"فيتو" روسي يوقف تحقيقاً حول استخدام الكيماوي بسوريا

يُشكَّل التحقيق بالإجماع من دول مجلس الأمن الدولي

يُشكَّل التحقيق بالإجماع من دول مجلس الأمن الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-10-2017 الساعة 18:33
نيويورك - الخليج أونلاين


فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في تجديد تفويض مهمة التحقيق في استخدام أسلحة كيماوية بسوريا؛ بعدما استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة الأمريكية.

وحصل مشروع القرار على موافقة 11 دولة من إجمالي أعضاء المجلس الـ15، لكن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحد، السفير فاسيلي نيبنزيان، حال دون صدور مشروع القرار بعدما استخدم حق الفيتو.

ويقضي ميثاق الأمم المتحدة بتمرير مشروع القرار في المجلس حال حصوله على موافقة 9 أعضاء على الأقل، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس، وهي: الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا.

وإلى جانب "الفيتو" الروسي، اعترضت بوليفيا أيضاً على مشروع القانون، في حين امتنعت كل من الصين وكازاخستان عن التصويت.

وتشكّلت آلية التحقيق المشتركة التي تضم الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عام 2015، وجرى تجديد تفويضها عاماً آخر في 2016، حيث تنتهي ولايتها بحلول نهاية أكتوبر الجاري.

وقبيل التصويت على مشروع القرار، تقدّم المندوب الروسي باقتراح إلى نظيره الفرنسي ورئيس مجلس الأمن السفير فرنسوا ديلاتر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري، بتأجيل جلسة التصويت على مشروع القرار الأمريكي.

اقرأ أيضاً:

هالي: أدلة جديدة على استخدام الأسد لغاز السارين

وعرض رئيس المجلس الاقتراح الروسي على بقية الأعضاء، الذين رفضوا الاقتراح بعد حصوله على موافقة 4 أعضاء فقط، في حين رفضه 8 وامتنع 3 عن التصويت.

ووفقاً لوكالة "الأناضول"، فقد قال السفير الروسي لأعضاء المجلس، إن بلاده ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار، مضيفاً أن "واشنطن تعرف ذلك، لكنها تريد المواجهة".

وتابع نيبيزيان: "لماذا تصرُّون على التمديد لولاية آلية التحقيق قبل صدور التقرير الخاص بها. علينا أن ننتظر حتى يصدر التقرير وبعدها نطرح موضوع التمديد لفريق التحقيق على طاولة مجلس الأمن للتصويت".

ومن المفترض أن تقدم اللجنة تقريرها النهائي نهاية الأسبوع الجاري.

وأكد السفير الروسي أن بلاده "تريد آلية محايدة ومحترفة ونزيهة وأنتم جميعاً (يقصد أعضاء المجلس)".

ومطلع سبتمبر الماضي، خلصت لجنة التحقيق المشتركة، في نتيجة أوليّة، إلى أن النظام السوري استخدم غاز السارين في مجزرة خان شيخون بمحافظة إدلب (شمال غربي البلاد)، في 4 أبريل الماضي.

وأوقع هجوم خان شيخون أكثر من 100 مدني، وأسفر عن إصابة ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

وانتقدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، استخدام روسيا "الفيتو"، معتبرة أن ما قامت به "يعني أنها تقف إلى جانب القتلة ونظام الأسد الوحشي والإرهابيين الذين يستخدمون تلك الأسلحة (الكيماوية)".

ويُشكَّل التحقيق، الذي تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، المعروف باسم "آلية التحقيق المشتركة"، بالإجماع من دول مجلس الأمن الدولي، وعددها 15 في 2015، وجرى تجديد تفويضه عاماً آخر في 2016.

مكة المكرمة