"فوضى العالم" تتصدر خطابات الزعماء في الجمعية العامة

انطلقت اجتماعات الجمعية العامة بحضور 140 زعيماً
الرابط المختصرhttp://cli.re/gzPmqw

لفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى وجود انقسام صارخ في مجلس الأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-09-2018 الساعة 16:55
نيويورك - الخليج أونلاين

انطلقت، اليوم الثلاثاء، اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، بمشاركة أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة.

وهيمن على كلمات اليوم الافتتاحي انتقاد النظام العالمي الحالي، والتحذير من الفوضى التي قد تسود العالم إن لم تتم معالجة المشاكل القائمة حالياً.

الأمين العام للأمم المتحدة: اضطرابات نقص الثقة تسود العالم

في كلمة افتتاح الجمعية العامة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن النظام العالمي "أصبح أكثر فوضى"، وباتت هناك عدم ثقة به، داعياً إلى تجديد الالتزام بنظام قائم على القواعد، وفي القلب منه الأمم المتحدة.

كما حذر  غوتيريش ممَّا أسماه بـ"اضطرابات نقص الثقة"، مبيناً أن "الناس تشعر بالاضطراب وعدم الأمان، وهناك عدم ثقة بالمؤسسات الوطنية، وعدم ثقة بين الدول، وعدم ثقة بالنظام العالمي القائم على القواعد".

ولفت إلى "وجود انقسامات صارخة في مجلس الأمن الدولي"؛ معتبراً أن النظام العالمي "أصبح أكثر فوضى، والقيم العالمية تتآكل، والمبادئ الديمقراطية تحت الحصار، وسيادة القانون تتقوض، والإفلات من العقاب في ازدياد".

وأضاف: "نواجه مجموعة من المفارقات؛ فالعالم بات أكثر ارتباطاً، لكن المجتمعات أصبحت أكثر تجزؤاً، ويتعرض النظام المتعدد الأطراف للنقد في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة إليه".

واعتبر "أننا بحاجة إلى التزام متجدد بنظام قائم على القواعد، مع وجود الأمم المتحدة في القلب منه، إلى جانب المؤسسات والمعاهدات المختلفة التي تبث الحياة في الميثاق".

أردوغان: نحتاج إلى قيادة عالمية ومسؤولية مشتركة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في كلمته إن بلاده بذلت جهوداً من أجل التوصل إلى حل للأزمة الخليجية.

وأضاف أردوغان: "نحتاج إلى قيادة عالمية ومسؤولية مشتركة الآن أكثر من أي وقت مضى"، موضحاً أن بلاده "تنتظر تقديم دعم أكبر لتركيا، التي وقفت أمام تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين للعالم".

وعن الوضع في سوريا قال الرئيس التركي إن أنقرة "تهدف لتطهير بعض المناطق السورية، بدءاً من منبج وحتى الحدود السورية العراقية".

وانتقد مجلس الأمن وقال: إنه "بات مغطى بهيكل يخدم مصالح الأعضاء الخمسة الدائمين، الذين يملكون حق النقض، ويبقى متفرجاً على المظالم"، مؤكداً أنه "آن الآوان لإحداث إصلاح شامل في بنية وآلية عمل الأمم المتحدة والنظام العالمي القائم".

وتعهد الرئيس التركي بمواصلة الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، والدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة.

 

ماكرون: الأمم المتحدة قد تصبح رمزاً للعجز

من جانبه أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية تحت راية الأمم المتحدة، مؤكداً أنه السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.

وأوضح ماكرون في كلمته أن النظام السوري سيحاسب يوماً ما على جرائمه بحق الشعب السوري ويدفع ثمناً باهظاً.

وأكد الرئيس الفرنسي أن "الحل السياسي هو الحل الوحيد في سوريا"، مشيراً إلى أن هذا الحل يأتي "عبر الإصلاح الدستوري وتنظيم الانتخابات".

وحذر ماكرون من أنه "يمكن أن تصبح الأمم المتحدة رمزاً للعجز"، موضحاً: "نحن نسلك طريق قانون الأقوى، وقانون أحادية الجانب".

كما انتقد الرئيس الفرنسي أيضاً النظام العالمي القائم حالياً، لافتاً إلى أن "النظام الدولي الليبرالي فشل في التأقلم مع المشاكل الاقتصادية".

وتابع ماكرون: "علينا إعادة النظر في أوجه القصور في النظام العالمي، لإيجاد حلول للمشاكل القائمة".

وشدد أيضاً على أنه "لا يمكن غض الطرف عن حقوق الفلسطينيين، ولا بديل عن حل الدولتين"، مناشداً "إسرائيل" التخلي عن سياسة الأمر الواقع.

العاهل الأردني: علينا إعادة عملية السلام لمسارها الصحيح

العاهل الأردني عبد الله الثاني طالب بضرورة العمل من أجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح.

وأضاف قائلاً: "سنتصدى لأي محاولات لتغيير الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس".

وأعلن دعم بلاده لجهود الحل السياسي في سوريا القائمة على قرارات جنيف، لافتاً إلى أن "أزمة اللاجئين التي يتحملها الأردن تفوق طاقاته".

وأكد العاهل الأردني أن "النصر الكامل في الحرب على الإرهاب، يتطلب مقاربة شاملة وليس فقط الأمن".

 

روحاني: أمريكا تؤثر سلباً على كل مؤسسات العالم

الرئيس الإيراني حسن روحاني اتهم نظيره الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة الإطاحة بالنظام في بلاده، فيما استبعد استئناف المحادثات مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وقال روحاني في كلمته إنه "من المثير للسخرية أن الحكومة الأمريكية لا تخفي حتى خطتها للإطاحة بنفس الحكومة التي تدعوها للحديث معها".

وأشار إلى أن حكومة الولايات المتحدة قد عزمت على التأثير سلباً على كل المؤسسات العالمية، و"تهربت" من كل القرارات الدولية، و"تسعى لإسقاط تلك الدولة التي تريد أن تحاورها".

وذكر الرئيس الإيراني أن "الاتفاق النووي يمثل نموذجاً من أسلوبنا، ومسرورون لموقف المجتمع الدولي القاطع من خروج الولايات المتحدة منه".

كما بين أن إيران ما زالت متعهدة بما اتفق عليه وفق التقارير الدولية، لكن أمريكا لم تلتزم بما وقعت عليه.

وشدد الرئيس الإيراني بالقول: "لا نريد تأسيس إمبراطورية ولسنا بحاجة لذلك"، مضيفاً: كنا نحارب نظام صدام قبل أن يحتل الكويت، وكنا نتصدى لطالبان والقاعدة قبل أن تهاجما الولايات المتحدة".

قطر تطرح حماية العالم "سيبرانياً"

وللوصول إلى نتائج تكفل حفظ الأمن والسلام الدوليين في الفضاء الإلكتروني، دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لعقد مؤتمر دولي يبحث سبل تنظيم الأمن السيبراني في القانون الدولي.

ولعل الحصار الذي تعرضت له بلاده من قبل السعودية والإمارات والبحرين، كان محفزاً لأمير قطر لطرح هذه المبادرة، حيث اندلعت الأزمة الخليجية بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا"، وبث تصريحات مفبركة على لسان الشيخ تميم، وقد أثبتت التحقيقات أن أبوظبي والرياض تقفان وراء اختراقها.

وبين في خطابه أنه "من غير الطبيعي أن يؤدي الاختلاف بشأن قضايا إقليمية لشل فاعلية منظمة إقليمية (مجلس التعاون الخليجي)، وتجاوبنا- وما زلنا- مع جميع مساعي الدول الشقيقة والصديقة لإنهاء أزمة الحصار".

مكة المكرمة