قانون "الإرهاب" المصري يثير مخاوف بشأن إعدام الأبرياء

القانون الجديد يتضمن الإسراع في الإجراءات القانونية وجعل التقاضي على درجة واحدة

القانون الجديد يتضمن الإسراع في الإجراءات القانونية وجعل التقاضي على درجة واحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-07-2015 الساعة 22:09
القاهرة - الخليج أونلاين


حذّر محامون مصريون من أن قانون "الإرهاب" الجديد، قد يفتح الباب أمام تنفيذ أحكام بالإعدام بحق أبرياء، دون أن يأخذوا حقهم الكامل في الدفاع عن أنفسهم، لا سيما مع الإسراع في إجراءات التقاضي.

ووافق مجلس القضاء الأعلى، الأحد، على مشروع قانون "الإرهاب" الجديد، مع إبداء بعض الملاحظات الخاصة بالمسائل الإجرائية، بحسب بيان صادر عن المجلس إثر اجتماع له، في حين رفضت نقابة الصحفيين المصرية بعض مواد القانون التي رأت أنها "تفرض قيوداً على الصحافة وحرية النشر"، بحسب بيان صادر عنها.

المحامي نجاد البرعي قال لـ"الأناضول": إنه "بمقتضى القانون الجديد سيكون هناك إسراع في الإجراءات القضائية، وبالتالي الحديث عن العدالة الناجزة لن يكون واقعياً بنسبة 100%؛ لأن فكرة العدالة الناجزة تقوم على قضاء عادل بإجراءات صحيحة وسليمة تستغرق الوقت المناسب، ويصدر فيها الحكم، دون سرعة".

وأضاف البرعي: "الإسراع في الإجراءات القانونية قد يتسبب في تنفيذ أحكام بحق أشخاص قد يكونون أبرياء، خاصة أن عدد قضاة محكمة النقض قليل لكي ينظروا هذا الكم من قضايا الجنايات ويصدروا أحكامهم بشأنها في وقت قصير، ممّا قد يتسبب في وقوع أخطاء، خصوصاً مع الضغوط التي ستواجه القضاة مع هذه القضايا التي لا تنفصل عن الواقع السياسي".

ورأى المحامي أنه "كان من الأفضل أن تحول هذه القضايا لمحاكم استثنائية؛ لأن المشكلة ليست قضائية بقدر ما هي سياسية".

متفقاً معه، قال محمد الدماطي، عضو مجلس نقابة المحامين، في تصريحات للأناضول: إن "تقليص مدة الإجراءات القضائية مرتبط بشكل وثيق بالإسراع في تنفيذ أحكام الإدانة، وبالتالي لن يكون هناك فرصة أمام المتهم للعودة مجدداً لمحكمة الجنايات من أجل إعادة محكمته، وعليه ستزداد فرص إدانته دون وجه حق".

الدماطي، وهو المتحدث باسم هيئة الدفاع عن مرسي، قال: "الوضع صعب للغاية بالنسبة لقيادات الإخوان؛ لأنه بهذا القانون ستنفذ الأحكام فوراً، وللأسف ليس في أيدينا شيء نفعله حيال ذلك، ولا حتى الطعن بعدم الدستورية".

الدماطي أوضح أيضاً: "في البداية كانت محكمة النقض تقبل الطعن وتعيد القضية للجنايات، ولها أن تحكم في المرة الثانية من الطعن، لكن بهذه التعديلات سيكون لمحكمة النقض الفصل من المرة الأولى، وهذا لا يجابه أي إرهاب يتحدثون عنه؛ لأن الأبرياء سيكونون كثراً".

مكة المكرمة