في الإعلام المصري.. "حماس" أخطر من إسرائيل

الإعلام المصري يهاجم حماس بشدة

الإعلام المصري يهاجم حماس بشدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-07-2014 الساعة 12:41
إسطنبول- الخليج أونلاين (خاص)


حظيت وسائل الإعلام المصرية برصد ومتابعة نقدية من قبل مختلف الإعلاميين من جهة والمواطنين المصريين والفلسطينيين على وجه الخصوص، حيث اشتركت ردات الفعل بالاستغراب لما تنتهجه عدد كبير من وسائل الإعلام المصرية من سياسة مغايرة لما كانت تقوم به مصر على مدى سنوات خلت.

فلم تعرف الساحة الإعلامية المصرية هذه الحالة من العداء للفلسطينيين منذ نكبتهم عام 1948، إذ بات الإعلام المصري في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يحرض علناً وعلى الهواء مباشرة، على قتل الفلسطنيين واعتبار حماس تشكل خطورة على أمن مصر القومي، أكثر من إسرائيل.

أثار هذا التوجه للإعلام المصري استغراب وإعجاب الصحافة الإسرائيلية التي قالت إنه لم يسبق أن شاهدت هذا الهجوم ضد الفلسطينيين في غزة.

إذ نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تصريحات عدد من الإعلاميين المصريين من بينهم "توفيق عكاشة" مالك قناة الفراعين التي أعلن فيها تأييده للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة جزءاً من تصريحات عكاشة قال فيها إنه "يرفع القبعة لإسرائيل ويقول لجيش إسرائيل وشعب إسرائيل وقيادة إسرائيل أنتم رجال، اتخطف من عندكم 3 أشخاص وقتلوا، فقتلتم في المقابل المئات من الفلسطينيين"، على حد تعبيره.

وقالت الصحيفة: "ليس هناك شك في أن الخطاب العام في مصر أصبح الآن منحازاً لإسرائيل على حساب حماس أكثر من أي وقت مضى، لكن إعلان الفرح بهذا يعد أمراً سابقاً لأوانه، فمن الممكن أن تحدث أي معجزة تقلب المشهد رأساً على عقب".

كما نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مقتطفات من بعض البرامج الحوارية المصرية التي يدعو فيها المذيعون وضيوفهم صراحة بمساعدة إسرائيل في القضاء على حماس لأنها امتداد للإخوان المسلمين في مصر.

وقال الإعلامي توفيق عكاشة أحد أكثر الإعلاميين المصريين مهاجمة للمقاومة الفلسطينية، إن مصر كانت الأحق بضرب قطاع غزة في هذه الأيام بدلاً من إسرائيل، لكن النظام المصري وعلى رأسه عبد الفتاح السيسي أضاع هذه الفرصة.

وأضاف عكاشة: "كان يجب على السيسي القيام بغارات وهجمات برية لضرب بؤر الإرهاب في قطاع غزة في إشارة إلى مواقع حركة حماس، ووقتها كان الشعب الفلسطيني سيلتف حول السيسي الذي يخلصهم من حكم حماس، كما خلص المصريين من حكم الإخوان في 30 يونيو"، على حد قوله.

ووصف عكاشة المصريين بأنهم "خراف ونعاج" وذلك لتأييدهم مقاومة حماس للكيان الإسرائيلي.

وشنت الكاتبة المصرية لميس جابر، هجوماً عنيفاً على الفلسطينيين في مصر، وطالبت جابر بطرد كل الفلسطينيين المقيمين في مصر، ومصادرة أملاكهم وأموالهم، بل واعتقال كل المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.

وقالت جابر في لقاء مع قناة البلد المصرية: "إن الحل للتعامل مع الإرهابيين في غزة هو إعلان العداء السياسي الصريح لحماس، وغلق المعابر إلى أجل غير مسمى، وإلغاء كلمة حالات إنسانية وجرحى، وإلغاء موضوع القضية الفلسطينية من المناهج والإعلام والصحف".

وأضافت جابر: "الجرحى الفلسطينيون يعالجون في المستشفيات المصرية على حسابنا، وهنية ومشعل يتمتعون بقضاء شهر رمضان المعظم في أوتيلات سبع نجوم في قطر وتركيا".

وفي برنامج "صباح الخير يا مصر" والذي يبث على القناة الفضائية "الرسمية" علقت مذيعة مصرية تدعى "حكمت عبد الحميد" على العدوان الإسرائيلي على غزة بقولها: "إن أهالي غزة يطالبون بفتح معبر رفح خوفاً من الموت، بعيداً عن شعارات الشقيقة الكبرى اللي بقلكوا 4 سنوات قائمين بواجبها.. إحنا مالنا".

وفي مقال نشره الكاتب محمد زكي الشيمي، أحد القيادات في حزب المصريين الأحرار في صحفية الشروق المصرية، قال الكاتب: إن إسرائيل ليست عدواً للمصريين، وإن العدو الحقيقي هم الإخوان وحلفاؤها حماس وقطر وتركيا.

ودعا الشيمي إلى تنظيف التاريخ والمناهج الدراسية والإعلام المصري من الأوهام التي عاشت فيها أجيال من المصريين وهم يعتقدون أن إسرائيل وأمريكا أعداؤهم.

وفي برنامج على قناة "فرانس 24" حول الحرب على غزة، دافع منسق حملة السيسي الرئاسية نصر الفقي عن العدوان الإسرائيلي على غزة، لكن الكاتبة الإسرائيلة دال يلير التي كانت تشاركه في الحوار، كانت ترد عليه مدافعة عن غزة، مبدية دهشتها واستغرابها الشديد من أن يدافع (عربي) عن قصف المدنيين بهذا الشكل، متهمة إياه بأنه يروج لوجهة نظر إسرائيل.

وقالت يلير: نحن نتحدث عن جرائم حرب ترتكبها إسرائيل فى غزة، وعندها قاطعها قائلاً: هذه ليست جرائم حرب، وردت عليه قائلة: عيب على عربي أن يتحدث هكذا.

وأبدى منسق الفقي في فرنسا موافقته على قصف المستشفيات لأن "تحتها صواريخ" وهذا يفقدها صفة المستشفى، على حد قوله.

مكة المكرمة