قانون "حنين زعبي"... مشروع جديد لعزل فلسطينيي القدس

عرب 48

عرب 48

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-07-2014 الساعة 15:51
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


ناقشت اللجنة الوزارية للتشريع في حكومة الإحتلال الإسرائيلي مشروعاً لقانون حمل اسم "قانون حنين زعبي"، ينص على تخويل الكنيست منع أي نائب من أداء مهامه، ووضع معايير لشطب مرشح من التنافس في الانتخابات، إذا اتضح أن أهدافه وأفعاله تدعم إنكار وجود إسرائيل دولةً يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح لدول معادية لإسرائيل أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل. لكن تقرر نقل الأمر إلى إدارة الائتلاف الحكومي؛ بسبب الانقسام حول الاقتراح. وإذا تمت المصادقة على الاقتراح سيسمح بإقالة عضو كنيست بغالبية ثلثي الأعضاء.

تقدمت بالمقترح عضو الكنيست رئيسة حزب (البيت اليهودي) اليميني الصهيوني المحافظ أييليت شاكيد، في أعقاب تصريحات النائبة الفلسطينية عن حزب (التجمع الوطني الديمقراطي) حنين زعبي بأن "خاطفي المستوطنين الثلاثة ليسوا إرهابيين"، وأنه يجب النظر إلى العملية في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي. واعتبرت شاكيد أن هذه التصريحات "تأييد للكفاح المسلح"، واعتبر نواب آخرون أنها "تحريض على العنف أو الإرهاب".

يأتي مشروع القانون هذا ضمن سلسلة من القوانين المعادية للديمقراطية التي تمسّ الأقلية الفلسطينية داخل حدود عام 1948، وتهدد استمرار تمثيلهم في الكنيست. يذكر أن هناك محاولات مستمرة لشطب النوّاب والأحزاب الفلسطينية التي تمثل فلسطينيي الداخل في البرلمان الإسرائيلي، وذلك عن طريق اقتراح قوانين تهدد عضويتهم عند اتخاذ مواقف أو إعلان تصريحات تتلاءم مع هويتهم الفلسطينية والعربية.

ومن الجدير بالذكر أن حملة شبيهة شنّتها الأحزاب الإسرائيلية على النائبة حنين زعبي للمطالبة بإقالتها عام 2010، في أعقاب مشاركتها في (أسطول الحرية) الذي نظمته مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (I H H) لكسر حصار غزة بإيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية. وعلى خلفية المشاركة تم إبعادها عن الكنيست ومنعها من مزاولة عملها لفترة محددة، كما تم سحب ثلاثة حقوق تمنح عادة للنواب؛ وهي حرمانها من بعض حقوق السفر إلى الخارج، وسحب جواز السفر الدبلوماسي، وحرمانها من تمويل مرافعات قضائية في حال تعرضها لمحاكمة.

ويمثل الأقلية الفلسطينية القاطنة في مساكنها الأصلية داخل فلسطين المحتلة عام 1948، 11 نائباً فلسطينياً من كافة التوجهات السياسية والفكرية. يتوزع النواب الـ11 على 3 أحزاب، وهي (التجمع الوطني الديمقراطي) برئاسة النائب جمال زحالقة، (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) وعلى رأسها النائب محمد بركة، وأخيراً (القائمة الموحدة والعربية للتغيير) بقيادة النائب أحمد الطيبي. وينقسم الجمهور الفلسطيني في الداخل بين مؤيدين لمشاركة قاداته في البرلمان لتحسين وضعهم المعيشي الذي لن يوضع على جداول أعمال الأحزاب اليهودية، وبين معارضين لهذه المشاركة بدعوى أنها تلمّع صورة دولة الإحتلال أمام العالم.

مكة المكرمة