في ظل الأزمة العربية.. هل باتت الحرب الرابعة على أبواب غزة؟

الصيف الحالي سيكون ساخناً جداً على سكان غزة خاصة

الصيف الحالي سيكون ساخناً جداً على سكان غزة خاصة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 09-06-2017 الساعة 18:15
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


بعد أن باركت "إسرائيل" الخلاف العربي الحاصل وحملة المقاطعة غير المسبوقة لدولة قطر، بدأ الإعلام العبري يتحرك إلى الخطوة الثانية بتوجيه ماكينته تجاه قطاع غزة، ويبث من خلال التقارير والأخبار والتحليلات للتصعيد القادم، المشهد المشابه تماماً للحرب الأخيرة صيف 2014 والتي راح ضحيتها أكثر من 2500 فلسطيني.

فخلال الأيام الأخيرة، شهدنا حملة إعلامية مكثفة ضد قطاع غزة بشكل عام، والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف بشكل خاص، إضافة إلى تسليط الضوء المتكرر على تطور القدرات العسكرية للمقاومة العسكرية، خاصة سلاح الأنفاق التي باتت تعتبره إسرائيل "الموت القادم من تحت الأرض"، وتهيئة الأجواء داخل دولة الاحتلال للحرب الرابعة التي اقتربت كثيراً من نقطة الصفر.

وفي ظل حالة الانقسام العربي القائمة، والاتهامات التي تصدر ضد غزة وحركة حماس على وجه الخصوص، والتصعيد الإسرائيلي العسكري والإعلامي ضد القطاع، عبَّر مواطنون من غزة عن عدم تفاؤلهم بالأيام المقبلة، وكأن أصوات "طبول الحرب باتت تُسمع من بعيد"!

اقرأ أيضاً:

حروب السايبر.. هكذا يقوّض "مرتزقة الهاكرز" أمن الخليج والعالم

- الحرب الرابعة على الأبواب

توقَّع المواطن سعيد أبو عبيد (41 عاماً)، أن يكون الصيف الحالي ساخناً جداً على سكان قطاع غزة خاصة، في ظل الحملات الخارجية الكبيرة الموجهة ضد قطاع غزة والمقاومة، قائلاً: "طبول الحرب باتت مسموعة من الجانب الإسرائيلي في ظل العمليات العسكرية الكبيرة على حدود غزة، والتحليق المكثف لطائرات الاحتلال التي لا تغادر سماء غزة، إضافة إلى تهيئة الوضع الداخلي بإسرائيل للحرب الجديدة".

وأضاف أبو عبيد لـ"الخليج أونلاين": "ظروف مشابهة تماماً للحرب الأخيرة عام 2014، وبدت ساعة الصفر تقترب كثيراً من غزة لإعلان حرب رابعة، في حين لا يزال المواطنون يتجرعون بمرارة، الحرب الثالثة ولم ينتهوا بعدُ من ويلاتها التي أكلت الأخضر واليابس ولم يَسلَم منها شيء".

وتابع: "إسرائيل تستغل الظروف الحالية جيداً، فالوضع الفلسطيني لا يزال كما هو منذ سنوات يعاني انقساماً كبيراً، ووضع عربي سيئ ومُخزٍ، فهم الآن يقاطع بعضهم بعضاً بعد الحملة غير المعقولة التي تنتهجها دول عربية ضد دولة قطر، إضافة إلى الصمت الدولي والتخاذل الأمريكي، فكل الأوضاع تقود لحرب والتصعيد وحرق غزة من جديد".

اقرأ أيضاً:

دراسة: غالبية المغردين الخليجيين ضد مقاطعة قطر

توقعاته بالحرب التي اقتربت كثيراً من أبواب غزة، شاركه فيها المواطن إياد شراب (34 عاماً)، لكن "شراب" تحدث عن نقطة فارقة في هذه الحرب؛ وهي الجهد الدولي لإخفاء دور قطر الإنساني في دعم قطاع غزة وإعماره وتحسين أوضاعه المعيشة التي وصلت للحضيض بسبب الحصار.

وأضاف شراب لـ"الخليج أونلاين": "الجميع يعلم الدور القطري في غزة من مشاريع إعمار ودعم سكان غزة المحاصرين وفتح المشاريع الإنشائية والتنموية، ولكن هذا الدور الوحيد الذي تقوم به قطر دون باقي الدول العربية والإسلامية، بات يزعج القريب قبل البعيد".

وتابع أن "الحرب العربية والدولية بدأت على قطر، والتصعيد الإسرائيلي كذلك بدأ على غزة بعد تهيئة كل الأجواء، فالحرب على غزة ستحرق كل شيء وتستمر شهوراً دون أن نجد صوتاً عربياً واحداً يخرج ويقول: كفى لقتل الأطفال وتشريد العائلات، فالمؤامرة على غزة وقطر كُشفت للجميع"، على حد قوله.

اقرأ أيضاً:

الحصار يعزز تضامن الشعوب معها.. #عمانيون_مع_قطر

- تهيئة الأجواء للتصعيد القادم

الصحافة العبرية هيأت الأجواء للحرب الجديدة، فتوقعت نقلاً عن خبراء عسكريين وسياسيين بنشوب حرب رابعة وجديدة على قطاع غزة هذا الصيف، مرجحةً أن تفضي الحملة التي تتعرض لها قطر حالياً إلى توفير الظروف التي تسمح بنشوب مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وحركة "حماس".

ونقل معلِّقون بارزون في "تل أبيب" عن هذه الأوساط قولها إنه في حال أسفرت الأزمة بين قطر والدول العربية الأخرى عن تراجع الدعم القطري لقطاع غزة، فإن من شأن هذا التطور أن يؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في القطاع؛ ما يقود حتماً إلى تدخُّل "إسرائيل" وشنّ حرب جديدة خلال الصيف الحالي.

وقال معلق الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل: إن "المؤسسة العسكرية في تل أبيب ترى أن قطر باتت الداعم الوحيد الذي تحول مساعداته دون انهيار الأوضاع الاقتصادية بشكل مطلق في القطاع، في ظل تراجع الدعم الإيراني لحركة حماس في أعقاب مواقفها من الثورة السورية وانخفاض مستوى الدعم التركي بسبب التحديات الداخلية والإقليمية التي يواجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وفي السياق، أشار الباحث الإسرائيلي إيلي كوليشتاين، إلى دور الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تحفيز الدول العربية لمواجهة حركة حماس بشكل صريح وعلني وغير مسبوق.

اقرأ أيضاً:

بالإنفوجرافيك.. التسلسل الزمني للأزمة الخليجية

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف"، لفت كوليشتاين إلى أن ترامب أعلن بشكل واضح لا لبس فيه، خلال كلمته أمام القادة العرب في قمة الرياض، أن حركة حماس حركة "إرهابية"، وهو ما فرض على الدول العربية الالتزام بالعمل ضدها من خلال العمل ضد قطر، الدولة التي تحافظ على علاقات مع الحركة وتدعم حكمها في القطاع.

من جانبه، قال محمد مصلح، الخبير في الشأن الإسرائيلي: إن "الاحتلال بدأ فعلياً يتهيأ لحرب جديدة وطاحنة على قطاع غزة، مستغلاً بذلك حالة التفكك العربي القائمة والحملة الشرسة ضد دولة قطر الداعم الرئيس لقطاع غزة في المشاريع الاقتصادية كافة".

وأضاف مصلح لـ"الخليج أونلاين": "كل الظروف مهيأة تماماً لتصعيد قادم على قطاع غزة، محلياً وعربياً ودولياً، وإسرائيل قد تكون حصلت على الضوء الأخضر لتنفيذ عدوان جديد على غزة وسكانها المحاصرين الذين تعرضوا لـ3 حروب طاحنة خلال سنوات قليلة".

اقرأ أيضاً:

#عطلة_عيد_الفطر_في_قطر.. دعوة تضامن كويتية تتصدر "تويتر"

وأشار الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن الاحتلال وظف كل الأجواء لخدمته، وبدأت ماكينته الإعلامية بالحديث مطولاً عن غزة وتطور قدراتها العسكرية وعلى وجه الخصوص سلاح الأنفاق، في تكرار واضح لسيناريو حرب 2014، لتدلل على أن التصعيد قادم وقريب.

ويرى مراقبون أنه "في ظل أزمة المياه والكهرباء المستمرة والصعبة التي تجتاح القطاع، وقطع رواتب الموظفين الحكوميين والأسرى المحرَّرين من قِبل سلطة رام الله، وقطع الكهرباء والخدمات والسلع وتقليص الدعم لحركة حماس، سيؤثر بتداعياته حتماً على القطاع، الذي سينفجر ربّما في أي لحظة، وربما تنتهز إسرائيل هذا الضعف والحصار المطبق بالتعاون لتوجيه ضربة قوية لـ(حماس) تقصم ظهرها ولا تعيد لها أي قوة كانت".

مكة المكرمة