في ذكرى تحريرها.. نيابيون يحذرون من مخاطر تحيط الكويت

النواب دعوا إلى إجراءات لرأب الصدع

النواب دعوا إلى إجراءات لرأب الصدع

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-02-2016 الساعة 17:50
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


كثرت في الآونة الأخيرة أحاديث نيابيين كويتيين، عن مخاطر جديّة تحيق ببلادهم، آخرها ما تحدث عنه النائب راكان النصف بمناسبة الذكرى الـ25 للغزو، من "خطورة فقدان الأرض"، وما خص به النائب المُقاطع وليد الطبطبائي "الخليج أونلاين" من حديثه عن "عزم إيران على ابتلاع الكويت".

والغزو العراقي للكويت هو هجوم شنه الجيش العراقي على الكويت في 2 أغسطس/آب 1990، في عملية عسكرية استغرقت يومين وانتهت باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس/آب، ثم شكلت حكومة صورية تحت اسم جمهورية الكويت، ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس/آب 1990 ضم الكويت للعراق، واستمرت سيطرة العراق على الكويت 7 شهور، وانتهت بتحريرها في 26 فبراير/شباط 1991 بعد حرب الخليج الثانية.

وقال النائب راكان النصف، في تصريح له نشر السبت: إن البلاد اليوم "تمر بمنعطف خطر" لا يقل خطورة عن فقدان الأرض، بانشغال أبنائها بالتراشق المذهبي، واستيراد الصراعات الطائفية الإقليمية إلى أرض الوطن، وتحول الخلافات السياسية في الآراء إلى مواقف إقصائية تنشر الكراهية بين أفراد المجتمع.

وبيّن النصف، بحسب ما نقلت صحيفة القبس الكويتية، أن "الشعب الكويتي متنوع بثقافاته وأصوله، نتيجة الهجرات التاريخية التي استوطنت الأرض، وهذا التنوع نجح في تجاوز الفروقات، وتعايش مع بعضه بعضاً على مدى مئات السنين، ومن غير المقبول اليوم تدمير هذا التعايش الذي تميزت به الكويت بسبب التطرف في الآراء والموقف بسبب شرر الحروب من حولنا"، وفق تعبيره.

وأكد أن "الاعتزاز بالطائفة وحرية الاعتقاد حق دستوري مشروع، شريطة ألا يتجاوز الانتماء الوطني، وحق الحفاظ على أمن واستقرار الدولة، مشدداً على أن الكويت يجب أن تكون فوق كل اعتبار مذهبي".

ودعا إلى استذكار تضحيات الشعب الكويتي خلال الغزو العراقي، والتلاحم الوطني الذي تجاوز الاختلافات المذهبية، والالتفاف حول الوطن لتحريره وعودة الشرعية الدستورية، على حد قوله.

بدوره، شدد النائب علي الخميس، على ضرورة "الالتزام بالوحدة الوطنية والتضحية من أجل الكويت، وعدم المساس بالدول الشقيقة والصديقة، وعدم إثارة النعرات الطائفية".

وكان السياسي الكويتي البارز، عضو مجلس الأمة المقاطع وليد الطبطبائي، قد حثّ حكومة بلاده على "المشاركة في أي أدوار تقوم بها المملكة العربية السعودية ودول الخليج"، معتبراً أن دول مجلس التعاون هي الظهر الحامي للكويت من أي تهديدات قائمة من إيران التي تعمل على "ابتلاع" البلاد، حسب تعبيره.

ورأى الطبطبائي، في حديث هاتفي مع الـ"الخليج أونلاين"، منتصف شهر فبراير/ شباط، أن "الجبهة الداخلية بحاجة إلى معالجة، بسبب الصراع السياسي الذي جرى في الكويت خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب التهديدات الخارجية القائمة، ونرى أن استعدادات الحكومة غير كافية".

وأوضح قائلاً: "فمن جهةٍ الجيش الكويتي غير قادر على صد أي عدوان، ومن جهة أخرى لا نجد أي تضامن كويتي مع أشقائنا في الخليج، وهذا يكشف ظهرنا في أي أزمة قادمة، فقد لا نتحصل على الدعم الذي حصلنا عليه في تسعينات القرن المنصرم"، كما قال.

ودعا الطبطبائي السلطات الكويتية إلى أخذ المخاطر والتحديات التي تواجه الكويت بجدية، لا سيما القادمة من إيران، مستنكراً ما أسماه "تجاهل الحكومة تلك المخاطر"، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح باب التجنيد التطوعي.

وقال: "العراق يغلي، وعلى الحدود إيران تهدد الكويت، ولا ندري كيف تتطور الأمور في سوريا واليمن، والحكومة عندنا تركت الأمور ومنشغلة بمهرجان هلا فبراير وغير مهتمة بأي تطورات، هذا غير منطقي".

وأضاف الطبطبائي: "موقع الكويت يجعلها محط تهديد في الخليج، فالتهديد الإيراني عبر الشبكات التجسسية، والخلايا التخريبية، وتجنيد وتدريب العملاء الذين أدانهم القضاء الكويتي، هو تهديد قائم"، مشيراً إلى أن إيران "تخطط لابتلاع الكويت"، ولا يوجد حزم حكومي لمواجهة هذا التهديد الإيراني، "وهذا أكبر خطر يهدد أمن الكويت خلال الفترة القادمة".

ورأى أن الوضع الداخلي بحاجة إلى معالجة، "صراع الحكومة السياسي مع المعارضة، أو حتى صراعها مع أجنحة الحكم، أحدث تزعزعاً في الجبهة الداخلية، وصار هناك من يطعن في ولاء القبائل، ومن يلوح لهم بسحب الجناسي (الجنسية)، ومن يشكك بانتمائهم للكويت، كما حدث من قبل، عندما صرح وكيل وزارة الداخلية للجوازات والجنسية، اللواء مازن الجراح الصباح، الذي قال إن أي معارض معرض لأن تسحب جنسيته".

واعتبر أن "مثل هذه التصريحات تزعزع اللُّحمة الوطنية، فيجب أن تكون هناك إجراءات لرأب الصدع، مثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، كمسلم البراك، وإعادة جنسية من سحبت جنسيته، ويجب أن تعمد الحكومة إلى تطييب الخواطر، ورص الصفوف، وتوحيد الجبهة حتى يكون الكل صفاً واحداً في مواجهة أي خطر خارجي".

مكة المكرمة