا إلى لا شيء، وظلت إيران مشكلة، والولايات المتحدة باتت أكثر عزلة وأقل ثقة في الخاررج، وإيران قادرة على رفع الضغط النووي، ومن هنا فإن ما عرضه بومبيو لا يمكن اعتباره استراتيجية للنجاح، وإنما استراتيجية للكوارث.

مكة المكرمة