في ذكراها الـ 50.. هل يعيش الخليج والعرب نكسة جديدة؟

خلاف خليجي زاد أوجاع النكسة

خلاف خليجي زاد أوجاع النكسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-06-2017 الساعة 15:52
محمد عبّود - الخليج أونلاين


تمر ذكرى "النكسة" العربية هذا العام، في ظل أزمة جديدة تعيشها المنطقة، طغت على اهتمام الشعوب العربية بآلام النكسة والفعاليات السنوية لدراسة أسبابها التي تجرع فيها العرب أقسى فاجعة حلت بهم.

ما وصفه ناشطون ومغردون على وسائل التواصل الاجتماعي بـ"النكسة الجديدة"، كان بحسب منشوراتهم أقسى وأمر، فقد سببه خلاف عربي - عربي هذه المرة، عبر إعلان 3 دول خليجية، الاثنين (5 يونيو/حزيران 2017) وهي السعودية والإمارات والبحرين، وتبعتها ثلاث أخرى هي مصر وليبيا واليمن، قطع العلاقات مع قطر.

- عن نكسة 67

حرب الأيام الستة أو "نكسة 1967" أو "حرب حزيران"، هي التي نشبت بين الاحتلال الإسرائيلي وكل من مصر وسوريا والأردن عام 1967، انتهت بانتصار "إسرائيل" واستيلائها على قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان.

وتعد حرب 1967 الحرب الثالثة ضمن سلسلة الصراع العربي الإسرائيلي، وقد انتهت باستيلاء الاحتلال على كامل فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني.

- تويتر ينتفض على نكستين

وبالتزامن مع ذكرى النكسة، وقع الخلاف الخليجي على مستوى السلطات، في حين انتفضت الشعوب الخليجية رافضةً هذه القطيعة مع قطر، مؤكدةً أن "الدم الخليجي واحد"، وربط المغردون بين نكسة 1967 والقطيعة الخليجية الحالية.

الناشط الكويتي أحمد الكندري، قال في تغريدة له: "كانت نكسة العرب في 1967،

وفي ذكرى النكسة عام 2017، يتفرق شملنا في الخليج، آه يا خليجنا آه!".

الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة، كتبت عبر صفحتها بتويتر على نكستي الماضي والحاضر، قائلةً: "يا شماتة العدوّ فينا".

في حين أبدى مريد البرغوثي امتعاضه من الخلاف الخليجي، مؤكداً أن نكسة 1967 كانت على الأقل مع عدو معروف بعدواته ومحتل لأرضنا، "وأما اليوم فاللحمة الخليجية لا تخفى على أحد"، فكتب قائلاً:

الكاتبة والصحفية الكويتية سعدية مفرح، كتبت تقول: "نتناسى ذكرى النكسة القديمة فنصبح على نكسة جديدة!".

لم تخرج الصحفية الأردنية إحسان الفقيه عما قاله سابقوها، وقالت: "5 يونيو النكسة الجديدة، لكن عام 67 هزمتنا جيوش الصهاينة، واليوم، لحمي يأكل لحمي".

التردي الذي يعاني منه الوطن العربي دفع المغردة آيات الصيفي إلى الربط بين أزمات عدة تتزامن مع ذكرى النكسة.

أميرة كتبت عبر صفحتها مستاءة مما حدث في ذكرى النكسة: "العرب: يلا نقاطع قطر، طلعنا حلوين بنعرف نتحد ونقاطع".

ويأمل المغردون أن تزول الغمة سريعاً، حيث تصدر وسم #الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعة_قطر الترند العالمي رفضاً للمقاطعة، وأملاً في رأب الصدع بين الفرقاء، محذرين من شماتة العدو، حيث كتب المغرد يزيد فقال:

المغرد محمد تساءل عن أسباب القطيعة التي فرضتها دول الخليج ضد قطر، فقال إنها لم تحدث مع المحتل في أسوأ الأوقات.

المصري أنس الفليني، كتب قائلاً: "في ذكرى النكسة؛ انتكاسات عربية أخرى، اتفقنا ألا نتفق .. نختلف، يجور ويطغى بعضنا على البعض، إلى متى؟ إلى أين المصير؟".

- أزمة قطر و"السعودية - الإمارات"

السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت، فجر الاثنين، وبشكل مفاجىء قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، بحسب ما أوردته الوكالات الرسمية للدول الأربع، سبقها اندلاع حملة تشويه تعرضت لها الدوحة من إعلام السعودية والإمارات، في أعقاب اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، مساء 24 مايو/أيار الماضي، ونشر تصريحات كاذبة منسوبة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

واعتبرت وسائل إعلام قطرية مسارعة وسائل إعلام سعودية وإماراتية لنشر تلك التصريحات بعد دقائق من اختراق الوكالة القطرية، ثم تبنيها لتلك التصريحات وتكرارها، رغم نفي الدوحة مراراً لصحتها، على لسان أكثر من مسؤول وعبر أكثر من بيان، "مؤامرة" تم تدبيرها لقطر تستهدف النيل من مواقفها، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية.

الحكومة القطرية اعتبرت أن التصعيد ضدها وإلزامها بتقديم تنازلات هو نوع من أنواع "فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعاً".

مكة المكرمة