قانون إسرائيلي لبث "التفرقة" بين فلسطينيي الداخل

نواب الكنيست العرب احتجوا على الخطوات الإسرائيلية الأخيرة

نواب الكنيست العرب احتجوا على الخطوات الإسرائيلية الأخيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-09-2014 الساعة 14:54
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


تتوالى محاولات السلطات الإسرائيلية في العمل بمنطق "فرّق تسد" لتفكيك المجتمع الفلسطيني داخل حدود عام 1948، الذي يعيش تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتمزيق أواصله على أساس عرقي وديني ومذهبي.

وجاءت آخر المحاولات، أمس الثلاثاء (09/17)، إذ أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي "جدعون ساعر" أوامر تفيد بتسجيل "الآرامية" قوميةً في سجلّات السكان الفلسطينيين المسيحيين من أصول آرامية، بشكل فوري.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه في أعقاب هذا القرار ستتمكن 200 عائلة مسيحية من نسب أسمائها إلى القومية الآرامية في سجلات السكان.

وجاء هذا القرار استناداً إلى أن لهذه الفئة وجوداً ملحوظاً وإرثاً تاريخياً، وديناً، ولغة وثقافة مشتركة، مما يستوفي الشروط التي يضعها القانون الإسرائيلي للاعتراف بوجود قومية معينة وإضافتها إلى السجل الرسمي.

ويترتب على هذا القرار تأزم الموقف بين النواب الفلسطينيين في الكنيست وبين نظرائهم الإسرائيليين، خاصة بعد تصريح واضح للإعلام الإسرائيلي، في بداية عام 2014، من رئيس الائتلاف الحكومي "ياريف لفين" حول نيّته اتخاذ عدة خطوات تهدف للتفرقة بين الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين، تقوم على إغراء الطوائف المسيحية للانصهار في المجتمع الإسرائيلي، وتشجيعها على أداء الخدمة العسكرية في صفوف جيش الاحتلال.

وقابل النواب الفلسطينيين في الكنيست هذه القرار بغضب وانتقاد شديد، إذ نقلت "هآرتس" عن النائب "أحمد الطيبي" قوله: "هذه محاولة بارعة لإحلال الفصل والتفرقة بين أبناء الأقلية العربية في إسرائيل".

وأكد الطيبي أن المسيحيين جزء أساسي وأصيل من الأقلية القومية العربية الفلسطينية في إسرائيل، "وكل القرارات المتطرفة لن تغيّر هذه الحقيقة"، وقد تقدم الطيبي بطلب للاعتراف بالمجتمع العربي كله باعتباره أقلية قومية.

يذكر أن رئيس الائتلاف الحكومي "لفين"، في فبراير/شباط الماضي، كان قد صادق على قانون مثير للجدل والأول من نوعه الذي يفرّق بين فلسطينيي الداخل المسيحيين والمسلمين، ما أدى إلى تغيير في قوانين "مساواة الفرص" في وزارة العمل، والتي لم تعد تطالب بتمثيل "عربي" في الوظائف ومقرات العمل، إنما بتمثيل "مسيحي" و"إسلامي".

يذكر أن الفلسطينيين متحدثي الآرامية في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يتوزعون على 3 طوائف مسيحية: 10 آلاف آرامي ماروني، و1500 آرامي أورثوذوكسي، و500 يتبعون الكنيسة الكاثوليكية، ويتوزعون جغرافياً في عدة مناطق، أبرزها "الجش" شمال فلسطين المحتلة وعائلات أخرى تسكن حيفا، وعكا، والناصرة، والقدس.

مكة المكرمة