قاضي مصري: انتحار وائل شلبي يثير تساؤلات بشأن أماكن الاحتجاز

شلبي وجد مشنوقاً صبيحة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق

شلبي وجد مشنوقاً صبيحة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-01-2017 الساعة 17:55
القاهرة - الخليج أونلاين (خاص)


قال خبير قانوني، الخميس، إن قضية انتحار النائب السابق لمجلس الدولة المصري، المستشار وائل شلبي، في محبسه، يثير تساؤلات حول امتلاك هيئة الرقابة الإدارية لمقار احتجاز غير خاضعة لرقابة الجهات المعنية.

وانتحر شلبي داخل محبسه بهيئة الرقابة الإدارية في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري، بعدما أصدرت نباية أمن الدولة العليا قراراً بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في اتهامه بالتورط في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضة الرشوة الكبرى".

وبدأت القضية باعتقال مدير المشتريات بمجلس الدولة، جمال اللبان، أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبحوزته مبالغ نقدية من عملات متعددة تتجاوز الـ 150 مليون جنيهاً ( حوالي 8 مليون دولار)، قبل أن تأمر النيابة العامة بتوقيف شلبي لمواجهته بتهم تتعلق بتورطه في تلقي رشاوى.

الرئيس السابق لمحكمة استئناف القاهرة المستشار أحمد الخطيب، قال لـ"الخليج أونلاين"، إن مسألة انتحار شلبي أو اغتياله خضعت وما زالت تخضع لخلافات سياسية وأهواء شخصية، غير أنها تفتح باب التساؤل حول قانونية حبس المتهم داخل هيئة الرقابة الإدارية.

اقرأ أيضاً :

"شلبي" يفتح ملف "الانتحار" بين السياسيين في مصر

وكانت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمرت بحبس شلبي (الذي استقال من منصبه فور توجيه التهمة له) 15 يوماً على ذمة التحقيقات، قبل أن يعثر عليه ميتاً في صباح اليوم التالي داخل محبسه.

الخطيب أكد أن استقالة شلبي من منصبه وقبول الاستقالة بهذه السرعة تصب في صالح ثبوت اتهامات تلقي الرشوة بحقه، وإن ظل بريئاً منها حتى تثبت إدانته من قبل المحكمة. لكنه أبدى استغرابه من وضعه داخل الرقابة مقر الرقابة الإدارية على عكس المعمول به قانوناً من إحالة المحبوس احتياطياً إلى أحد سجون التحقيق الخاضعة لوزارة الداخلية.

وشغل وائل شلبي عدة وظائف قبل ذلك أبرزها المتحدث الرسمى باسم المجلس، والأمين العام المساعد. وتدرج في العديد من المناصب القيادية داخل مجلس خلال السنوات الطويلة الماضية، إلى أن وصل إلى منصبه الأخير كأمين عام للمجلس.

ولفت الخطيب إلى أن واقعة انتحار شلبي (وهي الأرجح برأيه) تعني أن ثمة مقار احتجاز في ادولة غير خاضعة للرقابة القانونية الواجبة، متسائلاً "متى م افتتاح هذه المقار؟ ومن أمر بفتحها؟ ومن المنوط به مراقبتها والوقوف على توافر الضمانات القانونية التي تحول دون تكرار ما حدث؟".

القاضي السابق بمحكمة استئناف القاهرة يقول "إن مبررات اغتيال شلبي غير متوفرة؛ فلو كانت الدولة تخشى من فضح أسماء كبيرة كما يقول البعض لما فتحت القضية من الأساس، كما أنها (الدولة) كانت تستطيع التعتيم على تورط شلبي بالقضية، أو تصفية المتهم الأول (جمال اللبان) قبل الاعتراف على غيره".

وأضاف "النظام لا يخشى فضح أحد؛ لأنه لا أحد يحاسب دون مباركته، والدليل على ذلك أن أحداً من المتورطين (الكبار) في قضية وزير الزراعة لم يحاكم".

لذا، يرى الخطيب أن التركيز بعد هذه المأساة "يجب أن يكون على وجود أماكن احتجاز غير خاضعة للرقابة القانونية، والعمل على تفعيل الضمانات القانونية للتقاضي، مثل تمكين المتهمين من اختيار هيئة الدفاع عنهم ومقابلة ذويهم، وغيرها من الحقوق الدستورية التي لا يتم تطبيقها على نحو كافي في مصر".

وتواجه مصر انتقادات محلية ودولية بشأن عدم توافر الضمانات القانونية اللازمة للمتهمين، خاصة من معارضي النظام، كما أنها تواجه انتقاداً حاداً بشأن عدم توافر أبسط مفومات الحياة داخل مقار الاحتجاز في بعض الأماكن، فضلاً عن اتهامات متكررة بإخفاء المعارضين قسرياً، وهو ما نفنه القاهرة مراراً.

وكان التقرير النهائي للطب الشرعي المصري، اكد، أمس الأربعاء، انتحار شلبي داخل محبسه عن طريق ربط قطعة قماش حول عنقه معقودة من الخلف ما أدى إلى كسر بالعنق والنخاع الشوكي، وتسبب في نزيف حاد في الدورة الدموية أفضى لموته.

مكة المكرمة