قابلوا الدور الروسي الجديد بـ"برود".. هل يستعيد الفلسطينيون قرارهم؟

الفصائل الفلسطينية عقدت العديد من الجلسات لتحقيق المصالحة

الفصائل الفلسطينية عقدت العديد من الجلسات لتحقيق المصالحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-01-2017 الساعة 13:47
هشام منوّر - الخليج أونلاين


استقبل الفلسطينيون، داخل فلسطين المحتلة وخارجها، بـ"برودٍ" نبأ اعتزام موسكو توجيه دعوة إلى كل من حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية، لعقد جولة جديدة من اللقاءات؛ بهدف تذليل السبل أمام عقد المصالحة الفلسطينية.

العزم الروسي على لعب دور "جديد" في الساحة الدولية وملفاتها، ولا سيما في واحد من أعقد الملفات السياسية وأقدمها "ملف الصراع العربي-الإسرائيلي"، كشفت عنه وكالة "تاس" الروسية.

الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، قال في وقت سابق: إن "المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الروسية خورشيفين، قدّم دعوات رسمية لممثلي الفصائل الفلسطينية لعقد لقاء في دولة روسيا"، لافتاً إلى أن اللقاء سيتم في معهد الاستشراق بموسكو، "استكمالاً للقاء سابق حصل في عام 2012 ونجم عنه ما عرف بإعلان موسكو".

اقرأ أيضاً :

واشنطن: قدمنا دعماً "استعراضياً" لعملية درع الفرات قرب مدينة الباب

لكن اللافت في المسعى الروسي، الذي لم يجذب انتباه قيادات الفصائل الفلسطينية المدعوة، إعلان موسكو على لسان مبعوثها إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، في يونيو/ حزيران الماضي، أن الانقسام بين الفلسطينيين "عامل سلبي آخر يعرقل التقدم نحو السلام"، وأن بلاده "تعمل على تحقيق المصالحة؛ حتى يتمكن الفلسطينيون من إجراء مباحثات عبر وفد موحد"، في إشارة إلى مؤتمر باريس الذي دعت إليه فرنسا، مطلع العام الماضي، قبل أن تضطر إلى تأجيله إلى منتصف شهر يناير/كانون الثاني الحالي، وهو التاريخ ذاته الذي دعت فيه روسيا الفصائل الفلسطينية.

لقاءات كثيرة عًقدت تحت عنوان المصالحة في كثير من المدن والعواصم العربية والعالمية، منها مكة، مروراً بالقاهرة والدوحة، وجالت وفودها في الإمارات واليمن وتونس وحتى السنغال، ومنها ما كان داخل فلسطين كـ"اتفاق الشاطئ"، ومع ذلك "فشل المجتمعون لأسباب يعرفها المواطن الفلسطيني العادي ويعرفها المتحاورون أنفسهم"، بحسب وصف الباحث والإعلامي الفلسطيني ماهر الشاويش لحال المصالحة الفلسطينية في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين".

وإذ لا ينكر الشاويش "الأهداف المعلنة التي عبر عنها بوغدانوف بقوله إنها في إطار تهيئة الأجواء لمؤتمر باريس الدولي للحوار مع الطرف الإسرائيلي"، إلا أنه يؤكد "رغبة روسيا في لعب دور في قضية صراع مركزية من قضايا العالم، ضمن مساعيهم ومحاولاتهم الحثيثة لكسر سياسة القطب الواحد والتفرد الأمريكي، قبل مجيء الرئيس الأمريكي ترامب في العشرين من هذا الشهر، لذلك جاء التوقيت في منتصف يناير/كانون الثاني الحالي".

ما المطلوب فلسطينياً؟

على الرغم من "تناسل" الدعوات لعقد جولات جديدة من المصالحة الفلسطينية، فإن "المهم هو الوقوف بحقٍّ على أسباب ومبررات الفشل في كل الجولات السابقة، والتي نعزوها إلى غياب الجدية في التعاطي معه، وتغليب المصالح الفئوية والحزبية على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني". بحسب تصريحات "الشاويش" لـ"الخليج أونلاين"، فمفتاح المصالحة هو "الانعتاق من ضغط دولة الكيان الصهيوني، والتحرر من ربقة الدول المانحة والداعمة للسلطة الفلسطينية، والخضوع التام لرغبة الشعب الفلسطيني، والانسجام مع آلامه وآماله لتحقيق طموحه في الوحدة الوطنية".

وفي حين تتجدد الدعوة إلى عقد جولات المصالحة الفلسطينية كلما خبت، يعلق الفلسطينيون آمالاً أكبر على الدعوة لعقد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في 10-11 يناير/ كانون الثاني الحالي في بيروت، التي وجهها رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، لجميع الفصائل، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، بحسب المتابعين للشأن الفلسطيني، والتي يرى فيها كثيرون فرصة مهمة وحقيقية لرأب الصدع الفلسطيني-الفلسطيني من دون أي "تدخل خارجي".

مكة المكرمة