فورين بوليسي: يجب أن تضغط أمريكا على السعودية لإجراء إصلاحات حقيقية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LWqnZe

على ترامب أن يطالب الرياض بإصلاحات في سياساتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-11-2018 الساعة 10:23
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قالت بيينيس سيداكا أستاذة العلاقات الدولية في جامعة جورجتاون، إن على الولايات المتحدة استغلال الفرصة التي أوجدتها قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لزيادة الضغط على الرياض بهدف حملها على إجراء إصلاحات فعلية وليست شكلية.

وأكدت الباحثة الأكاديمية في مقال لها نُشر بمجلة "فورين بوليسي"، أن الرياض الآن في موقف دفاعي؛ ومن ثم فإن ذلك يفتح نافذة لممارسة النفوذ على السياسة السعودية، وهو ما تجسَّد فعلياً الأسبوع الماضي، عندما طالبت واشنطن الرياض بوقف حرب اليمن.

وبيَّنت سيداكا أن هناك نوعين من ردود الفعل الأمريكية على اغتيال خاشقجي: الأول تمثَّل بضرورة إظهار الحقيقة ومعاقبة الفاعل، وما يتبع ذلك من تأثيرات على العلاقات السعودية-الأمريكية.

أما الثاني فتمثل في الدفع باتجاه الاستفادة من هذه اللحظة في حمل الرياض على إجراء إصلاحات سياسية لا تتعلق بالاقتصاد فحسب، وإنما أيضاً بمجال الحريات والسياسة.

وترى الباحثة أن تعليقات الرئيس دونالد ترامب على حادثة اغتيال خاشقجي انصبّت على أهمية الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع السعودية، وهو ما يعكس جهله بالعلاقة بين المناخ السياسي، وأهداف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالمجال الاقتصادي.

وقالت سيداكا إن الشركات الدولية لن تتخلى بسهولة عن استثماراتها في السعودية؛ ومن ثم فإنها تشارك بطريقة أو بأخرى، في زيادة رقعة انتهاكات حقوق الإنسان على يد النظام بالمملكة.

في حين أن شركة مثل مؤسسة "بيك وميليندا غيتس" اتخذت قرارات بإنهاء مشروعات لها في السعودية بقيمة 5 مليارات دولار، وهو أمر يجب أن يكون قدوة في تعامل بقية الشركات مع الرياض، خاصة مع اتّضاح المزيد من التفاصيل في قضية اغتيال خاشقجي.

وترى الكاتبة أن كل ما تبقى من سمعة السعودية باعتبارها بلداً عصرياً وإصلاحياً معرَّض للخطر، في ظل استمرار عمليات القمع والاعتقال.

وأشارت إلى "مقال خاشقجي الذي كتبه قبل عام وسلط الضوء فيه على اعتقال 72 مثقفاً، متسائلاً عما إذا كان بإمكان ذلك أن يقدم صورة مقنعة لمجتمع حديث، والفجوة بين صورة البلاد المتوقعة وواقع مناخها السياسي ستستمر في النمو بمرور الوقت، وفي نهاية المطاف ستؤدي إلى تقويض إصلاحات بن سلمان، كما قال بمقاله".

إن على ترامب، بحسب الباحثة، أن يتابع ما يجري في السعودية وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان، التي لم تكن ضمن أولويات إدارته، فهو براغماتي يريد حماية مصالح الولايات المتحدة الأمنية والاقتصادية، وأظهر دعمه للمملكة.

وبالمثل، سيحتاج ولي العهد السعودي معرفة سبب ارتباط الإصلاحات السياسية بالقضايا التي تهتم بها الولايات المتحدة، فهو يسعى لبناء صورته ليكون زعيماً إقليمياً وعالمياً كما يسعى لإقناع الاقتصاديين، لكن يجب أن يشعر بالقلق حيال أوضاع حقوق الإنسان في السعودية والإجراءات القاسية التي يفرضها.

وفي الأسابيع المقبلة، سيظهر المزيد من التفاصيل في قضية مقتل خاشقجي، وسيتعين على بن سلمان أن يحاول التعافي من الضربة الكبيرة التي سببها هذا الحادث، ومن المرجح أن يكون مستعداً لفعل المزيد.

وتختم الباحثة مقالها بالقول: إن "من مصلحة الولايات المتحدة أن تجعل القضية قادرة على تحقيق أقصى قدر ممكن من الإصلاحات السياسية الحقيقية في السعودية بدلاً من عمليات القمع".

جدير بالذكر أن الصحفي خاشقجي قُتل فور دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، مطلع أكتوبر الماضي، حيث أقرت السلطات السعودية بالجريمة بعد إنكار استمر 18 يوماً، إلا أنها ما زالت ترفض الكشف عن مكان جثته، في ظل أنباء تتحدث عن تقطيعها وإخفائها بطريقة ومكان معيَّنَين.

مكة المكرمة