في معركة "رعد 1".. ثوار القلمون يسعون لهزيمة تنظيم الدولة

الثوار يهدفون لمهاجمة "التنظيم" في عقر مقراته

الثوار يهدفون لمهاجمة "التنظيم" في عقر مقراته

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-02-2016 الساعة 15:19
القلمون - تيم القلموني - الخليج أونلاين


تواصل الفصائل العسكرية المعارضة للنظام في سوريا، عملياتها العسكرية ضد تنظيم "الدولة"؛ لتجريده من المناطق التي يسيطر عليها في محيط القلمون.

وأعلنت الفرقة الثانية مشاة، التابعة للجيش الحر، الخميس، بدء معركة أسمتها "رعد 1" في منطقة القلمون الشرقي، حسب بيان مصور بثته الفرقة، اطلع عليه مراسل "الخليج أونلاين" لقتال عناصر "التنظيم".

وبحسب البيان، قال رئيس قسم العمليات في الفرقة، العقيد سمير تركماني، إن المعركة تستهدف فك الحصار الذي تفرضه عناصر تنظيم "الدولة" على منطقة القلمون الشرقي.

وتستهدف المعركة ضمن المرحلة الأولى السيطرة على سلسلة جبل الأفاعي وثنية حيط ومقر الإشارة ومقر جيعة عبد الحكيم، ومحاصرة كل من جبل الضبع والضبعة.

أما في المرحلة الثانية، بعد إتمام المرحلة الأولى، فإنها ستعمل على السيطرة على جميع التلال والجبال المحيطة بالمنطقة؛ تمهيداً لفتح الطريق باتجاه منطقة القريتين.

وتأتي "رعد 1" ضمن سلسلة معارك مستمرة منذ فترة لجيش الإسلام ضد "التنظيم"، بعد تكرار الأخير اقتحاماته المفاجئة للمدن في القلمون الشرقي، لا سيما الاعتداء الأخير على مدينة الضمير، الذي أودى بحياة العشرات بين مدني وعسكري، كان أبرزها سقوط 14 قتيلاً في يوم واحد.

- انتصارات وتقدم

من جهته، صرح قائد الفرقة الثانية، العميد هاني الجاعور، في بيان له، أنهم قاموا بـ"دك التنظيم بالدبابات والهاونات لساعات متواصلة في منطقة الضبع والضبعة"، وأنه "بعد اشتباك طويل استطاعوا الوصول لتلك النقاط والسيطرة عليها".

وأورد الجاعور أنهم نجحوا في تدمير محطة الإشارة الرئيسية للتنظيم، مما أدى لخلق جو من الفوضى والارتباك في صفوفه عقب انقطاع الاتصال فيما بينهم، الأمر الذي سهل على الثوار التقدم وقتل أكبر عدد ممكن منهم.

وعن أسباب توجيه ثوار القلمون الشرقي تركيزهم لمهاجمة "التنظيم" مؤخراً، يقول مروان القاضي، وهو إعلامي في جيش الإسلام، لـ"الخليج أونلاين": إنه "في حادثة ليست ببعيدة قام لواء الصديق المنشق عن تحرير الشام، وهو المبايع للتنظيم منذ فترة، بعدة عمليات هجومية تهدف لاقتحام مدينة الضمير".

ولفت إلى أن أبرز هذه الهجمات شُنت في نهاية الأسبوع الفائت، ما أسفر عن وقوع مجزرة أودت بحياة 14 شخصاً، بينهم مدنيون، وذلك بعد استهدافهم لمقرات كتائب أحمد العبدو وجيش الإسلام بالقذائف المتفجرة".

- سخط على التنظيم

وأشار القاضي إلى أن سخط المدنيين على "التنظيم" كان في أوجه مؤخراً ، خاصة بعد أن "قام ببعض الإعدامات الميدانية لأشخاص بتهمة انتمائهم لكتائب العبدو، بالإضافة لقطع رؤوس بعض المقاتلين والتمثيل بجثثهم، ذلك فضلاً عن الاستهداف العشوائي لكل شخص تحرك في الحي أثناء الاشتباك، إذ كان من بين المصابين امرأة وطفل أصيب في رأسه وتوفي على الفور".

وأضاف أن ثوار القلمون الشرقي "يهدفون لمهاجمة التنظيم في عقر مقراته؛ بهدف تطهير المنطقة من وجوده بدلاً من انتظار تسلله إلى داخل المدن، وخلقه لمعارك بين المدنيين، مما سيؤدي لكثير من الفوضى وخلق جو من الرعب بين الأهالي".

يذكر أن كتائب الثوار في القلمون الشرقي دخلت في صراع طويل مع تنظيم "الدولة" في مناطق سيطرتهم باتجاه البادية السورية، حيث اندلعت عدة معارك كان أشهرها معركة جبل الأفاعي وجبال المحسة، التي استطاع فيها الثوار قتل عدد كبير من عناصر "التنظيم" حينها، إلا أن انشغال الثوار بحشود النظام التي أوردها لمنطقة الرحيبة في الفترة الأخيرة، جعل "التنظيم" يستغل هذه الفرصة ليسيطر على معظم محيط القلمون الشرقي، وجعله محصوراً بين مناطق النظام والتنظيم.

مكة المكرمة